الغارديان: بريطانيا تستعد لفرض عقوبات على إسرائيل لردع مشروع E1 الاستيطاني
8 يونيو 2026
أفادت صحيفة الغارديان أن وزارة الخارجية البريطانية ومجموعة من الدول الغربية تستعد هذا الأسبوع للإعلان عن حزمة عقوبات ضد "إسرائيل"، تهدف إلى ردع الشركات عن الانخراط في مشروع E1 الاستيطاني في الضفة الغربية الذي من شأنه أن يقسمها إلى شطرين.
137 نائبًا من حزب العمال البريطاني وقعوا رسالة موجهة إلى وزيرة الخارجية البريطاني، دعوا فيها إلى اتخاذ "إجراءات عاجلة وملموسة" لمواجهة تصاعد الانتهاكات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وشرقي القدس.
وفي السياق، أكدت وكالة رويترز أن فرنسا تعمل مع عدة دول على زيادة الضغط على "إسرائيل" عبر المضي قدمًا في عقوبات منسقة تستهدف أفرادًا مرتبطين بالعنف في الضفة الغربية، بحسب ما قاله ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين أمس السبت.
وكانت تسع دول، من بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا، قد حذّرت من ضرورة وقف عنف المستوطنين، مؤكدة أنه لا ينبغي لأي شركة أن تشارك في مشروع E1.
وخلال الشهر الجاري، فُتحت العطاءات لبناء أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم. ومن شأن هذا المشروع إلى تعميق فصل القدس عن بقية مناطق الضفة الغربية، إضافة إلى التأثير على الترابط الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ما يعني قتل مشروع الدولة الفلسطينية.
ويأتي ذلك في وقت وقّع فيه 137 نائبًا من حزب العمال البريطاني، من بينهم وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ، رسالة موجهة إلى وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، دعوا فيها إلى اتخاذ "إجراءات عاجلة وملموسة" لمواجهة تصاعد الانتهاكات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، ولا سيما من خلال إنهاء التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، وفق القانون الدولي.
وكان ستريتينغ قد صرّح هذا الأسبوع بأنه شعر وكأنه "يصطدم بجدار من الطوب" عندما حاول إثارة مخاوف تتعلق بغزة داخل الحكومة البريطانية.
وقالت النائبة ميلاني وورد، التي نظّمت الرسالة وكانت تشغل سابقًا منصب المديرة التنفيذية لمنظمة "المساعدات الطبية للفلسطينيين" قبل دخولها البرلمان: "إن حظر التجارة مع المستوطنات سيبعث أوضح رسالة ممكنة إلى إسرائيل بأن هذه المستوطنات لا يمكن أن يكون لها مستقبل اقتصادي قابل للحياة، وأن العالم يرفضها. وهذا الإجراء مطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى".
وفي الأسبوع الماضي، أدانت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف أمرًا وقّعه وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، يقضي بالبدء في تهجير التجمع البدوي الفلسطيني في الخان الأحمر بالضفة الغربية، معتبرة أن الخطوة "ستزيد من خطر النقل القسري للسكان المدنيين"، ووصفتها بأنها غير قانونية وترقى إلى جريمة حرب.
وجاء في رسالة النواب أن الخان الأحمر يخوض "صراعًا مريرًا ضد المحو والتهجير وعنف المستوطنين المدعوم من الدولة في إطار مخطط E1"، مشيرة إلى أن المشروع يهدف إلى شطر الضفة الغربية إلى قسمين، ما سيجعل "حل الدولتين الذي نرغب جميعًا في رؤيته مستحيلًا".
وحملت الرسالة توقيع رؤساء جميع اللجان البرلمانية التي يقودها حزب العمال، إضافة إلى الوزيرة السابقة جيس فيليبس ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان إميلي ثورنبيري. وأكدت الرسالة أنه رغم تعهد الحكومة البريطانية في شباط/فبراير 2026 باتخاذ "خطوات ملموسة" لمواجهة "مخاطر التهجير القسري والضم"، فإن "الوضع ازداد سوءًا بشكل كبير ولم تتخذ الحكومة أي إجراءات إضافية، وهو أمر غير مقبول".
كما حثّت الرسالة وزيرة الخارجية على الاقتداء بدول أوروبية أخرى مثل إسبانيا، التي بدأت تطبيق حظر على المنتجات القادمة من "المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة". وأشارت إلى أن إيرلندا وهولندا وبلجيكا تعمل حاليًا على سنّ تشريعات مماثلة.
وأضافت الرسالة: "إن المبررات القانونية لإنهاء التجارة مع المستوطنات واضحة. فقد وجّهت محكمة العدل الدولية الدول الأخرى إلى عدم الدخول في تعاملات تجارية مع إسرائيل تتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يُفسَّر على نطاق واسع بأنه يعني عدم جواز التجارة مع المستوطنات".
وأوضحت الرسالة أن بريطانيا لا تحتاج إلى تشريع أساسي جديد لفرض مثل هذا الحظر، لأن هناك "سوابق قانونية وسياسية في المملكة المتحدة لعدم التجارة مع أراضٍ محتلة بصورة غير قانونية"، بما في ذلك شبه جزيرة القرم وأجزاء أخرى من أوكرانيا الخاضعة للاحتلال.
