اعتداءات وإهمال طبي: نقل الصحفي مجاهد بني مفلح إلى المستشفى بعد أيام من تحرره
15 يناير 2026
نُقل الصحفي مجاهد بني مفلح، محرر "الترا فلسطين"، إلى المستشفى، الليلة، بعد ثلاثة أيام فقط على تحرّره من سجون الاحتلال الإسرائيلي، إثر تدهور حاد في وضعه الصحي نتيجة نزيف في الدماغ وارتفاع خطير في ضغط الدم، في ظل معاناة طويلة من الإهمال الطبي وسوء المعاملة خلال فترة اعتقاله.
تعرّض الصحفي مجاهد بني مفلح لاعتداءات جسدية عنيفة داخل السجن، تركزت على الرأس والظهر، ضمن جولات ضرب مكثفة.
وأفادت مصادر عائلية أن بني مفلح وصل إلى المستشفى وهو يعاني من صداع شديد ودوخة، حيث جرى نقله بسيارة إسعاف "إنقاذ حياة" منتصف الليلة، بعد تفاقم حالته بشكل مفاجئ، وعلى إثر ذلك تم إجراء عملية جراحية له.
وبحسب المعلومات، فإن بني مفلح، وهو مريض ضغط وسكري، تعرّض خلال اعتقاله لانتهاكات جسيمة شملت قطعًا متكررًا لأدويته الأساسية، إذ كانت إدارة السجون تحرمه من أدوية الضغط والسكري لأيام وأسابيع، وفي أحيان أخرى تُعطى له جرعات غير منتظمة وبعيارات مختلفة، ما اضطره إلى تقسيم الحبوب وتوفير جزء منها خوفًا من حرمانه منها في اليوم التالي.
وأدى هذا الإهمال الطبي الممنهج إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم، وهو ما أكدته الفحوصات الطبية التي أجراها بعد الإفراج عنه في مستشفى النجاح والمستشفى العربي، حيث أظهرت جميع النتائج تسجيل مستويات خطيرة من ضغط الدم المرتفع، علمًا أنه تأخر في إجراء الفحوصات بسبب المنخفض الجويّ.
إلى جانب الإهمال الطبي، تعرّض الصحفي مجاهد بني مفلح لاعتداءات جسدية عنيفة داخل السجن، تركزت على الرأس والظهر، ضمن جولات ضرب مكثفة، خاصة أثناء إعادته إلى الزنازين وغرف الاحتجاز. ونتيجة لسياسة التجويع الممنهجة داخل السجون، فقد مفلح نحو 25 كيلوغرامًا من وزنه خلال فترة الاعتقال.
ولا يزال الزميل مجاهد يعاني من عرج في قدمه نتيجة القيود الحديدية الشديدة التي وُضعت على قدميه لفترات طويلة، فيما تسببت القيود التي كبّلت يديه بفقدان الإحساس فيهما لفترة، وما زالت آثارها مستمرة حتى اليوم، وفق إفادات مقرّبين منه.
ويؤكد هذا المشهد استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمّد التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى، والتي ترقى في كثير من الحالات إلى التعذيب، وتُشكّل خطرًا حقيقيًا على حياتهم، حتى بعد الإفراج عنهم.
وكانت سلطات الاحتلال أفرجت، مساء الأحد الماضي، عن الصحفي مجاهد بني مفلح، بعدما قضى ستة شهور ونصف في الاعتقال الإداري.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الزميل مجاهد بني مفلح في نهاية شهر حزيران/يونيو من العام الماضي بعد اقتحام منزله في بلدة بيتا جنوبي نابلس، ثم نُقل إلى سجن "منشة" التابع لمعسكر "سالم" شمالي الضفة الغربية.
وبعد 10 أيام من اعتقاله، حولته محاكم الاحتلال للاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، ومن ثم مدد اعتقاله لمدة شهرين.
وخلال اقتحام منزل الزميل مجاهد، اعتدى جنود الاحتلال عليه بالضرب، وخرّبوا مكتبه الشخصي، وصادروا جهاز الحاسوب الخاص به، بعد أن التقطوا صورًا له أثناء استخدامه.
والصحفي مجاهد بني مفلح أبٌ لثلاثة أبناء، خريج كلية الصحافة والإعلام في جامعة القدس، ويعمل محررًا في موقع الترا فلسطين. ويعاني من مرض السكري، فيما اعتقلته قوات الاحتلال دون السماح له بتبديل ملابس النوم.
وسبق أن تعرّض مجاهد للاعتقال مرتين؛ الأولى عام 2015، حيث أُفرج عنه بعد نحو أسبوع، والثانية عام 2020، واستمر اعتقاله حينها أسبوعين قبل الإفراج عنه دون صدور حكم بحق
الكلمات المفتاحية
ألبانيز: إبادة غزة مستمرة.. والعالم أمام مفترق طرق
اتهمت ألبانيز الولايات المتحدة بدعم الإبادة في غزة وباستخدام التهديد ضد الدول التي تصفها واشنطن بأنها شريكة لها.
الاحتلال يواصل عزل الصحفية بشرى الطويل منذ 46 يومًا
قضية الطويل تسلط الضوء على تصاعد سياسة العزل بحق الأسرى والأسيرات.
هآرتس: البنوك الإسرائيلية تخشى عقوبات دولية بسبب تمويل الاستيطان
أفادت "هآرتس" بأن البنوك الإسرائيلية تخشى تعرضها لعقوبات دولية بسبب تمويل مشاريع استيطانية في الضفة الغربية، وسط قلق متزايد من تداعيات المشاركة في مشروع E1 الاستيطاني
ألبانيز: إبادة غزة مستمرة.. والعالم أمام مفترق طرق
اتهمت ألبانيز الولايات المتحدة بدعم الإبادة في غزة وباستخدام التهديد ضد الدول التي تصفها واشنطن بأنها شريكة لها.
الاحتلال يواصل عزل الصحفية بشرى الطويل منذ 46 يومًا
قضية الطويل تسلط الضوء على تصاعد سياسة العزل بحق الأسرى والأسيرات.
بدو النقب في مرآة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية: تحولات الهوية وانفجار التناقضات
لا تقتصر المخاوف الإسرائيلية حيال النقب على البعد الأمني والعسكري الطارئ، بل تلتحم بها بعمق هواجس ديموغرافية ووجودية مزمنة.
هآرتس: البنوك الإسرائيلية تخشى عقوبات دولية بسبب تمويل الاستيطان
أفادت "هآرتس" بأن البنوك الإسرائيلية تخشى تعرضها لعقوبات دولية بسبب تمويل مشاريع استيطانية في الضفة الغربية، وسط قلق متزايد من تداعيات المشاركة في مشروع E1 الاستيطاني