ultracheck
أخبار

العليا الإسرائيلية ترفض التماسًا ضد هدم 25 بناية سكنية في مخيم نور شمس

26 ديسمبر 2025
العليا الإسرائيلية ترفض التماسًا ضد هدم 25 بناية سكنية في مخيم نور شمس
مخيم نور شمس في طولكرم - EPA
الترا فلسطين
الترا فلسطين فريق التحرير

أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا، في الساعات المتأخرة من مساء 24 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، قرارًا برفض الالتماس الذي قدّمه فلسطينيون من مخيم نور شمس للاجئين ومناطق محاذية للمخيم، إلى جانب مركز عدالة الحقوقي، ضد أوامر الجيش الإسرائيلي بهدم نحو 25 بناية سكنية مدنية في المخيم. 

قدّم مركز عدالة في 17 كانون الأول الجاري، التماسًا عاجلًا إلى المحكمة الإسرائيلية العليا ضد قرار الجيش الإسرائيلي القاضي بهدم عشرات المباني السكنية في مخيم نور شمس، بذريعة "ضرورات عسكرية"

وصدر القرار عن هيئة قضائية ضمّت القضاة "دافيد مينتس"، "ياعيل فيلنر" و"عوفر جروسكوپف"، وذلك عقب جلسة قضائية عُقدت صباح اليوم نفسه، اعتمدت خلالها المحكمة على مواد ومعلومات سرّية قدّمتها النيابة العامة بالشراكة مع المخابرات العسكرية، ولم تُكشف للملتمسين أو لطاقم الدفاع، واعتبرتها كافية لتبرير قرار الهدم.

وفي قرارها، تبنّت المحكمة موقف جيش الاحتلال، القائل "إنّ أوامر الهدم تستند إلى حاجة عسكرية مبرَّرة"، رغم إقرار النيابة العامة خلال الجلسة، بأنّ المباني المستهدفة هي بيوت سكنية مدنية لا تُستخدم لأغراض عسكرية، وتعود لعائلات لا علاقة لها بأي نشاط عسكري. 

وبرّر الاحتلال الهدم باعتبارات تتعلّق بتسهيل تحرّكات عسكرية مستقبلية داخل المخيم، وليس استنادًا إلى ضرورة عسكرية قائمة أو ملحّة في الوقت الراهن، كما أقرّ بعدم وجود إلحاح فوري لتنفيذ الهدم، وبأنّ المنطقة خالية من أي نشاط قتالي منذ أكثر من عام. ورغم ذلك، قبلت المحكمة تبريرات الجيش، واعتبرت أنّ للقيادة العسكرية صلاحية واسعة في هذا الشأن، وأنّ تدخّلها يقتصر على حالات استثنائية، وهو ما رأت أنّه غير متوفّر في هذه القضية.

كما رفضت المحكمة ادّعاءات السكان بشأن المسّ بحقوقهم الأساسية، والتي ترافعت عنها المديرة القانونية في مركز عدالة سُهاد بشارة، خلال الجلسة. واعتبرت المحكمة أنّ مهلة الـ72 ساعة التي مُنحت للعائلات لإخلاء مقتنياتها كافية، رغم واقع النزوح القسري المستمر منذ أشهر. وقرّرت أنّ تنفيذ أوامر الهدم لن يبدأ قبل 27 كانون الأول/ ديسمبر 2025، مع الإشارة إلى إمكان فحص طلبات فردية إضافية لإخلاء الممتلكات، رهنًا بالظروف الأمنية.

وشدّد مركز عدالة خلال الجلسة، على أنّ القرار يُفضي إلى خلق واقع دائم من التهجير القسري المحظور وفقًا للقانون الدولي الإنساني، لا سيّما أنّ جميع السكّان يُعتبرون مدنيين محميين وأنّ ممتلكاتهم محمية بموجب هذه المعايير. وأوضحت المحامية سُهاد بشارة أنّ تبريرات الجيش لا تتوافق مع إطار القانون الدولي الإنساني، خصوصًا في ظل إقرار الجيش بعدم السماح بإعادة البناء في المناطق التي ستُهدم، ما يمنع عمليًا عودة السكّان إلى أراضيهم ويُفرغ المخيم من سكانه.

كما بيّنت أنّ تنفيذ أوامر الهدم، إلى جانب ما نُفّذ سابقًا، سيؤدي إلى تدمير أو إلحاق ضرر بما يقارب 50% من مباني المخيم، دون توفير أي بدائل سكنية، وفي ظل غياب أي فرصة حقيقية للعائلات لإخراج مقتنياتها أو ترتيب أوضاعها، ما يعني عمليًا ترك مئات الأشخاص دون مأوى. ورغم ذلك، رفضت المحكمة الأخذ بهذه الادعاءات أو التطرّق إلى تداعياتها الإنسانية والقانونية.

وجدير بالذكر بأن هذا القرار يأتي ضمن سياق أوسع من المصادقة القضائية المتكرّرة على سياسة هدم واسعة النطاق في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، استنادًا إلى اعتبارات أمنية عامة ومواد سرّية غير قابلة للطعن، ما يكرّس فرض واقع دائم من التهجير ومنع العودة، في خرق واضح لمبادئ القانون الدولي الإنساني وحماية السكان المدنيين.

