الغارديان: إدارة ترامب تخطط لبناء قاعدة عسكرية في غزة
19 فبراير 2026تخطط إدارة ترامب لبناء قاعدة عسكرية تتسع لـ 5000 شخص في غزة، تمتد على مساحة تزيد عن 350 فدانًا، وفقًا لسجلات التعاقدات الخاصة بـ"مجلس السلام" التي راجعتها صحيفة الغارديان ونشرتها اليوم الخميس.
وصفت ديانا بطو، المحامية الفلسطينية الكندية بناء قاعدة عسكرية على الأراضي الفلسطينية دون موافقة الحكومة بأنه عمل احتلال. "من الذي منحهم الإذن لبناء تلك القاعدة العسكرية؟"
ومن المقرر أن تكون القاعدة بمثابة قاعدة عمليات عسكرية لقوة الاستقرار الدولية المستقبلية، التي من المقرر أن تكون قوة عسكرية متعددة الجنسيات تتألف من قوات متعهدة. وتعد قوة الاستقرار الدولية جزءًا من ما يسمى بـ "مجلس السلام" الذي تم إنشاؤه حديثًا بهدف إدارة غزة. ويرأس المجلس ترامب ويقوده جزئيًا صهره جاريد كوشنر.
وتدعو الخطط التي راجعتها الغارديان إلى البناء التدريجي لموقع عسكري سيبلغ حجمه في النهاية 1400 متر في 1100 متر، محاطًا بـ26 برج مراقبة مدرعًا مثبتًا على مقطورات، وميدانًا للأسلحة الصغيرة، ومخابئ، ومستودعًا للمعدات العسكرية للعمليات. وستُطوق القاعدة بأكملها بأسلاك شائكة.
ومن المقرر إقامة التحصينات في منطقة قاحلة من السهول جنوب قطاع غزة، تنتشر فيها شجيرات الملح والعرعر الأبيض، وتتناثر فيها قطع معدنية ملتوية جراء سنوات من القصف الإسرائيلي.
وقد اطلعت صحيفة الغارديان على مقطع فيديو للمنطقة. وأفاد مصدر مطلع على التخطيط لها بأن مجموعة صغيرة من الشركات المتقدمة بعطاءات - وهي شركات إنشاءات دولية ذات خبرة في مناطق النزاع - قد زارت الموقع بالفعل.
وبحسب ما ورد، عرضت الحكومة الإندونيسية إرسال ما يصل إلى 8000 جندي. وكان الرئيس الإندونيسي أحد أربعة قادة من جنوب شرق آسيا من المقرر أن يحضروا الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" في واشنطن العاصمة الخميس.
وأذن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمجلس السلام بإنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة. ووفقًا للأمم المتحدة، ستكلف القوة الدولية لتحقيق الاستقرار بمهمة تأمين حدود غزة والحفاظ على السلام داخل المنطقة. ومن المفترض أيضًا أن تحمي المدنيين وتدرب وتدعم قوات الشرطة الفلسطينية.
ومن غير الواضح ماهية قواعد الاشتباك التي ستتبعها القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في حالة اندلاع قتال أو تجدد القصف الإسرائيلي. كما أنه من غير الواضح الدور الذي من المفترض أن تلعبه القوة الدولية في نزع سلاح حماس، وهو أحد شروط "إسرائيل" للمضي قدمًا في إعادة إعمار غزة.
وفي حين انضم أكثر من 20 دولة إلى "مجلس السلام"، إلا أن معظم دول العالم بقيت بعيدة عنه. وعلى الرغم من أنه تم إنشاؤه بموافقة الأمم المتحدة، إلا أن ميثاق المنظمة يمنح ترامب قيادة وسلطة دائمة.
وقال عادل حق، أستاذ القانون في جامعة روتجرز: "مجلس السلام هو نوع من الخيال القانوني، له شخصية قانونية دولية مستقلة عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة، ولكنه في الواقع مجرد هيكل فارغ تستخدمه الولايات المتحدة كما تشاء".
