انتقادات لكاتس بعد عزل آفي بلوت.. والضفة في قلب الخلاف
3 أغسطس 2026
أحدثت إقالة قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال آفي بلوت ضجة في إسرائيل، بعد أن أعلن وزير الأمن يسرائيل كاتس قراره بهذا الخصوص في مقابلة صحفية، أمس الأحد، ودون التنسيق مع رئيس الأركان، فيما أكدت مصادر أمنية أن الإقالة ترجع إلى خلافات شخصية بين كاتس وبلوت، تقع الضفة الغربية في قلبها.
كاتس يضغط حاليًا لتنفيذ عملية جديدة في مخيمات إضافية، لكن بلوت لا يبدي استعجالاً لتنفيذ هذه العملية، إذ يرى أن هذه المرحلة حساسة
وأوضح موقع "واللا" أن الخلاف الرئيسي بين كاتس وبلوت يتمحور حول تنفيذ عملية عسكرية واسعة جديدة في مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية، مشيرة إلى أن كاتس دفع منذ توليه منصبه باتجاه احتلال مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، غير أن بلوت لم يندفع بسرعة لتنفيذ العملية آنذاك.
وبحسب التقديرات في إسرائيل، فإن نتائج العملية في جنين وطولكرم "ذات أهمية استراتيجية"، إذ دُمرت البنية التحتية في المخيمات الثلاثة، واستعاد جيش الاحتلال حرية العمل فيها، فيما انتقل المقاومون من هذه المخيمات إلى القرى.
وبيّن "واللا" أن كاتس يضغط حاليًا لتنفيذ عملية جديدة في مخيمات إضافية، لكن بلوت لا يبدي استعجالاً لتنفيذ هذه العملية، إذ يرى أن هذه المرحلة حساسة، وقد أدى ذلك إلى تصاعد التوتر بين الوزير وقائد المنطقة الوسطى.
وأعلن كاتس في مقابلة على القناة الرابعة عشر عن إقالة بلوت وتعيين دادو بار مكانه، فيما أفادت مصادر أمنية وعسكرية أوضحت أن اختيار بار لهذا المنصب حُسم منذ شهر أيار/مايو الماضي بناءً على توصية رئيس الأركان إيال زامير، إلا أن موعد استلامه المنصب لم يُحدد بسبب زامير الانشغال بالملف في الوقت الراهن.
وبحسب المصادر، فإن كاتس على خلاف مع زامير أيضًا وذلك بشأن إدارة الأوضاع في الضفة الغربية، ففي الوقت الذي يدفع فيه كاتس نحو إطلاق عملية عسكرية واسعة، يتحفظ زامير بسبب الأعباء العملياتية التي يواجهها في لبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية.
وقد أدى هذا الخلاف إلى تأخر تعيين بار في منصب قائد المنطقة الوسطى، وكذلك تأخر تعيين قائد جديد لفرقة الضفة الغربية، ورئيس للإدارة المدنية، بعدما انتقل العميد هشام إبراهيم إلى منصب السكرتير العسكري لكاتس، قبل أن يبادر كاتس إلى إعلان إقالة بلوت وتعيين بار مكانه بشكل غير مسبوق.
وفي السياق، هاجمت مصادر عسكرية إسرائيلية كاتس، مؤكدة أن إعلانه إقالة بلوت بسبب خلاف شخصي وفي مقابلة صحفية "ألحقت ضررًا بقيادة الجيش، وأدخلت ملف التعيينات العسكرية في دائرة التجاذبات السياسية".
ونقلت صحيفة "معاريف" عن مصدر عسكري قوله إن كاتس "أكثر وزير أمن مارس دورًا حزبيًا وسياسيًا خلال توليه المنصب"، متهمًا إياه بمحاولة تحويل الجيش من "مؤسسة وطنية إلى فرع لحزب الليكود".
ووصف ضباط في الجيش إعلان إقالة بلوت على الهواء مباشرة بأنه "تصرف غير مسبوق"، وامتدادٌ لما وصفوه بـ"سلسلة خطوات مثيرة للجدل" اتخذها كاتس خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضحت "معاريف" أن تصريحات كاتس ألحقت ضررًا حتى باللواء دادو بار، الذي يشغل حاليًا رئيس شعبة القوى البشرية، إذ بات يُنظر إليه بأنه مرشح يحظى بدعم سياسي من اليمين، وهو ما قد يضعف فرص تعيينه قائدًا للمنطقة الوسطى في هذه المرحلة.
