انتخابات المجالس المحلية | 4 قوائم تتنافس في دير البلح: أزمة الخدمات تتصدر المشهد
20 أبريل 2026
في دير البلح، المدينة التي ما زالت تحاول إزالة آثار الدمار، يستعد السكان للتوجه إلى صناديق الاقتراع في 25 نيسان/أبريل الجاري، في أول انتخابات بلدية يشهدها قطاع غزة منذ عام 2005. في اليوم ذاته، تنتخب الضفة الغربية مجالسها المحلية في أكثر من 400 هيئة، بينما تبقى بقية مدن القطاع خارج العملية الانتخابية.
يقول المدير الإقليمي للجنة في غزة جميل الخالدي إن اختيار دير البلح جاء لأنها الأقل تضررًا نسبيًا، ما أتاح تنظيم العملية رغم واقع ميداني معقد.
يتوقع أن يشارك في انتخابات دير البلح نحو 70 ألف ناخب، ولن يكون أي منهم ملزمًا بمركز محدد، بل يمكنه اختيار الأقرب إليه، إذ تقرر فتح 12 مركزًا انتخابيًا موزعًا على 11 منطقة جغرافية، وذلك لتقليل مسافات الوصول بسبب أزمة المواصلات
تحولت دير البلح خلال الحرب إلى نقطة تجمع لعشرات آلاف النازحين، ما ضاعف الضغط على خدماتها الأساسية. ورغم الأضرار، بقيت قادرة على استيعاب نشاط إداري محدود مقارنة بمدن أخرى تعرضت لدمار أكبر. في هذا السياق، تبدو الانتخابات محاولة لإدارة الأزمة محليًا أكثر من كونها استحقاقًا ديمقراطيًا كاملًا.
ترتيبات استثنائية لعملية استثنائية
تُجرى الانتخابات في دير البلح وفق نظام القوائم والتمثيل النسبي، حيث تتنافس أربع قوائم تضم كل منها 15 مرشحًا. ويسبق يوم الاقتراع حملة دعاية انتخابية لمدة 14 يومًا، يعقبها يوم صمت انتخابي لمدة 24 ساعة قبل فتح الصناديق. وتعتمد الحملات على وسائل محدودة، أبرزها التواصل المباشر والمنصات المحلية، في ظل غياب الإمكانيات اللازمة لتنظيم دعاية واسعة.
وتكاد تغيب المظاهر التقليدية للدعاية الانتخابية في الشوارع، فلا لافتات واسعة ولا مهرجانات جماهيرية، في ظل الظروف الميدانية. ويتوقع أن يشارك في انتخابات دير البلح نحو 70 ألف ناخب، ولن يكون أي منهم ملزمًا بمركز محدد، بل يمكنه اختيار الأقرب إليه، إذ تقرر فتح 12 مركزًا انتخابيًا موزعًا على 11 منطقة جغرافية، وذلك لتقليل مسافات الوصول بسبب أزمة المواصلات.
ولإجراء الاقتراع، جُهّزت مبانٍ متضررة جزئيًا ما زالت تحمل آثار القصف، بسبب خروج المدارس، التي كانت تُستخدم سابقًا كمراكز اقتراع، عن الخدمة، أو تحولها إلى مراكز إيواء.
وتعتمد لجنة الانتخابات على السجل المدني للتحقق من هوية الناخبين، إذ تعذر تحديث السجل الانتخابي. ويشير الخالدي إلى اعتماد آليات إضافية داخل مراكز الاقتراع للحد من تكرار التصويت أو انتحال الشخصية. لكن هذه ليست المعضلة الوحيدة، فقد واجه إدخال المواد الانتخابية، مثل أوراق الاقتراع والحبر، عقبات لوجستية، استدعت تنسيقًا مع جهات دولية لتأمين وصولها.
وتشكل أزمة الخدمات أحد أبرز محددات خيارات الناخبين في دير البلح، إذ يأمل كثيرون أن ينجح المجلس البلدي المنتخب في التخفيف من هذه الأزمة بالحد الأدنى، خصوصًا أزمة المياه التي تحولت إلى عبء يومي كبير، فالماء يصل المنازل مرة كل عدة أيام، وأحيانًا يُضطرون لشرائه بسعر يصل إلى 140 شيقلاً لكوب المياه الواحد (ألف لتر).
4 قوائم وبرامج إدارة أزمة
تتنافس في انتخابات دير البلح أربع قوائم انتخابية هي: "السلام والبناء"، و"دير البلح تجمعنا"، و"مستقبل دير البلح"، و"نهضة دير البلح". ورغم تقديم هذه القوائم نفسها كقوائم مستقلة ذات طابع خدمي، فإن بعضها، وفقًا لمراقبين، يحظى بدعم أو حضور غير معلن لقوى سياسية أو عائلية، ما يعكس تداخلًا بين البعد الخدمي والامتدادات التنظيمية في المشهد المحلي.
