ultracheck
ذاكرة وطنية

"إسرائيل" تغتال قياديًا بارزًا في الجماعة الإسلاميّة بلبنان.. من هو الشهيد حسين عطوي؟

22 أبريل 2025
الشهيد حسين عطوي، قيادي في الجماعة الإسلامية بلبنان
الشهيد حسين عطوي، قيادي في الجماعة الإسلامية بلبنان
الترا فلسطين
الترا فلسطين فريق التحرير

عند قرابة التاسعة صباح الثلاثاء، استهدفت طائرة إسرائيليّة مسيّرة، مركبة في بلدة طريق بعورته جنوب شرق بيروت في لبنان. وقال الدّفاع المدني إنّه أخمد النيران المشتعلة، وانتشل جثمان شهيد كان داخل السيّارة.

الجماعة الإسلامية وحزب الله أدانا عمليّة اغتيال حسين عطوي، واعتبراها استمرارًا لغطرسة الاحتلال، فيما اتهم الجيش الإسرائيليّ عطوي بالمسؤوليّة عن عمليات إطلاق صواريخ وتخطيط هجمات من لبنان.

على الجانب الآخر، كانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد نقلت عن مصدر أمنيّ أنّ الاغتيال "غير المعتاد" قرب بيروت، استهدف "شخصيّة بارزة" في حماس و"الجماعة الإسلاميّة". بعد ذلك تبيّن أن المستهدف في منطقة جبل لبنان هو حسين عطوي، القيادي في الجماعة الإسلامية.

ونعت الجماعة الإسلاميّة القيادي الأكاديمي والأستاذ الجامعي حسين عزات عطوي شهيدًا. وقالت إنّ "يد الغدر الصهيونية اغتالته بطائرة مسيّرة استهدفت سيارته أثناء انتقاله صباح الثلاثاء من منزله في بلدة بعورتا إلى مكان عمله في بيروت". وتساءلت الجماعة في بيانها: "إلى متى ستظلّ هذه العربدة الصهيونية تعبث بأمن لبنان واللبنانيين؟".

انطلق موكب تشييع جثمان الشهيد حسين عطوي من مستشفى سبلين إلى مدينة صيدا جنوبي لبنان
انطلق موكب تشييع جثمان الشهيد حسين عطوي من مستشفى سبلين إلى مدينة صيدا جنوبي لبنان

من جانبه، أدان مسؤول العلاقات الإسلامية في حزب الله الشيخ عبد المجيد عمار، اغتيال الشيخ ‏حسين عطوي. وقال إنّ العمليّة "تأتي في سياق استمرار غطرسة العدو واستباحته للسيادة اللبنانية، وللنيل من المقاومة ‏بشتى انتماءاتها".

وأضاف أنّ "تمادي العدو في إجرامه بغطاء وتشجيع أمريكي فاضح، هو نتيجة لتخاذل الدول الراعية لاتفاق وقف ‏إطلاق النار، وتقاعس المجتمع الدولي عن القيام بمسؤولياته، ما يشجع العدو على انفلاته الوحشي وعلى ‏الاستمرار في عربدته دون أي رادع". 

لاحقًا، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيليّ بيانًا أكّد فيه اغتيال حسين عطوي، متّهمًا إيّاه بالتخطيط لتنفيذ هجمات ضدّ "إسرائيل" من لبنان، وقال إنّه نفّذ على مدار سنوات، عمليّات إطلاق صواريخ، وأدار البنية التحتيّة لذلك من "القطاع الشمالي" في لبنان، وشجّع على محاولات تسلل واجتياز للحدود.

من هو حسين عطوي؟

وحسين عطوي، من مواليد عام 1968 في بلدة الهبارية العرقوبية بجنوب لبنان، وهي قرية تقع على السفح الغربي لجبل الشيخ وتربطها حدود مع سوريا وفلسطين. فقد والدته في عمر 9 سنوات إثر قذيفة إسرائيلية عام 1977، ما ترك جرحًا عميقًا في حياته.

حصل حسين عطوي على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية، وعمل صحافيًا لعدة سنوات قبل أن ينتقل إلى التدريس في الجامعة. انخرط في صفوف المقاومة بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، عبر "قوات الفجر" الجناح العسكري التابع للجماعة الإسلامية، وقد عُرف بمواقفه الثابتة ودفاعه عن حقّه في مقاومة الاحتلال، وهو ما ظهر جليًا خلال محاكمته في المحكمة العسكرية. ففي تموز/ يوليو 2014 أصيب حسين بجروح وحروق أثناء محاولته إطلاق صاروخ تجاه الاحتلال الإسرائيلي.

كان أكاديميًا وصحافيًا قبل أن ينخرط في صفوف المقاومة بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982. عُرف بمواقفه الثابتة ودفاعه عن حقه في مقاومة الاحتلال، وواجه محاكمات بسبب نشاطه المقاوم

إثر ذلك، اعتقلت السلطات اللبنانية حسين عطوي الذي مكث في السجن شهرًا على خلفيّة محاولته إطلاق الصاروخ، رغم أنّه نفى أمام هيئة المحكمة العسكرية اللبنانية وقتها، ما نسب إليه من تهم بحيازة ونقل وإطلاق الصواريخ. 