ويقول الخبراء إن هياكل التمويل والحوكمة غامضة، وقد أخبر العديد من المقاولين صحيفة الغارديان، أن المحادثات مع المسؤولين الأميركيين غالبًا ما تجري عبر تطبيق Signal بدلًا من البريد الإلكتروني الحكومي.
ووفقًا لشخص مطلع على العملية، فقد تم إصدار وثيقة التعاقد الخاصة بالقاعدة العسكرية من قبل مجلس السلام، وتم إعدادها بمساعدة مسؤولي التعاقد الأميركيين.
وتشير الخطط إلى أنه سيكون هناك شبكة من المخابئ يبلغ حجم كل منها 6 أمتار في 4 أمتار وارتفاعها 2.5 متر، مزودة بأنظمة تهوية متطورة حيث يمكن للجنود اللجوء إليها للحماية.
وتنص الوثيقة على أن "المقاول يجب أن يجري مسحًا جيوفيزيائيًا للموقع لتحديد أي فراغات أو أنفاق أو تجاويف كبيرة تحت الأرض في كل مرحلة". من المرجح أن تشير هذه الفقرة إلى شبكة الأنفاق الكبيرة التي بنتها حماس في غزة.
ويصف أحد أقسام الوثيقة "بروتوكول بقايا البشر". ويقول: "في حالة اكتشاف بقايا بشرية أو قطع أثرية ثقافية مشتبه بها، يجب إيقاف جميع الأعمال في المنطقة المجاورة على الفور، وتأمين المنطقة، وإخطار المسؤول عن التعاقد فورًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة". ووفقًا للدفاع المدني في غزة، يُعتقد أن جثث حوالي 10 آلاف فلسطيني مدفونة تحت الأنقاض في غزة.
ومن غير الواضح من يملك الأرض التي سيُبنى عليها المجمع العسكري، لكن معظم منطقة جنوب غزة تخضع حاليًا للسيطرة الإسرائيلية. وتقدر الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 1.9 مليون فلسطيني قد نزحوا خلال الحرب.
ووصفت ديانا بطو، المحامية الفلسطينية الكندية، بناء قاعدة عسكرية على الأراضي الفلسطينية دون موافقة الحكومة بأنه عمل احتلال، بالقول: "من الذي منحهم الإذن لبناء تلك القاعدة العسكرية؟". وأحال مسؤولون من القيادة المركزية الأميركية جميع الأسئلة المتعلقة بالقاعدة العسكرية إلى مجلس السلام.
ورفض مسؤول في إدارة ترامب مناقشة عقد القاعدة العسكرية قائلًا: "كما قال الرئيس، لن يكون هناك أي جنود أميركيين على الأرض. لن نناقش الوثائق المسربة".
الكلمات المفتاحية
مشروع الحاجز التحت أرضي في غزة: منظومة هندسية معقّدة لمواجهة الأنفاق
كشفت قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية، في تقرير خاص بثّت فيه تفاصيل ما وصفته بمشروع "الحاجز التحت أرضي"، الذي يعمل جيش الاحتلال على إقامته في قطاع غزة
تقرير: "إسرائيل" تخسر الجيل الشاب في الولايات المتحدة
خلص تقرير نشره معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، إلى أن "إسرائيل" تواجه تراجعًا حادًا ومتسارعًا في صورتها داخل المجتمع الأميركي.
بعد خسارة "درعها الأوروبي".. ماذا تتوقع إسرائيل من المجر؟
قال مصدر إسرائيلي: يكفي أن تتحول المجر إلى نموذج شبيه بألمانيا، تدعم إسرائيل لكنها لا تعرقل القرارات المناهضة لها
مشروع الحاجز التحت أرضي في غزة: منظومة هندسية معقّدة لمواجهة الأنفاق
كشفت قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية، في تقرير خاص بثّت فيه تفاصيل ما وصفته بمشروع "الحاجز التحت أرضي"، الذي يعمل جيش الاحتلال على إقامته في قطاع غزة
بعد أوربان: المجر تواصل دعم نتنياهو بدعوة رسمية وزيارة مرتقبة
أجرى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، اتصالًا هاتفيًا وُصف "بالودي" مع رئيس الحكومة المجري المنتخب بيتر ماغيار