بعد 32 شهرًا في الاعتقال الإداري.. الإفراج عن القيادي في حماس حسن يوسف
12 يونيو 2026
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس، عن القيادي البارز في حركة "حماس" الشيخ حسن يوسف، بعد قضائه نحو 32 شهرًا رهن الاعتقال الإداري. وأظهرت مشاهد مصورة لحظة الإفراج عنه في الضفة الغربية، ونقله مباشرة إلى أحد مستشفيات رام الله لإجراء فحوص طبية، في ظل تراجع واضح في وضعه الصحي، حيث يعاني من تمزق في أوتار ذراعه إضافة إلى فقدانه نحو 30 كيلوغرامًا من وزنه خلال فترة اعتقاله.
وكان الشيخ يوسف قد اعتُقل ضمن حملة اعتقالات واسعة شنّها الاحتلال في الضفة الغربية مع بداية الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، ليكون بذلك قد أمضى أكثر من 20 عامًا إجمالًا في سجون الاحتلال على مدى مسيرته.
ولد حسن يوسف، في قرية الجانية غرب رام الله في 14 نيسان/أبريل 1955. تلقى تعليمه الابتدائي في قريته، بينما أكمل المرحلتين الإعدادية والثانوية في بلدة كفر نعمة المجاورة
ورحبت حركة "حماس"، بالإفراج عن الشيخ يوسف، ووصفته بأنه "قامة وطنية ملهمة ورمز للصبر والثبات"، مؤكدة أنه ظل خلال سنوات اعتقاله متمسكًا بمواقفه ومدافعًا عن حقوق شعبه، رغم تعرضه لسياسات العزل والتعذيب والإهمال الطبي.
وجددت الحركة التأكيد على أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة أولوياتها حتى الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين، داعية إلى تكثيف أشكال الإسناد لهذه القضية وإبقائها حاضرة في الوعي الجماعي، كما طالبت المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بتكثيف جهودها لفضح الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى والعمل على إنهاء معاناتهم.
سيرة موجزة.. حسن يوسف
ولد حسن يوسف، في قرية الجانية غرب رام الله في 14 نيسان/أبريل 1955. تلقى تعليمه الابتدائي في قريته، بينما أكمل المرحلتين الإعدادية والثانوية في بلدة كفر نعمة المجاورة. وكان والده، الشيخ يوسف داوود، إمامًا ومؤذنًا وخطيبًا لمسجد الجانية. وفي سن مبكرة، لم يتجاوز 15 عامًا، تولى مسؤولية وإمامة مسجد رام الله التحتا.
التحق بـ "كلية الدعوة وأصول الدين" التابعة لجامعة القدس (في بلدة أبو ديس) وحصل منها على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية.
وعن تأسيس حركة حماس، قال الشيخ حسن يوسف: "لقد كنت خلال الثمانينيات مسؤولًا عن الإخوان المسلمين في المنطقة [يقصد رام الله]، وتم الاتفاق على تشكيل حركة 'حماس' ومواجهة الاحتلال، فتحولنا جميعًا من إخوان مسلمين إلى ما يسمى تنظيم حماس. وفي 1987/12/14 صدر البيان باسم 'حمس'، ثم أضيف إليه حرف الألف في البيان رقم 2 ليصبح اسم الحركة 'حماس'. وليس هناك تصريح، أو بيان، أو نص في أدبيات الحركة يقول إن 'حماس' تريد أن تكون بديلًا من منظمة التحرير".
شكل قرار حكومة الاحتلال بإبعاد 416 ناشطًا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي في 17 كانون الأول/ديسمبر 1992 إلى جنوب لبنان محطة فارقة في حياته. هناك، عاش في مخيم الإبعاد وسط ظروف قاسية، وساهمت هذه التجربة في صقل مهاراته القيادية. وعاد مع الدفعات الأخيرة في أواخر عام 1993 ليجد نفسه في صدارة الموجهين للعمل التنظيمي بالضفة.
ومع اندلاع الانتفاضة الثانية (عام 2000)، أصبح الشيخ حسن يوسف الوجه الإعلامي الأكثر شهرة لحركة حماس في الضفة الغربية. تميز بقدرته العالية على صياغة المواقف السياسية أمام الفضائيات الدولية والعربية والإسرائيلية وفضح ممارسات الاحتلال.
