المنخفض الجوي يجرد نازحي غزة من خيامهم
7 فبراير 2025
"نعيش منذ يومين بلا مأوى، الخيمة التي تأوينا دمرتها الرياح العاتية في أول أيام المنخفض، وما لدينا من حاجيات وأمتعة إما تطايرت مع الرياح أو أغرقتها الأمطار، الأطفال نهضوا من دفء الفراش، إلى الرياح الباردة والماء، والركض في الطرقات، تشردنا وبدأنا البحث عن مأوى ولم نجد، وكل محاولات إصلاح الخيمة لم تنفع، فالرياح تدمّر ما صنعناه".
المنخفض الجوي في غزة يدمر آلاف الخيام ويجرد العائلات النازحة من مأواها، ما يؤدي إلى حالات مرضية خطيرة بين الأطفال
ويقول أبو محمد عليان، الذي يعيش لليوم الثالث في مدينة غزة، بعد أن عاد لها من نزوح في جنوب القطاع، إنّه وضع خيمته المتواضعة أمام منزله المدمّر، ليأتي المنخفض الجوي العاصف ويُدمّر خيمته وخيام آلاف العائلات.
ويعيش النازحون في قطاع غزة ليالي مريرة بعد أن دمرت الرياح العاتية خيامهم وأجبرتهم على البحث عن مأوى جديد. فقد أدى المنخفض الجوي إلى تدمير آلاف الخيام، ما تسبب في حالات مرضية خطيرة بين الأطفال.
ورصدت عدسة "الترا فلسطين" الدمار الكبير الذي حصل للخيام في مناطق مختلفة من مدينة غزة، ومحاولات النازحين ترميم ما تبقى من خيام أملا في أن تأويهم.
من جانبها، قالت زهور عطية، أم لستة أيتام، إن الرياح دمرت خيمتها وأغرقت أطفالها وهم نيام في ظل البرد القارس وانعدام الملابس. وأضافت أن أطفالها ارتفعت حرارتهم وبدأوا بالتقيؤ والسعال، ولم تتوافر الأدوية المطلوبة في المركز الصحي المخصص للنازحين.
ورغم الضمانات الدولية، لم يتم إدخال خيام أو منازل صغيرة متنقلة إلى شمال القطاع، مع دخول اتفاقيّة وقف إطلاق النار أسبوعها الرابع، الأمر الذي زاد من معاناة النازحين.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في بيان له يوم الثالث من شباط/ فبراير أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية.
ووفقًا للبروتوكول الإنساني، كان من المفترض أن يتم إدخال 60 ألف منزل متنقّل "كرفان" ومئتي ألف خيمة مؤقتة إلى قطاع غزة لاستيعاب النازحين الذين دمّر الاحتلال منازلهم ووحداتهم السكنية، وكان من المفترض إدخال 600 شاحنة يوميًا محملة بالمساعدات والوقود، بما يشمل 50 شاحنة وقود وغاز، و4,200 شاحنة خلال 7 أيام، وهو ما لم يتم تنفيذه.
محسن دريملي، نازح آخر، أكد أن أطفاله لا يمتلكون سوى ملابس خفيفة رغم تلاحق المنخفضات الجوية، ما أدى إلى إصابتهم بأمراض مزمنة وتدهور حالتهم الصحية.
وأوضح أن الخيارات المتاحة أمامهم هي إشعال نار للتدفئة داخل الخيمة مما يسبب سوء تنفس للأطفال، أو الاستسلام للبرد القارس.
وتؤكد أسماء صالح، الطبيبة في أحد مراكز الإيواء، أن الصقيع الذي يتعرض له القطاع يتعدى مرحلة البرد، ويؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة.
وأشارت إلى ارتفاع حالات الالتهابات الصدرية بين الأطفال نتيجة سوء التغذية وضعف البنية الجسدية وشح الأدوية.
الكلمات المفتاحية
ملف الترا فلسطين | الإبادة بعد عام من "وقف إطلاق النار": كيف حال غزة؟
لا يمكن النظر إلى الإبادة في غزة بوصفها حدثًا منفصلًا بدأ في 7 أكتوبر، أو باعتبارها حربًا لها تاريخ بداية ونهاية محددان
موسم الزيتون الدامي.. مزارعون يُقتلون وأشجار تُقتلع ومحاصيل تُسرق
لم يبدأ موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية هذا العام من تحت أغصان الأشجار فقط، بل وسط الرصاص والضرب والملاحقة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وعنفهم
هيئة مقاومة الاستيطان لـ"الترا فلسطين": 62 ألف اعتداء إسرائيلي بالضفة خلال 3 أعوام.. المستوطنون قتلوا 66 فلسطينيًا
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لـ"الترا فلسطين": الأمر لا يقتصر على الاعتداءات الميدانية، وإنما يشمل منظومة واسعة من القرارات التي مسّت الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية.
ألبانيز: إبادة غزة مستمرة.. والعالم أمام مفترق طرق
اتهمت ألبانيز الولايات المتحدة بدعم الإبادة في غزة وباستخدام التهديد ضد الدول التي تصفها واشنطن بأنها شريكة لها.
الاحتلال يواصل عزل الصحفية بشرى الطويل منذ 46 يومًا
قضية الطويل تسلط الضوء على تصاعد سياسة العزل بحق الأسرى والأسيرات.
بدو النقب في مرآة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية: تحولات الهوية وانفجار التناقضات
لا تقتصر المخاوف الإسرائيلية حيال النقب على البعد الأمني والعسكري الطارئ، بل تلتحم بها بعمق هواجس ديموغرافية ووجودية مزمنة.
هآرتس: البنوك الإسرائيلية تخشى عقوبات دولية بسبب تمويل الاستيطان
أفادت "هآرتس" بأن البنوك الإسرائيلية تخشى تعرضها لعقوبات دولية بسبب تمويل مشاريع استيطانية في الضفة الغربية، وسط قلق متزايد من تداعيات المشاركة في مشروع E1 الاستيطاني