اعتداءات المستوطنين في الطيبة: بؤرة استيطانية وحرمان من الأرض ومحاولات حرق كنيسة الخضر
20 يوليو 2025
قبل يومين، اقتحم مستوطن برفقة أبقاره أروقة كنيسة الخضر، في قرية الطيبة شرق رام الله، في محاولة استفزازية تستهدف دفع السكان إلى المواجهة، ما يمنح جيش الاحتلال ذريعة لتبرير اعتداءات واسعة، وذلك بعد محاولات سابقة لحرق الكنيسة ذاتها.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تصاعدت اعتداءات المستوطنين على أراضي الطيبة ومنازلها، ما حرم الأهالي من الوصول إلى نحو 18 ألف دونم، تشمل 70 % من أشجار الزيتون في المنطقة.
من أصل 24 ألف دونم من أراضي قرية الطيبة شرق رام الله، لم يتبقَ للأهالي سوى 6 آلاف فقط يمكنهم الوصول إليها
واليوم السبت، أجرى السفير الأميركي لدى "إسرائيل" مايك هاكابي زيارة غير معتادة إلى قرية الطيبة، بهدف الاطلاع على واقع الاعتداءات التي تتعرض لها من قبل المستوطنين.
رئيس مجلس قروي الطيبة، سليمان خورية، وصف ما تتعرض له البلدة بأنه "اعتداء على المقدسات، وإحراق للأراضي والمقبرة، ورعي للأبقار بين المنازل وفي ساحة كنيسة الخضر الأثرية، إلى جانب الاعتداء الجسدي على المواطنين والتنكيل بهم".
وفي حديثه لـ"الترا فلسطين"، أوضح خورية أن المستوطنين أشعلوا النار في أراضٍ مجاورة لكنيسة الخضر بتاريخ 7 تموز/يوليو الجاري، في محاولة لتمتد النيران نحوها. وأضاف أنه قبل يومين، قامت الأبقار بالرعي في محيط الكنيسة وداخل ساحتها، وأتلفت الورود وأشجار الزيتون، مما أدى إلى مواجهات مع الأهالي.
وأكد خورية أن هذه الاعتداءات ممنهجة، وتهدف إلى إحراق الكنيسة. وأشار إلى أن المستوطنين أقاموا حديثًا بؤرة استيطانية رعوية في المنطقة الشرقية من القرية، قرب حاجز كرميلو، تبعد كيلومترًا واحدًا عن منازل السكان، ويقومون يوميًا بقيادة الأبقار وصولًا إلى منازل المواطنين والكنيسة.
من جهته، قال راعي كنيسة المسيح الفادي للاتين، بشار فواضلة، إن الاعتداءات على الطيبة "قديمة جديدة"، بدأت باستهداف قاطفي الزيتون والمزارعين، وتتواصل اليوم باستهداف الأرض وأشجار الزيتون، مؤكدًا أن أبقار المستوطنين تدمر المزروعات وتصل حتى ساحات الكنيسة.
وأوضح فواضلة في تصريح لـ"الترا فلسطين"، أن ما يحدث "انتهاك لصرخة الإنسان، وصرخة الأرض، وصرخة الزيتون، وانتهاك للأماكن المقدسة وأماكن العبادة". وكشف أنه في 7 و8 و11 تموز/يوليو، جرى حرق الأراضي الخلفية لكنيسة الخضر، ولولا جهود الشبان لامتدت النيران إلى داخلها.

وأشار إلى أن الكنيسة تعود للقرن الخامس الميلادي، وأعيد ترميمها في القرن التاسع، وهي تحمل أبعادًا روحية ووطنية وتاريخية، وتشهد على الحضور الفلسطيني في هذه الأرض منذ آلاف السنين.
وحول زيارة السفير الأميركي، قال خورية إنهم عرضوا عليه وثائق وصورًا توثق الانتهاكات، وقد أبدى تفهمه وادعى عدم علمه الكامل بالصورة.
في المقابل، أكد فواضلة أنهم يطرقون كل الأبواب الدبلوماسية والدينية والدولية لوقف الاعتداءات، موضحًا أن ردود الفعل دائمًا إيجابية، لكن المطلوب ترجمة هذه المواقف إلى أفعال على الأرض.
وتابع: "نحن لا نطالب بامتياز، بل بحقنا في العيش بأمان، في أراضينا وبيوتنا، وبأن تبقى مساجدنا وكنائسنا في مأمن".
وأكد خورية أن من أصل 24 ألف دونم من أراضي القرية، لم يتبقَ للأهالي سوى 6 آلاف فقط يمكنهم الوصول إليها، فيما يُحرمون من دخول 18 ألف دونم مزروعة بالزيتون، دون القدرة على حراثتها أو جني ثمارها.
الكلمات المفتاحية
عامٌ على اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.. القطاع الصحي أمام أزمات ممتدة
منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، لم يدخل إلى قطاع غزة أي جهاز طبي أو تشخيصي جديد فيما تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية والمواد المخبرية.
"كأن جسمي يتمزق".. مستوطنون يستولون على أرض أسامة عايدة ويسرقون زيتونه
وصف إحساسه قائلًا: "كأن جسمي يتمزق"، بسبب استيلاء المستوطنين خلال أقل من ثلاثة أعوام على أكثر من 100 دونم من أرضه
كنيسة القديس برفيريوس تودّع ميساء وماري داود.. أمّ وابنتها استشهدتا تحت سقف واحد
يستحضر عياد مرارة ترسيخ المعاناة في وجدان الناس؛ قائلًا إن الفاجعة أضحت تحرم الأبناء في الغربة من حظوة وداع أمهاتهم، وتترك أجسادًا أخرى متفحمة يتعذر على ذويها إلقاء نظرة ألم أخيرة عليها.
مركز "مدار" يناقش الضم الإسرائيلي الجاري في الضفة الغربية
عقد المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار، طاولة مستديرة ثانية، لنقاش ورقة بعنوان "لا هل وإنما كيف: الضم الإسرائيلي الجاري في الضفة الغربية"
تحليل إسرائيلي: أربعة سيناريوهات لتشكيل الحكومة المقبلة
تشمل السيناريوهات، تحالفات بين خصوم سياسيين، وانشقاقات داخل الليكود، وحتى تشكيل حكومة أقلية بدعم غير مباشر من الأحزاب العربية
حماس ترد على مزاعم الاحتلال بشأن استخدام مستشفيات غزة وتحذّر من استهدافها
حماس: نحذّر من اتخاذ الادعاءات الكاذبة ذريعة للاعتداء على ما تبقى من مستشفيات غزة، وندعو الأمم المتحدة إلى زيارتها والتحقق من زيفها
مؤسسات الأسرى: 26 ألف حالة اعتقال وأكثر من 100 شهيد منذ بدء الإبادة
مؤسسات الأسرى: 92 شهيدًا بين صفوف الأسرى المعلومة هوياتهم خلال ثلاثة أعوام.. والإخفاء القسري يحجب مصير العشرات من شهداء معتقلي غزة