أسامة حمدان لـ الترا فلسطين: مستعدون لنقاش سلاح المقاومة باعتباره حقًا شرعيًا مرتبطًا بإقامة الدولة
9 ديسمبر 2025
أكد القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، في حديث لـ "الترا فلسطين"، أنّ الاحتلال الإسرائيلي لم يُبدِ حتى الآن أي تجاوب يُذكر بشأن تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والتي تتضمن إعادة فتح معبر رفح بالاتجاهين، والسماح بدخول الآليات الثقيلة لإزالة الأنقاض وفتح الطرق، إلى جانب إدخال المواد اللازمة لترميم المستشفيات ومراكز الإيواء. وأوضح حمدان أنّ غياب التجاوب الإسرائيلي يشمل كذلك الشروع في المرحلة الثانية من الاتفاق.
أسامة حمدان لـ"الترا فلسطين": نأمل أن تلتقي جميع الفصائل معًا، بما فيها فتح؛ لأنّ التخلّف عن القضايا الوطنية لا يُعبّر عن مسؤولية وطنية. ويفترض في المرحلة الراهنة التعالي عن الخلافات الصغيرة أمام القضية الكبرى
وقال حمدان إنّ المرحلة الثانية "تتطلّب اتفاقًا وطنيًا شاملًا وحوارًا تفصيليًا حول العناوين المطروحة"، مشيرًا إلى أنّه لا يمكن مناقشة أيّ منها دون توافق وطني واضح. وأضاف أنّ المباحثات الجارية مع الوسطاء تتركّز حول كيفية طرح هذه الملفات أمام كل من الجانب الأميركي والاحتلال الإسرائيلي.
وبشأن التواصل مع الوسطاء، قال حمدان إنّ "الوسطاء عبّروا عن استيائهم وأصدروا بيانات واضحة حول عدم التزام الاحتلال، لكننا نريد أكثر من مجرد التعبير عن الاستياء. المطلوب أن يكون دور الوسطاء، بما فيهم الولايات المتحدة، مرتبط بضمان تطبيق الاتفاقية وتنفيذ التفاهمات؛ لأنّ أي اتفاق بلا مصداقية يفقد قيمته".
وبحسب الاتفاق، يفترض أن تتضمن المرحلة الثانية تنفيذ بنود خطّة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تبنّاها مجلس الأمن تحت القرار رقم (2803)، وتنصّ على "انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة"، إلى جانب بحث مستقبل سلاح غزة، وإنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة تنتشر في القطاع، قبل الانتقال إلى مناقشة أفق سياسي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأشار حمدان إلى أنّ هذه القضايا يجب أن تخضع لحوار الفصائل الفلسطينية. وفي ردّه على سؤال "الترا فلسطين" حول وجود حوار وطني جاد بشأن هذه النقاط، قال القيادي في حماس: "في الحقيقة، عُقد أكثر من لقاء على مستوى الفصائل في الآونة الأخيرة، وللأسف لم تُشارك فيه حركة فتح، على الرغم من وجود لقاءات ثنائية بين حركة حماس وحركة فتح".
وأضاف "نأمل أن تلتقي جميع الفصائل معًا، بما فيها فتح؛ لأنّ التخلّف عن القضايا الوطنية لا يُعبّر عن مسؤولية وطنية. ويفترض في المرحلة الراهنة التعالي عن الخلافات الصغيرة أمام القضية الكبرى المرتبطة بالوضع الفلسطيني بشكل عام، إذ إنّ المرحلة الثانية من الاتفاق ستتناول مسائل كبرى، فيما يرتبط بإقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال".
وأكد حمدان أنّ حركة حماس تبذل جهودًا في هذا الاتجاه، مشيرًا إلى وجود تجاوب كبير من جانب الفصائل الأخرى، وأنّ هذا لن يثني حماس عن مطالبة فتح بالانخراط في هذا الملف. وفي الوقت نفسه، لفت إلى أنّ أي طرف يمتنع عن المشاركة في الحوار الوطني يعزل نفسه عن المجموع الوطني.
وحول رؤية حركة حماس الصريحة في قضية "نزع سلاح المقاومة"، قال حمدان إنّ "الشعب الفلسطيني يعيش تحت الاحتلال، ومن حقه المقاومة، ومن حقه امتلاك كل أدواتها. وإذا طُرحت فكرة هدنة لا يتخلّى فيها الفلسطينيون عن حقهم في المقاومة ولا عن سلاحهم، بل تُمنح فرصة للوصول إلى حلول على هذه القاعدة، فإن هذا الطرح سيناقَش ضمن المجموع الوطني، لأنّ حركة حماس لا تستطيع أن تقرر بالنيابة عن أحد".
اقرأ/ي: مصدر لـ"الترا فلسطين" يكشف طروحات الفصائل الفلسطينية لـ"بروتوكول القوة الدولية" في غزة
توني بلير.. سيرة إداري للإيجار
إبادة المستقبل.. كيف تصنع "إسرائيل" جيلًا مشوهًا في غزة؟
وتابع: "سيبقى الأصل ثابتًا بأن المقاومة حقّ، وأي أفكار تُطرح ستناقش على هذا الأساس، بحيث تتجاوب الحركة مع الإجابات الوطنية المتفق عليها مع الفصائل الأخرى". وكان عضو المكتب السياسي لحماس باسم نعيم، قد صرّح لوكالة "أسوشيتد برس" يوم الأحد الماضي، بأن الحركة مستعدةٌ لمناقشة "تجميد أو تخزين" ترسانتها من الأسلحة في إطار وقف إطلاق النار مع "إسرائيل". بدوره أوضح حمدان أن تصريحات نعيم جاءت في سياق عرض أفكار حول سلاح المقاومة، وأنّ الحركة مستعدة لمناقشتها على الصعيد الوطني، والالتزام بما يتم الاتفاق عليه على قاعدة أنّ المقاومة حقّ مشروع.
وأضاف: "أكّدنا بوضوح أنّه حين تقوم دولة فلسطينية ذات سيادة تدافع عن أرضها وشعبها وتمتلك أدوات الدفاع، فإن من الطبيعي انخراط كل من يدافع عن الشعب الفلسطيني في المؤسسة الرسمية المعنية بذلك، ولن نحتاج حينها إلى أي مؤسسات أخرى غير الرسمية للدفاع عن الأرض والشعب تحت إطار الدولة المستقلة".
أما عن قوة الاستقرار الدولية، فأوضح أنّ "الشعب الفلسطيني لا يحتاج جهة تكون 'وليّ أمر' عليه، فهو قادر على إدارة شؤونه بنفسه. لذلك، ليس مقبولاً وجود وصاية على الشعب الفلسطيني، ولا مقبول أن يُفرض عليه إرادة طرف آخر. وإذا وُجدت قوات دولية، فدورها يجب أن يقتصر على حماية الشعب الفلسطيني ومنع عودة الاحتلال إلى الإبادة في غزة. وقد أكّدنا أنّه غير مقبول لأي قوات أن تتدخل في الداخل الفلسطيني أو تحلّ محل الاحتلال".
وفيما يخص مقاتلي كتائب القسام المتواجدين خلف الخطّ الأصفر في رفح، والذين رفضوا تسليم أنفسهم واشتبكوا مع قوّات الاحتلال ومنهم من استشهد أو اعتقل، أوضح حمدان أنّ "الجهود مستمرة لمعالجة الوضع بما يضمن عدم الاستسلام لمطالب الاحتلال. وهؤلاء مجاهدون، وموقفهم واضح بعدم قبول أي تسويات تحمل شكلًا من أشكال الاستسلام".
الكلمات المفتاحية

