إسماعيل الثوابتة لـ"الترا فلسطين": أتممنا الاستعدادات لنقل إدارة غزة إلى اللجنة الوطنية
7 يوليو 2026
أعلن مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، إتمام الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية اللازمة لنقل إدارة المؤسسات الحكومية في القطاع إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، بالتزامن مع استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد عبد الخالق الفرا، وحل لجنة الطوارئ الحكومية.
وقال الثوابتة، في تصريحات لـ"الترا فلسطين"، إن الجهات الحكومية في قطاع غزة انتقلت من إعلان استعدادها لتسليم إدارة الحكم إلى اتخاذ إجراءات عملية على الأرض، مؤكدًا إتمام الترتيبات الإدارية والقانونية اللازمة لعملية الاستلام والتسليم.
مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة لـ"الترا فلسطين": استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية وحل اللجنة تأتيان في إطار خطوات عملية تهدف إلى تسهيل الانتقال الإداري وتنفيذ التفاهمات المتعلقة بنقل إدارة الحكم في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية
وأوضح أن هذه الترتيبات عُرضت بصورة رسمية على الفريق الوطني الممثل للفصائل والقوى الفلسطينية، واللجنة العليا للعشائر والقبائل، ومؤسسات المجتمع المدني، بحضور ممثل مراقب عن الأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي والتفاوضي المرتبط بنقل إدارة القطاع، أكد الثوابتة لـ"الترا فلسطين"، أن هذا الملف من اختصاص حركة حماس والفصائل الفلسطينية المشاركة في عملية التفاوض، فيما تتولى الجهات الحكومية استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لعملية الاستلام والتسليم.
وأضاف أن استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية وحل اللجنة تأتيان في إطار خطوات عملية تهدف إلى تسهيل الانتقال الإداري وتنفيذ التفاهمات المتعلقة بنقل إدارة الحكم في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية.
وأكد الثوابتة أن من تبقى على رأس عمله في المنظومة الحكومية هم موظفون من المستويين الفني والمهني، وسيواصلون أداء مهامهم لضمان استمرار الخدمات وعدم حدوث فراغ إداري أو فني، مشيرًا إلى أنهم "موظفو دولة" ومستعدون للعمل تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة والالتزام بتوجيهاتها وقراراتها.
وردًا على سؤال لـ"الترا فلسطين" حول آلية نقل الملفات الحكومية إلى اللجنة الوطنية، أوضح الثوابتة أن الإجراءات التنفيذية المتعلقة بإدارة المؤسسات الحكومية أو انتقال المسؤوليات ستتم وفق ما يتم الاتفاق عليه وإعلانه من الجهات المختصة، مع ضمان استمرار عمل الوزارات والمؤسسات الحكومية والمرافق الحيوية وعدم تأثر الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وتأتي عملية الانتقال المرتقبة في ظل دمار واسع أصاب البنية الإدارية والخدمية في قطاع غزة. ووفق التقرير الإحصائي الأخير للمكتب الإعلامي الحكومي، دُمر 253 مقرًا حكوميًا، فيما يقدر المكتب الخسائر الأولية المباشرة التي لحقت بـ15 قطاعًا حيويًا بنحو 80 مليار دولار.
وعن وجود تواصل بين المؤسسات الحكومية في قطاع غزة واللجنة الوطنية، لم يؤكد الثوابتة أو ينفِ وجود اتصالات مباشرة، موضحًا أن الإعلان عن طبيعة التواصل وآليات التنسيق من اختصاص الجهات صاحبة العلاقة، وداعيًا إلى الإسراع في دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة ومباشرة مهامها الإدارية.
غزة دخلت مرحلة المجاعة الفعلية
وفي موازاة التطورات المتعلقة بإدارة القطاع، حذر الثوابتة من أن الواقع الإنساني في غزة تجاوز مرحلة التحذير من خطر المجاعة، ودخل مرحلة المجاعة الفعلية في مناطق واسعة من القطاع، في ظل استمرار النقص الحاد في الغذاء والدواء والوقود، وتعطل سلاسل الإمداد الغذائي، وتراجع قدرة المؤسسات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.
وقال الثوابتة إن هذا التقييم يستند إلى مؤشرات ميدانية ترصدها الجهات الحكومية المختصة بصورة يومية، وفي مقدمتها الانهيار الحاد في الأمن الغذائي، والنقص شبه الكامل في المواد الغذائية الأساسية، وارتفاع معدلات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والمرضى وكبار السن والنساء الحوامل، إلى جانب استمرار تعطل سلاسل الإمداد الغذائي.
وبحسب أحدث تقرير إحصائي صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي، بلغ عدد الوفيات المسجلة بسبب الجوع وسوء التغذية 460 حالة، بينهم 164 طفلًا، فيما يقول المكتب إن 650 ألف طفل تعرضوا لخطر الموت بسبب سوء التغذية والجوع، وإن نحو 40 ألف رضيع دون عام واجهوا خطر الموت جوعًا بسبب نقص حليب الأطفال.
وأضاف الثوابتة أن استمرار إغلاق المعابر، ومنع إدخال الكميات الكافية من الغذاء والدواء والوقود، وعرقلة عمل المؤسسات الإنسانية، دفع سكان قطاع غزة إلى ظروف معيشية وصفها بأنها “كارثية وغير مسبوقة”، مطالبًا بتدخل دولي عاجل وفاعل لإنهاء الكارثة الإنسانية.
مساعدات لا تغطي الاحتياجات
وحول حجم العجز في المساعدات الإنسانية، قال الثوابتة إن ما يدخل إلى قطاع غزة لا يغطي سوى نسبة محدودة من الاحتياجات الإنسانية الفعلية، ولا يقترب من الحد الأدنى المطلوب لضمان استقرار الوضع الإنساني.
