10-يونيو-2022
سلفيت

حصاد الفكوس في سلفيت | تصوير عصام ريماوي

يتوقع مختصون تفاوتًا في محاصيل الزراعة الصيفية للموسم الحالي، إذ سيكون الإنتاج وفيرًا في بعضها، ومتواضعًا في البعض الآخر؛ لكنه قابلٌ للتحسن في الأسابيع المقبلة. وبشكل عام، فإن المحاصيل في هذه السنة أقل مما كانت عليه في السنوات الماضية، لأسباب عديدة.

نحن أمام إنتاج وفير في المشمش والبرقوق والخوخ واللوزيات بشكل عام

والمحاصيل الصيفية، يُعدّدها مدير مديرية الزراعة في جنين باسم حماد، هي: الخيار الربيعي، والخيار "البيبي" المزروع منه ثلاثة آلاف دونم في محافظة جنين، ويُصدر إلى داخل الخط الأخضر لصناعة المخلل. إضافة إلى الفكوس والباذنجان والبندورة والبطيخ والباميا، وكذلك الزيتون والعنب واللوزيات والتين، والمحاصيل الحقلية المزروعة في محافظة جنين فقط على مساحة 100 ألف دونم.، وأهمها القمح بحوالي 40 ألف دونم، والشعير والكرسنة والبيكيا والبصل؛ وهي تزرع بشكل بعلي.

مدير الإغاثة الزراعية في شمال الضفة عاهد زنابيط، أوضح أن الإنتاج الصيفي بشكل عام كان جيدًا في مجال اللوزيات، بسبب فترة البرد الطويلة والمتأخرة، وبالتالي "نحن أمام إنتاج وفير في المشمش والبرقوق والخوخ واللوزيات بشكل عام" وفق زنابيط.

أما الخضار، سواءً المزروع في البيوت البلاستيكية أو المكشوفة، فيقول زنابيط إن هناك تراجعًا في إنتاجه، بسبب تكرر حدوث موجات برد حتى نهاية شهر أيار/مايو، لكنه توقع تحسن الإنتاج مع الارتفاع الذي حدث على درجات الحرارة في الأيام الماضية. وهذا من شأنه أن يؤدي لانخفاض الأسعار.

وأضاف زنابيط أنه بالمقارنة مع السنوات الماضية، فإن إنتاج هذه السنة أقل بشكل عام، وفي البطيخ والشمام بشكل خاص؛ بسبب العزوف عن زراعتهما هذا العام.

بالمقارنة مع السنوات الماضية، فإن إنتاج هذه السنة أقل بشكل عام، وفي البطيخ والشمام بشكل خاص؛ بسبب العزوف عن زراعتهما هذا العام

من جانبه، رئيس جمعية كفر دان الزراعية محمد فهمي، يؤكد أن المحاصيل الصيفية المكشوفة والمزروعة في البيوت البلاستيكية في تراجع. وسبب ذلك، وفقًا له، قلة الأيدي العاملة، وكثرة تقلبات الطقس وبرودته حتى وقت متأخر من فصل الربيع، فهذا قلل الأزهار والإنتاج، وبالتالي ارتفاع الأسعار، إذ أن صندوق الخيار (15 كغم) كان يُباع بالجملة بـ35 شيقلاً، أما الآن فوصل 50 شيقلاً.

ورأى فهمي، أنه مع مرور الأيام وارتفاع درجات الحرارة والوصول إلى ذروع الإنتاج سوف تنخفض الأسعار، خاصة في منتجات الفاصوليا والملوخية والبندورة والكوسا والفلفل والخيار "البيبي".

وأوضح، أن كميات الأمطار وتوزيعها كانا جيدين، "لكننا حرمنا من شتوة نيسان"، مضيفًا أنه بشكل عام انعكست الأمطار بشكل جيد على الأشجار، خاصة الزيتون.

أضاف المهندس الزراعي أحمد ياسين أسبابًا أخرى أدت لقلة الإنتاج، وهو ارتفاع أسعار الأسمدة والأدوية بنسبة 100%، وارتفاع أجرة الأيدي العاملة وقلة توفرها

وإلى جانب ما سبق، أضاف المهندس الزراعي أحمد ياسين أسبابًا أخرى أدت لقلة الإنتاج، وهو ارتفاع أسعار الأسمدة والأدوية بنسبة 100%، وارتفاع أجرة الأيدي العاملة وقلة توفرها، وكذلك شح المياه وارتفاع سعرها، وكذلك ارتفاع سعر السولار.

وأضاف ياسين، أن المزارع الذي كان يزرع بالعادة 50 دونمًا، بات يزرع هذا العام 20 دونمًا، مبينًا أنه (ياسين) كان لديه بيوتٌ بلاستيكية على امتداد ثمانية دونمات في دير أبو ضعيف في جنين، يزرعها بالخيار والبندورة، ولكنه قام ببيعها كاملة قبل شهر لأنه لم يجد عمالاً للعمل والقطف. وتابع: "كان لدي 10 دونمات مزروعة بالبصل، ولم أجد من يقطفها، والآن أطلب من الناس أن يذهبوا للقطف مجانًا. المهم أن نخلعها من الأرض".