الناطق باسم حماس حازم قاسم لـ"الترا فلسطين": عملية تسليم الحكم في قطاع غزة جاهزة
شدد حازم قاسم على أن حماس "لم تتلقَّ حتى اللحظة تصورًا متكاملاً وشاملاً ونهائيًا من قبل الوسطاء، فيما يتعلق بملف السلاح"

فلسطين وعام ترامب الأول | أنطوان شلحت: العلاقة بين ترامب وإسرائيل استراتيجية ثابتة والخلافات للاستهلاك الداخلي
أنطوان شلحت: العلاقة بدأت كعلاقة استراتيجية منذ ولاية ترامب الأولى. ونذكر أنه في الولاية الأولى، اتخذت الإدارة الأميركية خطوات مؤيدة لإسرائيل، ولا سيما فيما يتعلق بالمسألة الفلسطينية، ناقضت بها قرارات إدارات سابقة

فلسطين وعام ترامب الأول | هاني المصري: إدارة ترامب تريد سلطة فلسطينية مجوفة من دورها التمثيلي والوطني
بعد عام على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في فترة رئاسية ثانية، تتّضح ملامح مقاربة أميركية تقوم على تجاوز القيادة الفلسطينية، وتجويف دور السلطة الفلسطينية، والتعامل مع الفلسطينيين كأفراد واحتياجات أمنية لا كشعب صاحب حقوق سياسية

قوات الاحتلال تعتقل 25 فلسطينيًا في الضفة الغربية
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، 25 فلسطينيًا خلال مداهمات واسعة في مدن الضفة الغربية المحتلة

جيش الاحتلال يعزّز قواته بالضفة ويوصي بتقييد دخول المصلّين إلى الأقصى خلال رمضان
جيش الاحتلال يوصي بالسماح بدخول 10 آلاف مصلٍّ فقط يوميًا إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

ترامب: الاتفاق مع إيران سيتجاوز النووي وقد نرسل حاملة طائرات أخرى للمنطقة
استأنفت الولايات المتحدة وإيران المفاوضات يوم الجمعة الماضي في عُمان، للمرة الأولى منذ العدوان على إيران

بلومبيرغ: فنزويلا ترسل أول شحنة نفط إلى “إسرائيل” مع استئناف صادرات النفط
الخطوة تأتي مع انفتاح صادرات فنزويلا عقب اختطاف رئيسها نيكولاس مادورو>

