بعد صورته تحت جسر بالقاهرة.. الأسير المحرر نديم عواد: خرجنا من ذل السجن إلى ذل الحياة
17 يونيو 2026
أثارت صورة للأسير المحرر والمبعد إلى مصر نديم عواد (52 عامًا)، وهو يفترش الأرض أسفل أحد جسور القاهرة، تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشف أن اضطراره للنوم في الشارع لمدة 15 يومًا جاء نتيجة عجزه عن دفع إيجار الشقة التي يقيم فيها، في ظل عدم صرف راتبه من السلطة الفلسطينية منذ الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى.
نديم عواد لـ "الترا فلسطين": المبلغ الذي يتقاضاه الأسرى المحررون المبعدون من حركة فتح، والبالغ نحو 500 دولار شهريًا، لا يكفي لتغطية إيجار السكن ومتطلبات الحياة الأساسية في مصر
وقال عواد الذي ينحدر من قرية سالم في نابلس والمبعد إلى مصر، في حديث خاص لموقع "الترا فلسطين"، إنه أُفرج عنه في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2025 ضمن صفقة تبادل أسرى مع الاحتلال الإسرائيلي، بعد أن أمضى نحو 20 عامًا في السجون الإسرائيلية، قبل أن يُبعد إلى مصر.
وأوضح أن راتبه لم يُصرف منذ الإفراج عنه، رغم مراجعته المتكررة للبنك والسفارة الفلسطينية في القاهرة، وإصداره أربع وكالات مختلفة بناءً على طلب الجهات المعنية، كان آخرها وكالة عسكرية باعتباره موظفًا في الأجهزة الأمنية الفلسطينية منذ عام 1997.
وأضاف أن الجهات الرسمية كانت تُرجع المشكلة إلى البنك، فيما استمرت مطالبته بإجراءات ووثائق جديدة دون الوصول إلى حل، مؤكدًا أن جميع محاولاته للحصول على راتبه باءت بالفشل حتى الآن.
وبيّن عواد أن المبلغ الذي يتقاضاه الأسرى المحررون المبعدون من حركة فتح، والبالغ نحو 500 دولار شهريًا، لا يكفي لتغطية إيجار السكن ومتطلبات الحياة الأساسية في مصر، لافتًا إلى أن انقطاع راتبه بالكامل دفعه إلى مغادرة الشقة التي كان يقيم فيها بعد عجزه عن سداد الإيجار.
وقال: "اضطررت للنوم تحت الجسر لمدة 15 يومًا، والصورة التي انتشرت ليست سوى بعض مما عشته خلال تلك الفترة"، مضيفًا أنه رفض جميع المساعدات التي عرضتها عليه مؤسسات وأفراد داخل مصر، معتبرًا أن ما يطالب به هو حقه الطبيعي وليس صدقة أو مساعدة إنسانية. وتابع عواد، "أنا مناضل ولا أتسول، ما بدي مساعدة من أي شخص أو جهة، أنا موظف سلطة فلسطينية والسلطة هي الأولى بنا".
وأشار إلى أنه واصل مراجعة السفارة الفلسطينية دون جدوى، بينما تكفل أحد أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح، المعروف باسم "أبو جورج"، بإيجار شقة له لمدة ستة أشهر، مؤكدًا أن أيًا من المسؤولين أو الجهات التنظيمية لم يتواصل معه لحل أزمته بصورة فعلية.
وأضاف أن ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات، الذي ينتمى إليه عواد، وعده بحل المشكلة خلال فترة قصيرة، إلا أنه ما زال ينتظر تنفيذ تلك الوعود، مشددًا على أن الأسرى المحررين يطالبون فقط بحقوقهم الأساسية و"حياة كريمة تحفظ كرامتهم بعد سنوات الاعتقال الطويلة".