وأوضح أن أشد أوجه النقص تتركز في الدقيق والمواد الغذائية الأساسية، وحليب الأطفال، والمكملات الغذائية، والأدوية والمستهلكات الطبية، والوقود، ومواد النظافة، ومياه الشرب، إلى جانب المستلزمات اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية.
ويقول المكتب الإعلامي الحكومي، في تقريره الإحصائي الأخير، إن الاحتلال منع، على مدار ألف يوم من الحرب، دخول أكثر من 390 ألف شاحنة مساعدات إنسانية ووقود كان يفترض دخولها إلى قطاع غزة، وفق تقديرات المكتب، إلى جانب استهداف 64 مركزًا لتوزيع المساعدات والغذاء و48 تكية طعام، ومقتل 556 من المبادرين والعاملين في مجال المعونات والإغاثة.
وبحسب الثوابتة، أدى هذا النقص إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتعطل العديد من الخدمات الأساسية، في وقت تتزايد فيه احتياجات السكان وتتراجع القدرة على الاستجابة لها.
وفي تعليقه على تقليص عدد من المؤسسات الدولية عملياتها أو إنهاء عملها في قطاع غزة، قال الثوابتة إن تراجع أو توقف عمل عدد من هذه المؤسسات أثر بصورة كبيرة على حجم الاستجابة الإنسانية، خاصة في ظل الاحتياجات الهائلة والمتزايدة للسكان.
لكنه أكد أن العامل الأساسي الذي يفاقم الأزمة يبقى استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات والإمدادات الأساسية، إلى جانب استهداف المنظومة الإنسانية، وهو ما يحد، وفق قوله، من قدرة المؤسسات المحلية والدولية على أداء مهامها الإنسانية بالشكل المطلوب.
البروتوكول الإنساني بلا تنفيذ
وفيما يتعلق بالبروتوكول الإنساني المرافق لاتفاق وقف إطلاق النار، أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي لـ"الترا فلسطين"، وجود إخلال بعدد من الالتزامات الواردة فيه، وفي مقدمتها عدم السماح بإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والوقود والمستلزمات الطبية.
وأضاف أن القيود المفروضة على حركة الإغاثة ما تزال مستمرة، إلى جانب عدم توفير بيئة آمنة لعمل المؤسسات الإنسانية، وتعطيل دخول الاحتياجات اللازمة لقطاعات المياه والكهرباء والصحة والبلديات.
وتظهر بيانات المكتب الإعلامي الحكومي حجم الضرر الذي أصاب هذه القطاعات، إذ يشير تقريره الأخير إلى قصف أو تدمير أو إخراج 38 مستشفى و96 مركز رعاية صحية عن الخدمة، إلى جانب تدمير 725 بئر مياه مركزي وأكثر من 700 ألف متر من شبكات المياه، فيما يقول التقرير إن أكثر من 350 ألف مريض باتوا في خطر بسبب منع إدخال الأدوية.
وقال الثوابتة إن "أي بروتوكول إنساني يفقد مضمونه عندما لا تُنفذ التزاماته على أرض الواقع"، داعيًا إلى تحرك دولي جاد لضمان احترام الالتزامات الإنسانية وتوفير الحماية للمدنيين.
الكلمات المفتاحية
خاص | حسام بدران: الاغتيالات تؤكد موقف الاحتلال الرافض لأي اتفاق وأبلغنا ملادينوف بموقفنا من تصريحاته
أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، لـ"الترا فلسطين"، أن عمليات الاغتيال الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، تكشف عمليًا موقف حكومة الاحتلال الرافض للوصول إلى أي اتفاق
أحمد غنيم: القيادة الفلسطينية تعيش حالة ارتباك والانتخابات يجب أن تكون مدخلًا للتغيير
تحدث غنيم عن رؤيته للمرسوم الرئاسي، والضغوط التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية، إضافة إلى التصور حول ترشح مروان البرغوثي للرئاسة
خاص | محمود مرداوي: اتفاق على غالبية بنود مفاوضات القاهرة وإسرائيل تعطل التوصل لاتفاق
القيادي في حماس محمود مرداوي لـ"الترا فلسطين": الحركة تريد استكمال ما تم التوافق والاتفاق عليه، ولا سيما تنفيذ المرحلة الأولى بكل بنودها وتجلياتها، وفي مقدمتها البروتوكول الإنساني
الاحتلال يواصل الخروقات.. قصف واستهدافات في خانيونس وانفجار قنبلة في دبابة
وصل جثمان الشهيد محمد بشير يوسف أبو عرمانة، من سكان مدينة دير البلح، إلى مستشفى العودة، بعد استهدافه في منطقة مفترق شارع العشرين بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
حملة إسرائيلية جديدة لتوجيه إجابات "تشات جي بي تي" حول مجاعة غزة والجيش الإسرائيلي
ليست هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها إسرائيل على شبكة "هافاس" لمحاولة التأثير على روبوتات الدردشة الذكية
برصاصة مستوطن.. الممرض محمد مطور يصارع الشلل النصفي ويحلم بالعودة إلى حياته
لم يكن الممرض محمد نبيل مطور، البالغ من العمر 26 عامًا، يتوقع أن تنتهي زيارته إلى منزل ابن خاله في خربة الدوارة، الواقعة بين بلدتي بني نعيم وسعير شرق الخليل، برصاصة إسرائيلية تستقر في عموده الفقري وتغيّر حياته في لحظات.
عباءة الأمل من خيوط الحزن
كان نائل يقول في مقابلة مصوّرة جاءت أمي ذات يوم لزيارتي، وطلبت غطاء فِراشي، ولا أعلم ما الذي تفكّر فيه، وعندما جاءتني في زيارتها الثانية كانت قد حوّلت الغطاء إلى ثوب