استطلاع إسرائيلي: تقارب نتنياهو وآيزنكوت وتحالف هندل وزليخا بيضة القبان
7 سبتمبر 2026
أظهر استطلاع للرأي نشرته قناة "كان" الإسرائيلية استمرار حالة التقارب الشديد بين المعسكرين الرئيسيين في الساحة السياسية الإسرائيلية، مع بروز تحالف جديد قد يؤدي دورًا مؤثرًا في تحديد شكل الائتلاف الحكومي المقبل.
ونجح تحالف يوعاز هندل ويارون زليخا في تجاوز نسبة الحسم والحصول على 4 مقاعد، ما يضيف قوة سياسية جديدة إلى الخريطة الانتخابية، ويزيد من تعقيد فرص أي من المعسكرين في الوصول إلى أغلبية برلمانية مستقلة.
أبو عرقوب: الاستطلاع يعكس حالة من الجمود السياسي، إذ لا يملك أي من المعسكرين الرئيسيين الطريق المباشر إلى الأغلبية. كما أن الفارق بينهما لا يتجاوز مقعدًا واحدًا
يوعاز هندل سياسي وصحفي إسرائيلي من التيار القومي، شغل سابقًا منصب وزير الاتصالات وعضوية الكنيست، وخدم ضابطًا في وحدة الكوماندوز البحري "شايطيت 13" برتبة مقدم في الاحتياط، ويحمل دكتوراه في التاريخ العسكري. أما يارون زليخا فهو اقتصادي وأكاديمي إسرائيلي، شغل منصب المحاسب العام لوزارة المالية الإسرائيلية بين عامي 2003 و2007، ويشغل منصبًا أكاديميًا في الكلية الأكاديمية أونو.
ويجمع التحالف بين هندل، صاحب الخلفية الأمنية والسياسية القومية، وزليخا، صاحب الخلفية الاقتصادية، ويطرح نفسه كقوة سياسية ثالثة خارج الاستقطاب التقليدي، مع التركيز على القضايا الاقتصادية وتشكيل حكومة صهيونية واسعة.
ووفق نتائج الاستطلاع، يحصل معسكر بنيامين نتنياهو على 52 مقعدًا، مقابل 51 مقعدًا لمعسكر غادي آيزنكوت، الذي تراجع بأربعة مقاعد مقارنة بالاستطلاع السابق، عندما حصل على 55 مقعدًا. وتعكس هذه النتائج تقاربًا بالغًا بين المعسكرين، من دون قدرة أي منهما على بلوغ الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة بمفرده.
ويحصل تحالف هندل وزليخا على 4 مقاعد، ما يمنحه أهمية سياسية تتجاوز حجمه البرلماني في ظل هذا التقارب. وإذا تمكن نتنياهو من استقطاب التحالف إلى جانبه، ترتفع قوته إلى 56 مقعدًا، أي أنه سيبقى بحاجة إلى خمسة مقاعد إضافية للوصول إلى أغلبية الـ61.
في المقابل، يصل معسكر آيزنكوت إلى 51 مقعدًا، ومع إضافة الأحزاب العربية البالغ مجموعها 13 مقعدًا، يمكن نظريًا الوصول إلى 64 مقعدًا، لكن تحويل هذه الأغلبية العددية إلى ائتلاف حكومي فعلي يبقى رهينًا بمواقف الأحزاب العربية وإمكانية بناء صيغة سياسية مستقرة.
وعلى مستوى الأحزاب، يواصل الليكود بزعامة نتنياهو تراجعه، فاقدًا مقعدًا واحدًا ليحصل على 20 مقعدًا، فيما يتصدر حزب "يشار" بزعامة آيزنكوت بـ23 مقعدًا. وتراجع حزب "معا" بزعامة نفتالي بينيت إلى 13 مقعدًا، بخسارة مقعد واحد مقارنة بالاستطلاع السابق.
كما تراجعت أحزاب "الديمقراطيون" و"عوتسما يهوديت" و"يهدوت هتوراة" والقائمة المشتركة بمقعد واحد لكل منها، بينما ارتفع تمثيل القائمة العربية الموحدة من 5 إلى 6 مقاعد. ويحصل حزب "الصهيونية الدينية" على 6 مقاعد بعد اتحاده مع موشيه فيغلين وحزب "زيهوت".
وتكشف هذه النتائج عن استمرار تشتت الخريطة الحزبية الإسرائيلية، إذ تتوزع المقاعد على عدد كبير من الأحزاب والقوائم، الأمر الذي يجعل الفوارق الصغيرة في نسب التصويت قادرة على إحداث تغييرات كبيرة في توزيع المقاعد وفي فرص تشكيل الحكومة. ولذلك فإن تجاوز الأحزاب الصغيرة لنسبة الحسم أو فشلها في ذلك، يمكن أن يكون أكثر أهمية من الفارق المحدود بين الحزبين الأكبرين.
وعلى مستوى صورة المرشحين لرئاسة الحكومة، تظهر نتائج الاستطلاع مفارقة مهمة. فعلى الرغم من تراجع قوة معسكر آيزنكوت البرلمانية، فإنه يتفوق على نتنياهو في سؤال الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة، إذ حصل على تأييد 38% من المشاركين مقابل 35% لنتنياهو. في المقابل، يتقدم نتنياهو على نفتالي بينيت بنسبة 37% مقابل 32%.
