تحقيق إسرائيلي: 13 وسيطًا و10 شركات إسرائيلية يحتكرون التجارة مع غزة
14 مايو 2026كشف تحقيق نشرته صحيفة "ذا ماركر" الاقتصادية، أن منظومة التجارة بين إسرائيل وقطاع غزة باتت تتركز في أيدي مجموعة صغيرة من الوسطاء، يحققون أرباحًا كبيرة من آلية الرقابة على دخول البضائع إلى القطاع.
ذا ماركر: السيطرة الفعلية على التجارة بين غزة وإسرائيل باتت بيد مجموعة محدودة من التجار، يُقدَّر عددهم بنحو 13 شخصًا، يستفيدون من النظام القائم
ووفقًا للتقرير، الذي حمل عنوان: "عدد قليل من الفلسطينيين والإسرائيليين يحققون ثروات من التجارة مع غزة"، فإن نحو 13 وسيطًا في غزة وحوالي 10 شركات إسرائيلية يسيطرون على جزء كبير من حركة التجارة، ويجني هؤلاء أرباحًا مرتفعة، في حين يتحمل المزارعون على الجانبين تكاليف إضافية. إذ يدفع المزارعون الإسرائيليون آلاف الشواكل كرسوم وساطة عن كل شاحنة، بينما يدفع التجار في غزة مئات آلاف الشواكل مقابل تنسيق دخول الشحنات.
وأشار التقرير إلى أن السيطرة الفعلية على التجارة بين غزة وإسرائيل باتت بيد مجموعة محدودة من التجار، يُقدَّر عددهم بنحو 13 شخصًا، يستفيدون من النظام القائم. وبحسب أحد التجار في غزة، فإن معظم هؤلاء يقيمون في مصر، بينما يقيم أحدهم في تركيا.
ويصل عدد الشاحنات التي تدخل قطاع غزة إلى نحو 600 شاحنة يوميًا، منها قرابة 100 شاحنة ضمن إطار التجارة الخاصة التي تُقدَّر بمئات ملايين الشواكل شهريًا، فيما تدخل بقية الشاحنات ضمن المساعدات الإنسانية. وقد بدأ تطبيق هذا النظام الذي يحدد عددًا محدودًا من التجار المخولين بالاستيراد خلال الصيف الماضي، وفقًا للصحفية.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن "الهدف من هذه الإجراءات هو منع وصول حركة حماس إلى منظومة التجارة والمساعدات، عبر حصر التعامل مع عدد محدود من التجار الذين خضعوا للفحص الأمني". وادعت "أن إسرائيل لا تتدخل في تحديد الأسعار داخل السوق في غزة". لكن عمليًا، بحسب التقرير، تحوّل هؤلاء الوسطاء إلى طبقة تحتكر عملية التنسيق وتفرض رسومًا مرتفعة قد تتجاوز 200 ألف شيكل لكل شاحنة، مع اختلاف الأسعار حسب نوع البضائع.
وقال أحد التجار في غزة إن رسوم التنسيق تختلف باختلاف السلع، إذ قد تصل إلى 250 ألف شيكل لشاحنات الأحذية، و350 ألف شيكل لشحنات الورق، بينما تتراوح بين 100 و140 ألف شيكل لشاحنات الخضار والمواد الغذائية. وأضاف أن هذه التكاليف تنعكس مباشرة على أسعار السلع داخل غزة، حيث ترتفع تكلفة الغذاء بشكل كبير، في حين قد تتدخل جهات أخرى في تحديد أسعار البيع، ما يضغط على هامش ربح التجار.
في المقابل، أوضح التقرير أن هذا النظام يخلق أيضًا تشوهات في السوق داخل إسرائيل، حيث تم تقديم التماس إلى المحكمة العليا من قبل اتحاد المزارعين الإسرائيليين ضد شروط جديدة فرضتها مصلحة الضرائب، تقصر بيع البضائع إلى غزة على الشركات الكبيرة فقط.
وبحسب هذه الشروط، فإن المورد الكبير هو من يتجاوز حجم أعماله السنوي 344 مليون شيكل، بينما يُعرّف تاجر التجزئة الكبير بأنه من يتجاوز 287 مليون شيكل سنويًا. ونتيجة لذلك، أصبحت التجارة مع غزة محصورة بعدد محدود من الشركات الكبرى، مثل شركات توريد وتموين وتجارية واسعة النطاق.
