05-يونيو-2023
تقرير أمان

الترا فلسطين | فريق التحرير

أكد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، أن السلطتين في الضفة الغربية وفي قطاع غزة تعتمدان سياسة تعيين المحسوبين والمؤيدين لهما في معظم المناصب العامة الهامة، بتوصيات من المؤسسات الأمنية. جاء ذلك في تقرير واقع النزاهة ومكافحة الفساد للعام 2022.

ائتلاف أمان: التعيينات في 2022 كانت في القطاع العام المدني ومؤسسات أمنية، ودون التقيّد بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص والجدارة بين المواطنين، وكذلك بدون توضيح شروط شغل هذه الوظائف

ففي الضفة الغربية، أوضح تقرير "أمان" أن السلطة السياسية المتنفذة والمنفردة، "واصلت تعزيز سيطرتها على مراكز القرار في مؤسسات الدولة من خلال شغل المناصب السياسية ومراكز اتخاذ القرار في إدارة الشأن العام من مؤيدي السلطة الحاكمة؛ لضمان السيطرة على القرارات في الشأن المدني والأمني والمالي والقضائي والتشريع".

وأشار التقرير أن حركة التعيينات العليا في الضفة الغربية خلال عام 2022 شملت مناصب رؤساء جامعات حكومية، ووكلاء وزارات، وقضاة، ومدراء عامين، بحسب ما ورد في الجريدة الرسمية "الوقائع الفلسطينية" في ذات السنة. ويمكن تلخيص حركة التعيينات هذه في الضفة الغربية، بحسب ما ورد في التقرير، بـ 35 تعيينًا في الفئات العليا، و17 ترقية للفئات العليا، و14 نقلاً للفئات العليا، وأربعة قرارات تمديد للفئات العليا.

وأضاف تقرير "أمان"، أن التعيينات كانت في القطاع العام المدني ومؤسسات أمنية، ودون التقيّد بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص والجدارة بين المواطنين، وكذلك بدون توضيح شروط شغل هذه الوظائف.

وأفاد أن السلطة واصلت التمديد لبعض الموظفين بعد تجاوزهم السن القانونية للتقاعد، وهم سفراء، وقادة أجهزة أمنية مثل مدير عام الشرطة، ووكلاء وزارات مثل وزارة الحكم المحلي ووزارة الداخلية، ورئيس ديوان الموظفين العام، ورئيس ديوان الرئاسة، مشددًا أن الهدف من هذا التمديد هو بقاء الموالين في المناصب العليا، وليس بالضرورة وفقًا للمصلحة العامة، وفي معظم الحالات خلافًا للقانون.

وبحسب تقرير "أمان"، فقد شهدت الضفة الغربية استمرار إجراء العديد من حالات شغل الوظائف العليا بما فيها الترقيات والنقل، التي تمّت تزكيتها من قبل المقرّبين النافذين وبدعمٍ من جهازيْ المخابرات والأمن الوقائي.

ائتلاف أمان: شهدت الضفة الغربية استمرار إجراء العديد من حالات شغل الوظائف العليا بما فيها الترقيات والنقل، التي تمّت تزكيتها من قبل المقرّبين النافذين وبدعمٍ من جهازيْ المخابرات والأمن الوقائي

وأضاف، أن السياسات والإجراءات المتخذة من قبل السلطة السياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة أتاحت الفرصة لعدد من مراكز النفوذ والمقربين الموالين للحصول على امتيازات خاصة على حساب المصلحة العامة دون مساءلة.

وأكد التقرير استمرار مزاولة الرئيس، سلطة تعيين كبار المسؤولين للوظائف العليا المدنية والأمنية خلافًا لأحكام المادة (69) من القانون الأساسي التي تمنح هذه السلطة لمجلس الوزراء وليس للرئيس.

وأظهرت مراجعة ائتلاف "أمان" للقرارات الرئاسية للفترة 2019-2022، تعيين الرئيس 31 مجلس إدارة لمؤسسات عامة، إذ قام الرئيس بتعيين أو تشكيل مجالس إدارة 15 مؤسسة بشكل مباشر، فيما تمّ تشكيل مجالس إدارة 11 مؤسسة أخرى بناءً على تنسيب من مجلس الوزراء، وقامت جهات أخرى بتنسيب 5 مجالس إدارة.

أما في قطاع غزة، فقد أفاد ائتلاف "أمان" باستمرار السلطة القائمة في تعزيز سيطرتها على المراكز العليا في منظومة الحكم بتبني سياسة إدارية مركزية بواسطة لجنة متابعة العمل الحكومي التي احتكرت سلطة التعيين لكبار المسؤولين لشغل المواقع الإدارية الهامّة، إذ مارست سياسة تدوير مواقع المسؤولين في مراكز الحكم والإدارة، كان جلّهم من مؤيدي حركة حماس، وعززت الإمساك بالسلطات العامة الرئيسية واخضعت قراراتها لمصلحة السلطة السياسية.

ورصد تقرير "أمان" قرارات شغل الوظائف العليا من تعيينات وترقيات ونقل وغيرها في قطاع غزة، للعام 2022، وتمثلت بتعيين اثنين في الفئات العليا، و130 ترقية للفئات العليا، و80 نقلاً للفئات العليا، و18 تكليفًا في الفئات العليا، و40 إنهاء خدمة من الفئات العليا.

ائتلاف أمان: لجنة متابعة العمل الحكومي التي احتكرت سلطة التعيين لكبار المسؤولين لشغل المواقع الإدارية الهامّة، إذ مارست سياسة تدوير مواقع المسؤولين في مراكز الحكم والإدارة، كان جلّهم من مؤيدي حركة حماس

وفي تعقيب لـ الترا فلسطين، قالت مدير العمليات في ائتلاف "أمان" هامة زيدان، إن سلطتي الحكم في الضفة الغربية وقطاع غزة تقومان بتعيينات الوظائف العليا للأشخاص الذين تضمن ولاءهم لها، حتى تضمن نفوذها في هذه المجالات المختلفة.

وأكدت هامة زيدان، أن لجنة العمل الحكومي في قطاع غزة تقوم بتدوير نفس المسؤولين على مواقع مختلفة وهذا من خلال رصدهم، أما في الضفة الغربية فلا يتم الإعلان عن أي منصب عام للوظائف العليا، حتى نضمن إنفاذ ما نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني في الحق بتولي المناصب العامة وإعطاء تكافؤ فرص ومساواة بين المواطنين.

وأوضحت، أن تعيينات الوظائف العليا لا تطرح للمنافسة ولا تحترم هذه المبادئ، ويتم التعيين بناء على قرارات من رئيس الدولة لهذه المناصب، وبالتالي يحصل الحاصلين عليها على منافع خاصة ترتبط بحصولهم على هذا المنصب.

وأكدت هامة زيدان، أن ائتلاف "أمان" ومنذ سنوات يوصي بنشر الوصف الوظيفي للمناصب العليا وطرحها للمنافسة احترامًا لما جاء في نص القانون الأساسي الفلسطيني، وإنشاء لجنة جودة الحكم للإشراف على عمليات التعيين في الوظائف العليا والمناصب الحساسة في حكومة فلسطين.