واتهمت مصادر عسكرية كاتس بتجاوز صلاحياته القانونية، مؤكدة أن تعيين أو إعفاء قادة الجيش من صلاحيات رئيس هيئة الأركان، بينما يقتصر دور وزير الأمن على المصادقة على التعيينات أو رفضها، وليس إعلان إقالة قائد عسكري أو التدخل المباشر في آلية التعيينات.
اتهمت مصادر عسكرية كاتس بتجاوز صلاحياته القانونية، وقال أحدهم إن كاتس يريد تحويل الجيش إلى "فرع لحزب الليكود"
من جانبه، قال رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت إن إقالة بلوت بهذه الطريقة تمثل "انحدارًا غير مسبوق" في العلاقة بين المستوى السياسي والمؤسسة العسكرية، مضيفًا أن "الجيش الإسرائيلي ليس أداة لخدمة الاعتبارات السياسية أو الانتخابات التمهيدية".
يذكر أن المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال هي القيادة العسكرية المسؤولة عن إدارة العمليات العسكرية في الضفة الغربية، كما تتولى قيادة الوحدات والفرق المنتشرة فيها، إلى جانب مسؤولياتها العسكرية في منطقة القدس ومحيطها.
ويشغل قائد المنطقة الوسطى أيضًا منصب القائد العسكري للضفة الغربية، ما يمنحه صلاحيات واسعة تشمل إصدار الأوامر العسكرية التي تسيطر الى ادارة مختلف جوانب الحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يجعله، وفق توصيف متداول في الإعلام العبري، الحاكم العسكري الفعلي للضفة الغربية.
وكان جيش الاحتلال أكد أن رئيس الأركان إيال زامير لا ينوي إجراء تغييرات في المناصب القيادية حاليًا، وأن آفي بلوت لا يزال يحظى بثقة زامير حاليًا.
الكلمات المفتاحية
هآرتس تنقل شهادات عن مجزرة جباليا: الجيش وافق على قتل 300 فلسطيني
أشارت التقديرات الاستخباراتية إلى احتمال سقوط ما بين 250 و300 مدني، وهو ما استدعى إحالة قرار الهجوم إلى رئيس هيئة الأركان للموافقة عليه
تقرير: عائلات الأسرى الإسرائيليين سعت لإلغاء مذكرات اعتقال لإنجاز صفقة تبادل
حاول منتدى عائلات الأسرى الإسرائيليين في يوليو 2024، الاستعانة بالمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية آنذاك كريم خان، لإلغاء مذكرات الاعتقال الصادرة بحق نتنياهو وغالانت
مشروع E1 الاستيطاني.. هل يضع الاقتصاد الإسرائيلي أمام مخاطر العقوبات الدولية؟
تصاعد مخاوف مسؤولين في سوق المال واقتصاديين إسرائيليين من التداعيات الاقتصادية المحتملة لمناقصات البناء الاستيطاني في منطقة E1.
الضفة: 14 اعتداءً على قاطفي الزيتون وأراضيهم خلال 12 ساعة
10 اعتداءات نفذها مستوطنون، فيما نفذت قوات الاحتلال 3 اعتداءات، ونُفذ اعتداء واحد بمشاركة الطرفين، في محافظات رام الله والبيرة وسلفيت ونابلس والخليل.
مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس أمام قرار قضائي إسرائيلي لا يٌنهي التهجير
كاتس يرفض تدخل المحكمة العليا في قرار إبقاء جيش الاحتلال داخل مخيمات شمال الضفة، ملوّحًا بتشريعات في الكنيست لتكريس الوجود العسكري الدائم فيها.
الانتخابات الفلسطينية في مزاد المواعيد: المواطن آخر من يُسأل
جوهر الأزمة أن الشعب، الذي تستمد القيادة شرعيتها من تمثيله، يأتي متأخرا في ترتيب الاعتبارات
بعد تأجيل الانتخابات.. حسين الشيخ: ملتزمون بإجراء الانتخابات فور توفر الظروف المناسبة
الشيخ: "الانتخابات ليست استعراضًا شكليًا، بل مسألة جوهرية تعبر عن إرادة شعب يجب أن تمارس بالحد الأدنى من الكرامة والاستقلالية".