وفي ردّه على استفسارات رئيس المحكمة، قال حسين عطوي إنّ والدته استشهدت في القصف على مرجعيون، وقد تضرر إثر ذلك أيضًا منزله وضيعته، وتساءل مستنكرًا: "هل يُعقل أن أُحاكم بإطلاق صواريخ؟".

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام لبنانيّة في حينه، فإنّ المحامي الذي ترافع عن حسين عطوي، استنكر محاكمة شخص "يقاوم إسرائيل"، وقال إنّ "موكلي لم يرتكب جرمًا، وإن فعل فهذا حقّ يُشرّف الدولة اللبنانية برمّتها". وطلب البراءة لموكله، وقد أصدرت المحكمة حكمها على عطوي بحبسه مدة شهر.

الكلمات المفتاحية

تموز "سَلَّاق العَجِر": لهيب القيظ وأيام "التعزيب" في الكروم الفلسطينية

تموز "سَلَّاق العَجِر": لهيب القيظ وأيام "التعزيب" في الكروم الفلسطينية

ما إن يحلّ شهر تموز، حتى تتبدل ملامح الحياة في الريف الفلسطيني، ليعلن الصيف عن ذروة عنفوانه وبداية أيام "القيظ" الشديدة


طقوس كيل وتخزين الحبوب في الذاكرة الفلسطينية

طقوس كيل وتخزين الحبوب في الذاكرة الفلسطينية

لم يكن البيدر الفلسطيني مجرد مساحة لجمع الغلال وسداد ديون العام، بل كان فضاءً روحيّاً واقتصاديّاً تُحرس فيه لقمة العيش بمزيج من الفلكلور واليقين


من "القالوشة" إلى "الجورعة": موسم الدراس والبيدر

من "القالوشة" إلى "الجورعة": موسم الدراس والبيدر

سمى الفلسطينيون شهر حزيران باسم "أقلاش" نسبة إلى القالوشة، وهي المنجل المستخدم لحصاد القمح والشعير وغيرها من الحبوب.


بعد 32 شهرًا في الاعتقال الإداري.. الإفراج عن القيادي في حماس حسن يوسف

بعد 32 شهرًا في الاعتقال الإداري.. الإفراج عن القيادي في حماس حسن يوسف

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس، عن القيادي البارز في حركة "حماس" الشيخ حسن يوسف، بعد قضائه نحو 32 شهرًا رهن الاعتقال الإداري

نهج الاسترضاء.. تصاعد التعيينات والترقيات العليا في السلطة الفلسطينية
تقارير

نهج الاسترضاء.. تصاعد التعيينات والترقيات العليا في السلطة الفلسطينية

ائتلاف أمان لـ"الترا فلسطين": 179 حركة وظيفية في الفئات العليا خلال 2025 وسط أزمة مالية متفاقمة.. وبعض الترقيات والتعيينات استرضائية لا تخدم المصلحة العامة.

مستوطنات
أخبار

الاحتلال يصادق على خطة لتمويل طرق تخدم أكثر من 100 مستوطنة بالضفة

يهدف القرار لربط المستوطنات الجديدة بشبكة الطرق الإسرائيلية وتأمين الوصول إليها، في خطوة جديدة لفرض وقائع تعزز خطة الضم.


توقيع إطار عمل بين الاحتلال ولبنان.. وحزب الله: لن نقبل به
راصد

اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي في ميزان معهد الأمن القومي بتل أبيب: قراءة نقدية

الاتفاق، كما يظهر في النص، لا ينهي الصراع بقدر ما يعيد تنظيمه ضمن قواعد جديدة تمنحه شكلًا أقل حدة، من دون أن يزيل جذوره.

الجثامين في غزة
راصد

تحقيق: الاحتلال تعمّد الفوضى خلال إعادة مئات الجثامين لغزة ويخفي مصير آلاف المفقودين

سلطات الاحتلال اتبعت نظامًا وصفه عاملون في المجال الإنساني بـ"الفوضوي والمتعمد" لإعادة جثامين الفلسطينيين والمعتقلين المفرج عنهم إلى القطاع.

الأكثر قراءة

1
مقابلات

خاص | محمود مرداوي: اتفاق على غالبية بنود مفاوضات القاهرة وإسرائيل تعطل التوصل لاتفاق


2
تقارير

الانتخابات التشريعية.. هل يصمد موعد نوفمبر أمام تحديات الانقسام والقدس وغزة؟


3
تقارير

شهادات لـ"الترا فلسطين": نساء بالضفّة يتعرضن للإرهاب الجنسي من المستوطنين


4
تقارير

قبل أن يحمل ابنته ويحرس عرين فلسطين.. رصاصة الاحتلال تُسقط حلم الحارس سليم الأشقر


5
تقارير

"بابا تعال عندنا".. آخر مكالمة بين مالك ووالده قبل استشهاده في دير البلح