تحقيق إسرائيلي: وحدات مستوطنين تابعة للجيش ترتكب جرائم في الضفة
10 يونيو 2026
أكد تحقيق لموقع "زمان يسرائيل"، نُشر الأربعاء، أن "وحدات الدفاع المناطقي" المشكلة من المستوطنين باتت تعمل بصلاحيات أوسع وانتشار ميداني أكبر مما كان عليه عملها في السابق، ضمن تسلسل قيادي عسكري رسمي، وترتكب أو تشارك في جرائم بحق مدنيين فلسطينيين مستخدمة صلاحياتها الموسعة.
شهادات حول مشاركة جنود في اعتداءات ارتكبتها ميليشيات المستوطنين، وامتناعهم عن التدخل في أحداث أخرى
وأفاد الصحفي والباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي أنس أبو عرقوب بأن "وحدات الدفاع المناطقي" هي تشكيلات عسكرية تضمّ في معظمها مستوطنين، بدأ تشكيلها وتوسيعها بعد عملية السابع من أكتوبر بذريعة حماية المستوطنات، وتعمل ضمن إطار المنظومة العسكرية التابعة لجيش الاحتلال في الضفة الغربية.
وبيّن أبو عرقوب أن عدد عناصر هذه الوحدات تضاعف عدة مرات منذ اندلاع الحرب، من نحو ألف عنصر إلى أكثر من 5300 عنصر حاليًا، موزعين على ألوية ومناطق مختلفة من شمال الضفة الغربية إلى جنوبها.
وبالعودة إلى تحقيق "زمان يسرائيل"، فإنه يوضح أن مهمة هذه الوحدات تتمثل في الاستجابة للأحداث الأمنية داخل المستوطنات ومحيطها، إذ إن معظم عناصرها من المستوطنين المحليين الذين يخدمون ضمن قوات الاحتياط.
وبحسب منظمة "يش دين" الحقوقية الإسرائيلية، فقد قُتل سبعة فلسطينيين برصاص جنود خدموا ضمن "وحدات الدفاع المناطقي" خلال فترة قصيرة. وقد أعلن جيش الاحتلال خلال الشهر الماضي أنه يراجع سلوك جنود في عدد من الحوادث المرتبطة بتقارير عن عنف.
وورد في التحقيق أيضًا أن جيش الاحتلال يحقق في تقارير تفيد بوجود جنود في موقع اعتداء وقع فيه إحراق مركبات داخل قرية شقبا قرب رام الله، دون تدخل مباشر، وعقب ذلك، اعتقلت جهات أمنية أربعة مستوطنين وجندي احتياط يخدم في إحدى هذه الوحدات للاشتباه بضلوعهم في الجريمة، وتم إيقاف الجندي مؤقتًا عن الخدمة حتى انتهاء التحقيق.
وتحدث التحقيق عن جريمة أخرى وقعت في شهر آذار/مارس الماضي، حيث أطلق مستوطن يخدم في إحدى "وحدات الدفاع المناطقي" النار على منازل فلسطينية في مخيم العروب شمال الخليل بدون أي مبرر أمني.
ويرى مراقبون أن هذه الوقائع تأتي ضمن سلسلة أوسع، إذ تم استبعاد عشرات الجنود من الخدمة خلال السنوات الأخيرة بسبب مخالفات مختلفة، بينها اعتداءات أو شبهات تتعلق بسلوك ميداني. كما اتخذ الجيش خطوات لتقليص عدد العناصر في هذه الوحدات داخل الضفة الغربية.
وأشار التحقيق إلى شهادات حول مشاركة جنود في اعتداءات ارتكبتها ميليشيات المستوطنين، وامتناعهم عن التدخل في أحداث أخرى، مؤكدًا أنه بالنسبة للفلسطينيين الذين أقيمت المستوطنات قرب منازلهم وقراهم، فإن هذه التطورات باتت جزءًا من واقعهم اليومي.
وبحسب الشهادات فإن "وحدات الدفاع المناطقي" هي أول من يصل إلى مواقع الهجمات التي تنفذها ميليشيات المستوطنين الإرهابية، حيث يرتدون الزي العسكري ويحملون بنادق "إم-16"، وبدلاً من التصدي للأعمال الإرهابية التي ترتكبها الميليشيات الإرهابية، فإنهم يشاركون فيها أو لا يتدخلون لوقفها، بل إنهم يعتقلون المدنيين الفلسطينيين.