ويُعدّ هذا الالتماس الرابع الذي يقدّمه مركز عدالة خلال الأشهر الأخيرة، ضد أوامر هدم جماعية في مخيمات جنين، ونور شمس وطولكرم، حيث رفضت المحكمة العليا في القضايا السابقة التدخّل، معتبرةً أنّ هذه القرارات تندرج ضمن صلاحيات القيادة العسكرية.

وكان مركز عدالة قد قدّم، يوم 17 كانون الأول/ ديسمبر 2025، التماسًا عاجلًا إلى المحكمة الإسرائيلية العليا ضد قرار الجيش الإسرائيلي القاضي بهدم عشرات المباني السكنية في مخيم نور شمس في طولكرم، بذريعة "ضرورات عسكرية"، رغم أنّ المخيم خالٍ من السكان منذ أشهر ولا تشهد المنطقة أي أعمال قتالية.

وطالب الالتماس بإصدار أمر احترازي وفوري لتجميد تنفيذ أوامر الهدم التي كان من المقرّر أن تبدأ صباح 18 كانون الأول/ ديسمبر 2025، مؤكّدًا أنّ القرار يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر تدمير المنشآت المدنية والتهجير القسري. وفي أعقاب تقديم الالتماس، أصدرت المحكمة العليا أمرًا مؤقتًا بتجميد تنفيذ أوامر الهدم إلى حين استكمال الفحص القضائي، إلّا أنّ هذا التجميد انتهى فعليًا عقب صدور القرار النهائي برفض الالتماس.

الكلمات المفتاحية

كان: كوبر يصل إسرائيل لبحث التصعيد الإقليمي وقطاع غزة

كان: كوبر يصل إسرائيل لبحث التصعيد الإقليمي وقطاع غزة

سيجري كوبر مباحثات بشأن قطاع غزة، في ظل الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة للانتقال إلى المرحلة التالية


الدفاع المدني: انتشال جثامين 19 شهيدًا من أنقاض عمارة “كرم” بغزة

الدفاع المدني: انتشال جثامين 19 شهيدًا من أنقاض عمارة “كرم” بغزة

أفاد الدفاع المدني في قطاع غزة يوم السبت، بانتشال جثامين 19 شهيدًا من أنقاض عمارة "كرم" في غزة، فيما تتواصل جهود الانتشال في موقع آخر


نادي وعلي معروف.. درعان بشريان ثم إعدام بدم بارد

نادي وعلي معروف.. درعان بشريان ثم إعدام بدم بارد

أظهرت صورة مسربة، نُشرت ليلة السبت، مسنّين فلسطينيين مقيدين بصورة مهينة، وبينهما يقف جندي إسرائيلي، وذلك قبيل إعدامهما.


ضغوط أميركية لوقف النار ونزع سلاح حماس... وأوغندا تنضم للقوة الدولية

ضغوط أميركية لوقف النار ونزع سلاح حماس... وأوغندا تنضم للقوة الدولية

هيئة البث الإسرائيلية: إسرائيل لم توقع بعد على الاتفاق الذي يتيح إدخال قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة

غضب وانتقادات لنتنياهو وزامير داخل الكابينت بشأن غزة ولبنان
راصد

غضب وانتقادات لنتنياهو وزامير داخل الكابينت بشأن غزة ولبنان

وجّه الوزراء انتقادات إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وإلى رئيس هيئة الأركان إيال زامير خلال جلسة الكابينت الخميس الماضي

كان: كوبر يصل إسرائيل لبحث التصعيد الإقليمي وقطاع غزة
أخبار

كان: كوبر يصل إسرائيل لبحث التصعيد الإقليمي وقطاع غزة

سيجري كوبر مباحثات بشأن قطاع غزة، في ظل الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة للانتقال إلى المرحلة التالية


الدفاع المدني: انتشال جثامين 19 شهيدًا من أنقاض عمارة “كرم” بغزة
أخبار

الدفاع المدني: انتشال جثامين 19 شهيدًا من أنقاض عمارة “كرم” بغزة

أفاد الدفاع المدني في قطاع غزة يوم السبت، بانتشال جثامين 19 شهيدًا من أنقاض عمارة "كرم" في غزة، فيما تتواصل جهود الانتشال في موقع آخر

أمومة بلا ذراعين.. نبال الهسي تحاول استعادة حياتها بعد بتر ذراعيها في غزة
تقارير

أمومة بلا ذراعين.. نبال الهسي تحاول استعادة حياتها بعد بتر ذراعيها في غزة

"أتدري كم هو صعب ومؤلم أن أكون أمًا بلا ذراعين، تناديني طفلتي «ماما» وأنا عاجزة عن احتضانها وحملها، أو حتى إطعامها وتغيير ملابسها ومسح دموعها؟"

الأكثر قراءة

1
تقارير

خاص | مسودة قرار تعدّل تشكيل المجلس الوطني: 67 عضوًا من الداخل بـ"التوافق والتشاور" ومقعد للرئيس


2
تقارير

من أبو حسنة إلى أبو راشد.. تهم "الإرهاب" تلاحق نشطاء إغاثة غزة في الخارج


3
راصد

قراءة في التقرير السنوي لمعهد الأمن القومي الإسرائيلي: تآكل النواة الصلبة واستنزاف الجدار الحديدي


4
تقارير

خاص الترا فلسطين | بنود اتفاق غزة: السلاح وحقوق الموظفين والمساعدات


5
تقارير

منير البرش لـ"الترا فلسطين": 53% من أدوية غزة رصيدها صفر والقطاع يواجه انهيارًا صحيًا