كما شغل عضوية "لجنة القوى الوطنية والإسلامية" في محافظة رام الله والبيرة، وعُرف بقدرته على نسج علاقات مرنة وقنوات اتصال مفتوحة مع قادة حركة "فتح" والفصائل اليسارية، حيث كان يصر دائمًا على حضور المؤتمرات الصحفية المشتركة.
اعتُقل أكثر من 15 مرة منذ عام 1971. وإجمالًا، أمضى في سجون الاحتلال ما يزيد عن 25 عاماً من عمره بشكل متقطع. وتحول القيادي في حماس حسن يوسف، إلى أحد أبرز ضحايا الاعتقال الإداري. فكلما أمضى بضعة أشهر في الحرية، كان يُعاد اعتقاله وتمديد توقيفه إدارياً لمرات متتالية.
ويعاني يوسف من أمراض مزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكري. يُذكر أنه تم الإفراج عنه من اعتقاله الأخير في 11 حزيران/يونيو بعد قضاء نحو 32 شهرًا في الاعتقال الإداري منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023؛ وخرج بحالة صحية صعبة، فاقدًا قرابة 30 كيلوغرامًا من وزنه، وبتمزق في أوتار ذراعه جراء ظروف الاحتجاز القاسية.
وفي الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية عام 2006، ترشح عن دائرة رام الله والبيرة ضمن "قائمة التغيير والإصلاح" وهو معتقل في السجون الإسرائيلية. وحصل على أعلى الأصوات في دائرة رام الله برصيد 37,306 صوتًا، متفوقًا على كافة مرشحي القوائم الأخرى.
الكلمات المفتاحية
تموز "سَلَّاق العَجِر": لهيب القيظ وأيام "التعزيب" في الكروم الفلسطينية
ما إن يحلّ شهر تموز، حتى تتبدل ملامح الحياة في الريف الفلسطيني، ليعلن الصيف عن ذروة عنفوانه وبداية أيام "القيظ" الشديدة
طقوس كيل وتخزين الحبوب في الذاكرة الفلسطينية
لم يكن البيدر الفلسطيني مجرد مساحة لجمع الغلال وسداد ديون العام، بل كان فضاءً روحيّاً واقتصاديّاً تُحرس فيه لقمة العيش بمزيج من الفلكلور واليقين
من "القالوشة" إلى "الجورعة": موسم الدراس والبيدر
سمى الفلسطينيون شهر حزيران باسم "أقلاش" نسبة إلى القالوشة، وهي المنجل المستخدم لحصاد القمح والشعير وغيرها من الحبوب.
بعد 19 عامًا من اعتقاله لدى الأمن الفلسطيني.. الاحتلال يقدّم لائحة اتهام بحق شادي جمعة
الأسير شادي جمعة يقضي حكمًا بالسجن 20 عامًا في سجون السلطة الفلسطينية، وقد أفرج عنه مؤخرًا قبل أن يعلن الاحتلال اعتقاله في عملية خاصة.
تقرير: الاحتلال يغلق عشرات التحقيقات الخاصة باستشهاد معتقلين من غزة
برر الجيش الإسرائيلي إغلاق الملفات بما وصفه بـ"صعوبات في جمع الأدلة"، رغم أن الوقائع حدثت داخل منشآت تخضع لسيطرته الكاملة.
"إسرائيل" تمهد لخطة بن غفير بإحاطة سجن للأسرى بالتماسيح
وزيرة حماية البيئة في حكومة الاحتلال أجرت تعديلًا على تعريف قانوني يتعلق بالحيوانات البرية، بهدف تجاوز اعتراض سلطة الطبيعة وتمكين نقل تماسيح إلى منشأة لاعتقال الفلسطينيين.
استطلاع إسرائيلي: الائتلاف يتراجع إلى 48 مقعدًا والمعارضة ترتفع إلى 62
بيّن الاستطلاع استمرار تصدّر حزب "ياشار!" برئاسة غادي آيزنكوت المشهد السياسي بحصوله على 22 مقعدًا، متساويًا مع حزب الليكود الذي عزز تمثيله بمقعد إضافي.