وأكد المزارعون أن هذا النظام أدى إلى إقصاء المنتجين الصغار والمتوسطين من السوق، وتحويل التجارة إلى احتكار بيد عدد محدود من الموردين الكبار.
كما لفت الالتماس إلى أن النظام السابق كان يعتمد على مدفوعات فورية عبر التحويلات البنكية، بينما أصبح النظام الجديد يعتمد على تأجيل الدفع لفترات قد تصل إلى 30 أو 45 يومًا، ما يضيف أعباء مالية إضافية على المزارعين.
وذكر أحد المزارعين، عوفر سِلع، أنه يُجبر على دفع نحو 7000 شيكل لكل شاحنة كعمولة للوسيط المرخّص، رغم أنه هو من يبرم الصفقات مباشرة مع المشترين في غزة، وأن دوره يقتصر على التوسط المالي دون تقديم خدمات لوجستية أو تشغيلية أو أمنية.
وأضاف أن الوسطاء الجدد لا يمتلكون خبرة في مجال تسويق المنتجات الزراعية، لكنهم باتوا يسيطرون على السوق ويحددون الأسعار، مما يؤدي إلى تقليص أرباح المزارعين لصالحهم. كما أشار مزارعون آخرون إلى حالات تم فيها منعهم من التصدير إلى غزة بعد سنوات طويلة من العمل في هذا المجال، نتيجة اعتماد الشركات المرخصة على موردين محددين، وفق ما أوردت الصحيفة.
وخلص التقرير إلى أن النظام الجديد أدى إلى إضعاف القنوات التسويقية المباشرة للمزارعين الصغار والمتوسطين، وخلق طبقة وساطة تتحكم في الأسعار وتوزيع الأرباح دون تقديم قيمة إنتاجية مقابلة.
في السياق، تم تقديم دعاوى قضائية إضافية ضد هذه السياسات، بينما لا تزال الجهات التنظيمية تدرس تعديلات محتملة على النظام. ومن جهتها، قالت مصلحة الضرائب إن ردها سيُقدَّم ضمن الإجراءات القانونية الجارية.
الكلمات المفتاحية
ما الذي تخشاه إسرائيل من فترة المفاوضات المقبلة مع طهران؟
يديعوت أحرونوت: اليورانيوم المخصب لدى إيران يكفي نظريًا لأكثر من 12 قنبلة نووية.
كيف غيّر التفاهم الأميركي الإيراني أجواء الكابينت الإسرائيلي؟
كشفت القناة 12 عن تسريبات من داخل جلسة الكابينت، أظهرت أجواءً متوترة سبقت إعلان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عن تطورات تتعلق بتفاهمات أميركية إيرانية
هآرتس: المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تخشى تقييد حرية عملها في لبنان
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية هناك بوتيرة متصاعدة
عن بعد.. الولايات المتحدة وإيران توقّعان مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب
كان في الأصل مقررًا إتمام التوقيع الرسمي يوم الجمعة في سويسرا، غير أن مصادر دبلوماسية أفادت بأن مناقشات جرت لتقديم الموعد، وذلك بهدف فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، وهو ملف توصّل إليه الطرفان إلى اتفاق مسبق.
إسرائيل تسرع اتصالاتها مع لبنان لسـحب ورقـة الانسحاب من الجنوب من يد إيران
قال مسؤول إسرائيلي إن تل أبيب لا تتوقع ضغطًا أميركيًا عليها للانسحاب من لبنان في الوقت الحالي
نقاش في الكنيست: تصاعد الهجرة من إسرائيل بين الشباب وأصحاب الكفاءات
تسلط الأرقام الضوء على تنامي ما يُعرف بـ"هجرة الأدمغة"، إذ تتركز الهجرة بصورة متزايدة بين أصحاب المؤهلات العلمية والمهنية العالية
"سي أن أن" تنشر نسحة من الاتفاق الأميركي الإيراني المكون من 14 بندًا
وصف مسؤولون أميركيون المذكرة بأنها "وثيقة سياسية" لا تعكس الالتزامات الجوهرية التي قدمتها إيران للولايات المتحدة عبر القنوات الخلفية