كشفت نتائج المؤشر العربي، الذي يجريه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، صورة قاسية للأوضاع الإنسانية التي عاشها سكان قطاع غزة خلال الحرب، استنادًا إلى استطلاع ميداني نُفذ في نيسان/أبريل 2025.
أوضح 46–57% من المستجيبين أنهم كانوا شهودًا على حالات اضطر فيها أشخاص إلى الرجاء من أجل الحصول على طعام أو ماء
وبحسب نتائج الاستطلاع، أفاد 93% من المستجيبين بأنهم نزحوا من بيوتهم إلى أماكن أخرى مرة واحدة أو أكثر خلال فترة الحرب. وأوضح 48% أنهم يعيشون في منازل مكتملة أو متضررة، في حين قال 24% إنهم يقيمون في خيام، و13% في مبانٍ عامة مثل المستشفيات أو مراكز الأيتام.
وفي ما يتعلق بظروف المعيشة الأساسية، ذكر 60–66% من المستجيبين ضمن استطلاع المؤشر العربي، أن لديهم فراشًا للنوم وبطانيات، مقابل 35–40% قالوا إنها غير متوافرة. كما عبّر 64–89% عن انعدام الكهرباء والإنترنت والأدوية لديهم، مقابل 11–36% أفادوا بتوافرها.
وأشار 90% من المستجيبين إلى أنهم كانوا بحاجة إلى أدوية أو مستلزمات طبية لهم أو لأحد أفراد أسرهم خلال الحرب، لكنهم لم يتمكنوا من الحصول عليها. كما أفاد 85% بأنهم أو أحد أفراد أسرهم عانوا الجوع عدة مرات، فيما قال 81% إنهم لم يجدوا مياهًا صالحة للشرب في مناسبات متعددة خلال فترة الحرب.
ووفق نتائج الاستطلاع، أوضح 46–57% من المستجيبين أنهم كانوا شهودًا على حالات اضطر فيها أشخاص إلى الرجاء من أجل الحصول على طعام أو ماء، خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
المؤشر العربي 2025 هو نتاج الدورة التاسعة من استطلاع المؤشر العربي الدوري. وقد جرى التحضير له مدة عام، ونُفّذ ميدانيًا خلال الفترة من تشرين الثاني/نوفمبر 2024 حتى آب/أغسطس 2025، في 15 بلدًا عربيًا، هي: السعودية، والكويت، وقطر، والعراق، والأردن، وفلسطين، ولبنان، وليبيا، ومصر، والسودان، وتونس، والمغرب، والجزائر، وموريتانيا، وسورية.
اعتُمدت العيّنة العنقودية الطبقية المتعدّدة المراحل، المنتظمة والموزونة ذاتيًا والمتلائمة مع الحجم، في جميع الاستطلاعات التي نُفّذت في البلدان المشمولة. وقد أُخذ في الحسبان المستويات التالية: الحضر والريف، والتقسيمات الإدارية الرئيسة في كل بلد مستطلعة آراء مواطنيه، بحسب الوزن النسبي الخاص بكل مستوى من مستويات جميع سكان البلد؛ بحيث يكون لكل فرد في كل بلد مستطلعة آراء مواطنيه احتمالية متساوية في أن يكون واحدًا من أفراد العيّنة، بهامش خطأ يراوح بين ±2% و±3% في جميع البلدان التي نُفّذ فيها الاستطلاع. وقد صُمّمت العيّنة بطريقة تُمكّن من تحليل النتائج على أساس الأقاليم والمحافظات والتقسيمات الإدارية الرئيسة في كل مجتمع من المجتمعات التي شملها الاستطلاع.
وجرى تنفيذ الاستطلاع عبر مقابلات مباشرة مع المستجيبين الذين تتألف منهم عيّنة قوامها 40130 مستجيبًا ومستجيبة موزعين على تلك البلدان، ما يجعل منه أضخم مشروع مسحي يجري تنفيذه في المنطقة العربية. واستغرق تنفيذ هذا الاستطلاع أكثر من 413 ألف ساعة، وشارك في تنفيذه 1000 باحث وباحثة (نصفهم من النساء)، وقطع الباحثون الميدانيون ما مجموعه أكثر من مليون كيلومتر.