وفي 22 أيار/مايو الماضي، أصدرت تسع دول غربية بيانًا مشتركًا قالت فيه: "إن تطوير مستوطنة E1 سيقسم الضفة الغربية إلى قسمين، ويمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي. ولا ينبغي للشركات التقدم بعطاءات للبناء في E1 أو في مشاريع استيطانية أخرى. كما يجب أن تدرك العواقب القانونية والسمعية المترتبة على المشاركة في مشاريع الاستيطان، بما في ذلك خطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي".
ومن المتوقع أن تتضمن الحزمة البريطانية الجديدة توضيحات بشأن العقوبات التي قد تُفرض على الشركات البريطانية في حال تورطها بأي شكل في مشروع E1، إضافة إلى فرض عقوبات جديدة على الجهات التي تدعم عنف المستوطنين. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت بريطانيا ستصل إلى حد حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية.
وكانت المجموعة البرلمانية البريطانية متعددة الأحزاب المعنية بفلسطين قد أرسلت بالفعل رسائل إلى 43 شركة بريطانية سبق أن ارتبطت بعلاقات مع "إسرائيل"، تحذرها من التقدم بعطاءات للمشاركة في المشروع
وفي آب/أغسطس الماضي، فرضت بريطانيا عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعلى سموتريتش، إلا أن الاتحاد الأوروبي تراجع الشهر الماضي عن اتخاذ خطوة مماثلة بسبب معارضة داخلية واشتراط الإجماع بين الدول الأعضاء. ويجري حاليًا إعادة النظر في هذا القرار، فيما يُقال إن التشيك لا تزال تعارضه.
وكان سموتريتش قد صرّح سابقًا بأن مشروع E1 "سيدفن فكرة الدولة الفلسطينية"، واصفًا المشروع بأنه "الصهيونية في أفضل صورها؛ البناء والاستيطان وتعزيز سيادتنا على أرض إسرائيل".
من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في نهاية الأسبوع: "لقد دفعت باتجاه فرض عقوبات ليس فقط على المسؤولين عن هذا العنف، بل أيضًا على الكيانات والشركات والمنظمات في إسرائيل التي توفر لهؤلاء المستوطنين المتطرفين الوسائل اللازمة لطرد الفلسطينيين من أراضيهم، وإحراق محاصيلهم، وتدمير منشآتهم العامة".
الكلمات المفتاحية
بعد 19 عامًا من اعتقاله لدى الأمن الفلسطيني.. الاحتلال يقدّم لائحة اتهام بحق شادي جمعة
الأسير شادي جمعة يقضي حكمًا بالسجن 20 عامًا في سجون السلطة الفلسطينية، وقد أفرج عنه مؤخرًا قبل أن يعلن الاحتلال اعتقاله في عملية خاصة.
تقرير: الاحتلال يغلق عشرات التحقيقات الخاصة باستشهاد معتقلين من غزة
برر الجيش الإسرائيلي إغلاق الملفات بما وصفه بـ"صعوبات في جمع الأدلة"، رغم أن الوقائع حدثت داخل منشآت تخضع لسيطرته الكاملة.
"إسرائيل" تمهد لخطة بن غفير بإحاطة سجن للأسرى بالتماسيح
وزيرة حماية البيئة في حكومة الاحتلال أجرت تعديلًا على تعريف قانوني يتعلق بالحيوانات البرية، بهدف تجاوز اعتراض سلطة الطبيعة وتمكين نقل تماسيح إلى منشأة لاعتقال الفلسطينيين.
بعد 19 عامًا من اعتقاله لدى الأمن الفلسطيني.. الاحتلال يقدّم لائحة اتهام بحق شادي جمعة
الأسير شادي جمعة يقضي حكمًا بالسجن 20 عامًا في سجون السلطة الفلسطينية، وقد أفرج عنه مؤخرًا قبل أن يعلن الاحتلال اعتقاله في عملية خاصة.
تقرير: الاحتلال يغلق عشرات التحقيقات الخاصة باستشهاد معتقلين من غزة
برر الجيش الإسرائيلي إغلاق الملفات بما وصفه بـ"صعوبات في جمع الأدلة"، رغم أن الوقائع حدثت داخل منشآت تخضع لسيطرته الكاملة.
"إسرائيل" تمهد لخطة بن غفير بإحاطة سجن للأسرى بالتماسيح
وزيرة حماية البيئة في حكومة الاحتلال أجرت تعديلًا على تعريف قانوني يتعلق بالحيوانات البرية، بهدف تجاوز اعتراض سلطة الطبيعة وتمكين نقل تماسيح إلى منشأة لاعتقال الفلسطينيين.
استطلاع إسرائيلي: الائتلاف يتراجع إلى 48 مقعدًا والمعارضة ترتفع إلى 62
بيّن الاستطلاع استمرار تصدّر حزب "ياشار!" برئاسة غادي آيزنكوت المشهد السياسي بحصوله على 22 مقعدًا، متساويًا مع حزب الليكود الذي عزز تمثيله بمقعد إضافي.