وبيّن التحقيق أن خمسة فلسطينيين قدموا التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد هذه الاعتقالات، مؤكدين أنهم يُحتجزون لفترات تتجاوز المسموح قانونيًا، ويُنقلون إلى قواعد عسكرية خلافًا للأنظمة، ويتعرضون أحيانًا للعنف الجسدي.
وقال أحد مقدمي الالتماس: "لا تحتاج إلى أن تفعل شيئًا خاطئًا حتى يضعوك تحت المراقبة، إنهم يرون عربيًا فيعتقلونه لمجرد أنه عربي، وعندما تسألهم لماذا يفعلون ذلك، لا يملكون جوابًا".
وأضاف: "في كل مرة أرى شيئًا مختلفًا. يغطون عينيك، يضربونك، يشتمونك"، مؤكدًا أنه في مواجهاته المباشرة مع مستوطنين يرتدون زيًا عسكريًا، استمع إلى تصريحات مباشرة حول نواياهم، من بينها "نريد طردكم".
يذكر أن مقاطع فيديو عديدة، أحدثها في حوارة، أظهرت مشاركة جنود إلى جانب مستوطنين في تنفيذ اعتداءات جسدية عنيفة على فلسطينيين. فيما تؤكد منظمات حقوقية إسرائيلية أن هناك أنماطًا متكررة من المضايقات والعنف يقوم بها المستوطنون بحماية من جيش الاحتلال، بهدف الضغط على الرعاة البدو لمغادرة أراضيهم في المنطقة "ج".
الكلمات المفتاحية
اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي في ميزان معهد الأمن القومي بتل أبيب: قراءة نقدية
الاتفاق، كما يظهر في النص، لا ينهي الصراع بقدر ما يعيد تنظيمه ضمن قواعد جديدة تمنحه شكلًا أقل حدة، من دون أن يزيل جذوره.
تحقيق: الاحتلال تعمّد الفوضى خلال إعادة مئات الجثامين لغزة ويخفي مصير آلاف المفقودين
سلطات الاحتلال اتبعت نظامًا وصفه عاملون في المجال الإنساني بـ"الفوضوي والمتعمد" لإعادة جثامين الفلسطينيين والمعتقلين المفرج عنهم إلى القطاع.
ترجمة | حملة سحب الاستثمارات التي قد تهز الأسس الاقتصادية لإسرائيل
لم تعد حملات سحب الاستثمارات من السندات الحكومية الإسرائيلية مجرد تحركات رمزية محدودة، بل باتت تثير أسئلة جدية حول قدرة إسرائيل على مواصلة تمويل حربها عبر الاقتراض
بعد 19 عامًا من اعتقاله لدى الأمن الفلسطيني.. الاحتلال يقدّم لائحة اتهام بحق شادي جمعة
الأسير شادي جمعة يقضي حكمًا بالسجن 20 عامًا في سجون السلطة الفلسطينية، وقد أفرج عنه مؤخرًا قبل أن يعلن الاحتلال اعتقاله في عملية خاصة.
تقرير: الاحتلال يغلق عشرات التحقيقات الخاصة باستشهاد معتقلين من غزة
برر الجيش الإسرائيلي إغلاق الملفات بما وصفه بـ"صعوبات في جمع الأدلة"، رغم أن الوقائع حدثت داخل منشآت تخضع لسيطرته الكاملة.
"إسرائيل" تمهد لخطة بن غفير بإحاطة سجن للأسرى بالتماسيح
وزيرة حماية البيئة في حكومة الاحتلال أجرت تعديلًا على تعريف قانوني يتعلق بالحيوانات البرية، بهدف تجاوز اعتراض سلطة الطبيعة وتمكين نقل تماسيح إلى منشأة لاعتقال الفلسطينيين.
استطلاع إسرائيلي: الائتلاف يتراجع إلى 48 مقعدًا والمعارضة ترتفع إلى 62
بيّن الاستطلاع استمرار تصدّر حزب "ياشار!" برئاسة غادي آيزنكوت المشهد السياسي بحصوله على 22 مقعدًا، متساويًا مع حزب الليكود الذي عزز تمثيله بمقعد إضافي.