ويبدو الفارق أكثر وضوحًا في المواجهة المباشرة بين آيزنكوت وبينيت، إذ يحصل آيزنكوت على تأييد 36% مقابل 17% لبينيت. وتشير هذه الأرقام إلى أن آيزنكوت نجح في ترسيخ مكانته بوصفه منافسًا جديًا على رئاسة الحكومة، رغم أن هذا التفوق في الشعبية الشخصية لم يتحول حتى الآن إلى أغلبية برلمانية تتيح لمعسكره تشكيل حكومة بسهولة.
وبحسب قراءة الصحفي والباحث في الشؤون الإسرائيلية أنس أبو عرقوب، فإن الاستطلاع يعكس حالة من الجمود السياسي، إذ لا يملك أي من المعسكرين الرئيسيين الطريق المباشر إلى الأغلبية. كما أن الفارق بينهما لا يتجاوز مقعدًا واحدًا، ما يجعل هوية القوى الصغيرة ومواقفها من الائتلافات المقبلة، عاملًا حاسمًا في تحديد النتائج السياسية.
ويرى أبو عرقوب أن تحالف هندل وزليخا يمثل المتغير الأكثر أهمية في هذه الخريطة، ليس بسبب عدد مقاعده فقط، وإنما بسبب موقعه بين المعسكرين. فوجوده خارج الاصطفاف التقليدي يمنحه قدرة محتملة على التأثير في معادلة تشكيل الحكومة، خصوصًا إذا حافظ نتنياهو وآيزنكوت على تقارب نتائجهما.
ويشير أبو عرقوب إلى أن تقدم آيزنكوت في استطلاعات الشخصية لا يعني بالضرورة أنه أصبح الأقرب إلى رئاسة الحكومة، لأن الانتخابات الإسرائيلية تُحسم في النهاية من خلال القدرة على بناء ائتلاف يضم 61 عضواً على الأقل.
وهنا تكمن المشكلة الأساسية أمام آيزنكوت، إذ يحتاج إلى تحويل تقدمه الشخصي إلى قوة انتخابية وائتلافية قادرة على جمع أغلبية مستقرة.
في المقابل، لا يعني تراجع الليكود إلى 20 مقعدًا أن نتنياهو فقد موقعه المركزي داخل معسكر اليمين. فما زال معسكره عند 52 مقعدًا، ومع استقطاب حلفاء إضافيين يمكنه الاقتراب من الأغلبية، فيما قد يصبح تحالف هندل وزليخا أحد الخيارات المطروحة أمامه لتعزيز موقعه التفاوضي بعد الانتخابات.
وبذلك، لا يقدم الاستطلاع صورة عن فوز واضح لنتنياهو أو آيزنكوت، بل يعكس استمرار حالة عدم الحسم السياسي. فنتنياهو يملك قاعدة برلمانية قريبة من خصمه، بينما يتفوق آيزنكوت على نتنياهو في مؤشر الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة، لكن أيًا منهما لا يملك في هذه المرحلة العدد الكافي من المقاعد لتشكيل حكومة بمفرده.
وتتمثل الخلاصة الأساسية، وفق أبو عرقوب، في أن المعركة الانتخابية لا تتعلق فقط بمن سيكون الحزب أو المعسكر الأكبر، وإنما من سيتمكن بعد الانتخابات من جمع 61 مقعدًا وتشكيل ائتلاف قابل للحياة.
وفي ظل التقارب الحالي، قد تتحول الأحزاب الصغيرة إلى العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، وعلى رأسها تحالف هندل وزليخا، الذي قد يصبح بمقاعده الأربعة جزءًا أساسيًا من معادلة تشكيل الحكومة.
الكلمات المفتاحية
العقوبات الغربية تقترب من قلب القوة الإسرائيلية: هل تصل إلى مصانع السلاح؟
ما تخشاه "إسرائيل" الآن هو أن تتحول القيود المفروضة على منتجات المستوطنات إلى مسار أوسع يعزل الصناعات العسكرية الإسرائيلية عن شركات غربية.
عميرة هاس: المستوطنون يستمتعون بجرائمهم وإسرائيل كلها مسؤولة عن اعتداءاتهم
طرحت هاس مقارنة قائلة: تخيلوا وقوع 1500 اعتداء سنويًا ضد اليهود في نيويورك، أو 300 اعتداء مماثل في برلين
ليبرمان يعلن برنامجه: منع الدولة الفلسطينية وتشكيل كونفدرالية مع الأردن
يقوم برنامج أفيغدور ليبرمان على منع قيام دولة فلسطينية، وتعزيز الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة
مركز "مدار" يناقش الضم الإسرائيلي الجاري في الضفة الغربية
عقد المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار، طاولة مستديرة ثانية، لنقاش ورقة بعنوان "لا هل وإنما كيف: الضم الإسرائيلي الجاري في الضفة الغربية"
تحليل إسرائيلي: أربعة سيناريوهات لتشكيل الحكومة المقبلة
تشمل السيناريوهات، تحالفات بين خصوم سياسيين، وانشقاقات داخل الليكود، وحتى تشكيل حكومة أقلية بدعم غير مباشر من الأحزاب العربية
حماس ترد على مزاعم الاحتلال بشأن استخدام مستشفيات غزة وتحذّر من استهدافها
حماس: نحذّر من اتخاذ الادعاءات الكاذبة ذريعة للاعتداء على ما تبقى من مستشفيات غزة، وندعو الأمم المتحدة إلى زيارتها والتحقق من زيفها
مؤسسات الأسرى: 26 ألف حالة اعتقال وأكثر من 100 شهيد منذ بدء الإبادة
مؤسسات الأسرى: 92 شهيدًا بين صفوف الأسرى المعلومة هوياتهم خلال ثلاثة أعوام.. والإخفاء القسري يحجب مصير العشرات من شهداء معتقلي غزة