ولفت عواد إلى أن معاناته ليست حالة فردية، موضحًا أن 17 أسيرًا محررًا من كوادر حركة فتح في مصر يواجهون المشكلة نفسها المتعلقة بقطع الرواتب، فيما يعيش عدد كبير من الأسرى أوضاعًا معيشية صعبة دفعت بعضهم إلى العمل في مغاسل السيارات وجلي الأطباق في المطاعم مقابل أجور متدنية لا تتجاوز 100 دولار شهريًا، بحسب قوله.
وأكد أن الأسرى المحررين المبعدين يعانون عمومًا من ضائقة مالية متفاقمة في ظل صرف أنصاف رواتب أو تأخرها، محملًا السلطة الفلسطينية مسؤولية ما آلت إليه أوضاعهم.
وكان عواد قد أمضى قرابة عشرين عامًا في السجون الإسرائيلية بعد اعتقاله عام 2005، حيث كان يقضي حكمًا بالسجن المؤبد إضافة إلى 30 عامًا أخرى، قبل الإفراج عنه وإبعاده إلى مصر ضمن صفقة تبادل للأسرى.
وختم عواد حديثه بالقول: "لا نريد سوى حياة كريمة، خرجنا من السجن بعد سنوات طويلة من المعاناة، ونطالب فقط بأبسط حقوقنا الإنسانية والمعيشية".
ويتاح حق الرد لكل الأطراف التي ورد ذكرها في التقرير.
الكلمات المفتاحية
برصاصة مستوطن.. الممرض محمد مطور يصارع الشلل النصفي ويحلم بالعودة إلى حياته
لم يكن الممرض محمد نبيل مطور، البالغ من العمر 26 عامًا، يتوقع أن تنتهي زيارته إلى منزل ابن خاله في خربة الدوارة، الواقعة بين بلدتي بني نعيم وسعير شرق الخليل، برصاصة إسرائيلية تستقر في عموده الفقري وتغيّر حياته في لحظات.
إجازة بلا لعب.. أطفال غزة يعملون لإعالة أسرهم ويبحثون عن لقمة العيش
لم تعد الإجازة الصيفية في غزة تعني للأطفال وقتًا للراحة أو اللعب، كما كانت في السنوات السابقة، فمع استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، تحولت العطلة إلى رحلة يومية في البحث عن لقمة العيش
أوامر هدم إسرائيلية تهدد نحو 80 فلسطينيًا بالتهجير من كفر صور جنوب طولكرم
أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس، بهدم أربعة مبانٍ سكنية ومزرعة في المنطقة الغربية من قرية كفر صور، جنوب طولكرم، مهددةً نحو 80 فلسطينيًا بالتهجير من منازلهم
الاحتلال يواصل الخروقات.. قصف واستهدافات في خانيونس وانفجار قنبلة في دبابة
وصل جثمان الشهيد محمد بشير يوسف أبو عرمانة، من سكان مدينة دير البلح، إلى مستشفى العودة، بعد استهدافه في منطقة مفترق شارع العشرين بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
حملة إسرائيلية جديدة لتوجيه إجابات "تشات جي بي تي" حول مجاعة غزة والجيش الإسرائيلي
ليست هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها إسرائيل على شبكة "هافاس" لمحاولة التأثير على روبوتات الدردشة الذكية
برصاصة مستوطن.. الممرض محمد مطور يصارع الشلل النصفي ويحلم بالعودة إلى حياته
لم يكن الممرض محمد نبيل مطور، البالغ من العمر 26 عامًا، يتوقع أن تنتهي زيارته إلى منزل ابن خاله في خربة الدوارة، الواقعة بين بلدتي بني نعيم وسعير شرق الخليل، برصاصة إسرائيلية تستقر في عموده الفقري وتغيّر حياته في لحظات.
عباءة الأمل من خيوط الحزن
كان نائل يقول في مقابلة مصوّرة جاءت أمي ذات يوم لزيارتي، وطلبت غطاء فِراشي، ولا أعلم ما الذي تفكّر فيه، وعندما جاءتني في زيارتها الثانية كانت قد حوّلت الغطاء إلى ثوب