يقول فيصل مزيد، المرشح في قائمة "دير البلح تجمعنا"، إن البرامج تركز على القضايا الخدمية المباشرة، مثل المياه والصرف الصحي وتنظيم الأسواق، مشيرًا إلى أن الهدف هو إدارة أزمة يومية بموارد محدودة، لا تقديم وعود كبيرة.
فيما يقول رمضان شبير، ممثل قائمة "نهضة دير البلح”، إن قائمته تسعى إلى العمل من خلال لجان أحياء تكون حلقة وصل مباشرة مع البلدية لمعالجة المشكلات اليومية، مؤكدًا أن أبرز الملفات العاجلة تتعلق بالمياه والصرف الصحي وتنظيم الأسواق، وهي ملفات تحتاج إلى تمويل لبدء العمل عليها.
أما خليل أبو سمرة، من قائمة "مستقبل دير البلح"، فيربط الانتخابات بالسياق السياسي العام، مشيرًا إلى أنها "تأتي في إطار وحدة القرار الفلسطيني"، لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن "أي قائمة ستفوز ستواجه تحديات كبيرة"، خصوصًا في تمويل المشاريع.
من جانبه، يقول يوسف زيدان، ممثل قائمة "السلام والبناء"، إن قائمته قدمت برنامجًا يتناسب مع إمكانيات البلدية، دون وعود كبيرة، لافتًا إلى أن الأولويات ستتركز على الاحتياجات اليومية، وفي مقدمتها المياه والصرف الصحي وإزالة الركام وفتح الطرق وتنظيم الأسواق.
ويعكس هذا الطرح تقاربًا واضحًا في برامج القوائم، التي تلتقي جميعها عند أولوية إدارة الخدمات الأساسية، في ظل واقع يفرض على المجلس البلدي المقبل العمل ضمن هامش ضيق من الموارد والإمكانيات.
وتجري هذه الانتخابات في سياق سياسي معقد، يتسم باستمرار الانقسام الداخلي وانتقادات للقانون الانتخابي. وبينما تحرم الإبادة الجماعية غالبية الفلسطينيين في قطاع غزة من حقهم الانتخابي، فإن الانتخابات في دير البلح تمثل محاولة لإدارة الخدمات تحت ضغط يومي متصاعد.
الكلمات المفتاحية
اللوز والسمسم والجميز.. الحرب تمحو ذاكرة غزة الزراعية والتراثية
لم يعد أبناء غزة يتحدثون عن مواسم اللوز والخوخ أو حصاد السمسم أو ظل الجميز بوصفها واقعًا معاشًا، بل كذكريات من زمن مضى
علي ونادي معروف.. تحقيق وضرب وإهانات واستخدام كدرعين بشريين ثم إعدام
علي ونادي رفضا النزوح من منزلهما، وقد بدأت معاناتهما عندما اقتحم الاحتلال المنزل وكانت معهما شقيقة علي وهي مسنة مقعدة
أمومة بلا ذراعين.. نبال الهسي تحاول استعادة حياتها بعد بتر ذراعيها في غزة
"أتدري كم هو صعب ومؤلم أن أكون أمًا بلا ذراعين، تناديني طفلتي «ماما» وأنا عاجزة عن احتضانها وحملها، أو حتى إطعامها وتغيير ملابسها ومسح دموعها؟"
جيش الاحتلال يعتقل 19 فلسطينيًا في الضفة الغربية
أُصيب شاب بشظايا رصاص قوات الاحتلال، فيما شنت القوات حملة اعتقالات واسعة طالت مدنًا وبلدات في الضفة الغربية المحتلة
تقرير: إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15 وتلوّح بمواجهة إدارة ترامب بشأن غزة
قال مسؤولون سياسيون في إسرائيل: "إذا لم يكن هناك خيار آخر، فسندخل في مواجهة مع إدارة ترامب بشأن غزة".
ملادينوف يوضح التزامات إسرائيل.. والوسطاء يتوقعون ضغطًا أميركيًا عليها
أكد ملادينوف: "لا شيء من الخطط التي نجهزها يحد من تحرك إسرائيل إذا كان هناك تهديد لجنودها"
ليان القوقا.. ترسم تقديرًا لداعمي غزة
الطفلة ليان القوقا (11 عامًا)، بدأت الرسم خلال الإبادة الجماعية، وتقول إنها تهتم بتوجيه الشكر عبر رسوماتها إلى داعمي غزة