أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.52
سعر الصرف 3.56
الدينار الأردني
سعر الشراء 4.96
سعر الصرف 5.03
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 3.88
سعر الصرف 3.96
آلاء تتفوق.. وبيتها يجمع الحزن والفرح معًا

آلاء تتفوق.. وبيتها يجمع الحزن والفرح معًا

بدموع الفرح والحزن معًا، تلقت عائلة الأسير الفلسطيني وائل قاسم خبر نجاح ابنته آلاء في امتحانات الثانوية العامة، فالفرح لتفوق آلاء بحصولها على نتيجة 97.3%، والحزن لغياب الأب خلف القضبان، وتفريق وتشتيت العائلة المبعدة إلى الضفة الغربية.

منزل آلاء قاسم فارغ من المهنئين رغم حصولها على معدل 97.3، نتيجة تشتيت العائلة بين الضفة والقدس بعد اعتقال الأب

ورغم التّفوق، إلا أنّ منزل آلاء بدا شبه فارغٍ من المهنئين، إذ أبعد الاحتلال الإسرائيلي والدتها إلى الضفة الغربية بعد اعتقال والدها، فرحلت الأم وأبناؤها للعيش في بلدة أبوديس شرق القدس المحتلة.

اقرأ/ي أيضًا: معلم الأسرى.. 33 سنة في الاعتقال بلا ندم

"شتتونا وفرقونا، أعمامي وعماتي ساكنين بالقدس، وأهل إمي كلهم بجنين، لانه إمي من هناك، اليوم ابن عمي نجح في التوجيهي وماقدرنا نفرح مع بعض.. هم حاولوا يفقسوا فرحتنا" تقول آلاء.

وتضيف أنّ الاحتلال وبعد اعتقال والدها قام بترحيل والدتها للضفة الغربية، حيث هويتها فلسطينية ولم يسمح لها بالإقامة في مدينة القدس المحتلة.

وذكرت آلاء، أنّ اعتقال والدها كان حافزًا للمواظبة على تعليمها ودراستها، حيث سعت لتكثيف جهودها في الدّراسة من أجله، وبفضل دعمه ومساندته لها وإرشاداته خلال الزيارات والاتصالات الهاتفية.

وتضيف، "كنت أدرس عشان أبوي، بدنا نقهر العدو إنه احنا ما بنستسلم ولسا عنا حلم وعايشين، فكنت أدرس عنادًا فيهم وعشان أفرح والدي بالسجن لأنه جوا الاسرى أي شي صغير بخصنا بفرحهم".

جميع أبناء الأسير وائل قاسم -المحكوم 35 مؤبدًا- اجتازوا "التوجيهي" بتفوق

آلاء ليست الابنة الوحيدة للأسير قاسم التي نجحت وتفوقت، فجميع أبنائه الأربعة استطاعوا اجتياز الامتحانات والنجاح والتفوق لأجل والدهم، كما تقول ابنته خديجة التي نجحت العام الماضي في "التوجيهي"، وتدرس الآن تخصص حقوق الإنسان في الجامعة.

اقرأ/ي أيضًا: صور | حبيب إمك.. شهيدًا

وذكرت خديجة أن الأسير داخل السجن يبحث عن أمل ولو صغير من أجل الصمود ورفع معنوياته، وغالبًا هذا الأمل يكون عن طريق نجاح وتفوق أقاربه وأبناءه.

وتضيف، "سجن أبوي أكيد كان حافز النا، كان يقلنا بدي أوزع حلو على كل الأسرى بالسجن بس تنجحوا، فرحته كتير كبيرة بنجاحنا، ودايمًا لما يتصل فينا وبالزيارات بسألنا عن دروسنا وبناقش معنا شو نتخصص وشو ندرس وكيف ندخل الجامعة".

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت وائل قاسم عام 2002 ووجهت له تهمة التخطيط لعمليات تفجيرية في الأراضي المحتلة، فحكم عليه بالسجن المؤبد 35 مرة، إضافة لـ 50 سنة، وهو أكبر حكم لأسير من القدس المحتلة، فترك وراءه حينها أربعة أطفال، أكبرهم مصعب (7 سنوات) وأصغرهم آلاء (سنة واحدة).

تقول آلاء: "كبرت وعشت طفولتي ووالدي بعيد عني، كنت أحكي معه بالرسائل بعدين بالمكالمات، والزيارات بشوفه من زجاج، ماسمحولي أحضنه وأدخل عنده إلا مرة وحدة وكنت صغيرة، تربينا مع إمي الي كانت الأم والأب بس بعيد عن جو العيلة لأنهم أبعدوا إمي عن القدس".

تربّت آلاء قاسم مع أمها لكن بعيدًا عن أجواء العائلة، فأهل والدها في القدس، وأهل أمها في جنين

وأوضحت أنّ الاحتلال طرد والدتها وأصدر قرارًا بإغلاق منزلهم في حي رأس العامود في القدس بالباطون المسلح، فاضطرت أمها للعيش في أبوديس وهي القرية الأقرب للقدس.

تقول: "تفرقنا لأنه إخوتي بالقدس عشان الهوية، واحنا هون مع إمي، إمي ممنوع تدخل القدس وحكولنا إنها مرفوضة أمنيًا، ومابسمحولها تدخل إلا بتصريح زيارة مرة كل سنتين".

وتابعت، "ابن عمي محمود نجح معي بالتوجيهي، كان المفروض كلنا نحتفل مع بعض وعند بعض، بس هم بالقدس واحنا هون بأبوديس".

ويعاني الأسير قاسم من إهمال طبي لوضعه الصحي المعقد، حيث أُصيب بسبب ظروف السجن الصعبة بمرض الصرع، كما يعاني مشاكل في الكلى وارتفاع ضغط الدم، ويشعر بآلام شديدة في قدميه وركبته.

أُصيب وائل قاسم بالصرع ومشاكل في الكلى بعد اعتقاله، ويعاني إهمالاً طبيًا

سناء قاسم شقيقة الأسير وائل قالت إن شقيقها يتناول العديد من الأدوية ويشعر بالتعب الشديد الذي يمنعه أحيانًا من الخروج لـ "الفورة" وملازمة السرير.

وتضيف، "وضعه صعبٌ أحيانًا، لما يصير معه نوبة صرع بالعد الصباحي مابقدر يتحرك، بس الحمد لله الأسرى معه بساعدوه وبدعموه".

وأشارت سناء إلى أن الأسرى جميعهم يعانون من الإهمال الطبي داخل السجون، بالاضافة للمعاملة السيئة من الادارة والاطباء في غرف العيادات.

تقول: "وائل قلي إنه التهبت طاحونته وعاملوه معاملة سيئة في غرفة العيادة، فاضطر لإزالة الغرز بأسنانه بنفسه بدلاً من تحمل الإهانات والذل من إدارة السجن والعيادة.

وتعيش العائلة على أمل أن يتحرر وائل في صفقة تبادل أسرى بين حركة حماس وحكومة الاحتلال، وهو الدافع لهم للنجاح والتفوق والسعي للإنجازات، وفق قوله.


اقرأ/ي أيضًا: 

جرح غائر في جبين التعليم.. علي وأماني شهيدان

محمد طارق.. فتى الثورة الصامت

زقاق المخيم لن يضج بفطبول محمد أيوب بعد الآن