تعيين جبارين والصوراني في "التحكيم الدولية": انعكاسات قانونية وحقوقية
20 فبراير 2022
أكد مدير مؤسسة "الحق" شعوان جبارين، أن قرار تعيينه والحقوقي راجي الصوراني في محكمة التحكيم الدولية في لاهاي "يحمل اعترافًا دوليًا بدور المنظمات الحقوقية الفلسطينية". وصدر، الأسبوع الماضي، قرار تعيين جبارين وصوراني كقضاة محكمين جدد في طاقم محكمة التحكيم الدولية، إلى جانب البروفيسور جون دوجارد والبروفيسور بيتر بيكر.
جبارين: التعيين لن يكون له انعكاس مباشر وملموس حول القضية الفلسطينية وتقرير المصير وإنهاء الاحتلال لكن له دلالات بالمعيار المعنوي والسياسي والحقوقي
وقال جبارين، إن هذا التعيين لن يكون له انعكاس مباشر وملموس حول القضية الفلسطينية وتقرير المصير وإنهاء الاحتلال، وذلك بالنظر إلى أن طبيعة هذه المحكمة هي ليست محكمة جنائية ولا العدل الدولية، بل هي محكمة تحكيم ما بين الدول الأعضاء في اتفاقيتها.
وأضاف: "لكن القرار له دلالات وانعكاسات على فلسطين بالمعيار المعنوي والسياسي والحقوقي والقانوني، كما يترتب عليه دور لفلسطين والحقوقيين الفلسطينيين في المسائل الدولية. ويؤكد أننا لسنا معزولين أو غير معترف بنا، بل يمكننا لعب دور دولي في هذا المجال وفي هذه الساحات".
وأشار جبارين إلى أن القرار يأتي بعد شهور من إعلان جيش الاحتلال 6 منظمات أهلية فلسطينية (من بينها مؤسسة الحق التي يرأسها جبارين) كمنظمات "إرهابية"، ولذلك فإن جبارين يعتبر القرار "رسالة من النوع الثقيل والمسؤول على قرار الاحتلال الإسرائيلي الباطل ولا أساس له من الصحة" بحسب قوله.
وتابع: "المجتمع الحقوقي المدني الدولي يجمع بالكامل عل خطاب واحد هو أن (إسرائيل) دولة فصل عنصري، وترتكب جريمة الأبارتهايد، وقد قلنا ذلك سابقًا وتبعتنا المؤسسات الحقوقية".
يُذكر أن هذه المرة الأولى التي يتم فيها تعيين قضاة فلسطينيين في هذه المحكمة، بعد انضمام فلسطين إليها في عام 2016.
من جانبه، أكد جبر وشاح، عضو مجلس الإدارة في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان (الذي يرأسه الصوراني) أن قرار التعيين هو "اعترافٌ يُعتدُّ به من قبل الهيئات الدولية الحقوقية، بعدالة نضال الشعب الفلسطيني والحقوقيين الفلسطينيين، ودحض لادعاءات الكيان الصهيوني بتجريم منظمات حقوق الانسان الفلسطينية" وفق قوله.
ورأى وشاح، أن هذا التعيين "يمثل توجهًا جديدًا يجب أن يُبنى عليه، وأن يتم استثماره في الحلبة الدولية الحقوقية بالاعتراف الصريح بعدالة وموضوعية الحقوقيين الفلسطينيين"، منوهًا أنه جاء كنتيجة لجهد طويل قامت به مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية للعمل في الساحة الدولية.
اقرأ/ي أيضًا:
الكلمات المفتاحية
ملف الترا فلسطين | الإبادة بعد عام من "وقف إطلاق النار": كيف حال غزة؟
لا يمكن النظر إلى الإبادة في غزة بوصفها حدثًا منفصلًا بدأ في 7 أكتوبر، أو باعتبارها حربًا لها تاريخ بداية ونهاية محددان
موسم الزيتون الدامي.. مزارعون يُقتلون وأشجار تُقتلع ومحاصيل تُسرق
لم يبدأ موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية هذا العام من تحت أغصان الأشجار فقط، بل وسط الرصاص والضرب والملاحقة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وعنفهم
هيئة مقاومة الاستيطان لـ"الترا فلسطين": 62 ألف اعتداء إسرائيلي بالضفة خلال 3 أعوام.. المستوطنون قتلوا 66 فلسطينيًا
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لـ"الترا فلسطين": الأمر لا يقتصر على الاعتداءات الميدانية، وإنما يشمل منظومة واسعة من القرارات التي مسّت الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية.
ألبانيز: إبادة غزة مستمرة.. والعالم أمام مفترق طرق
اتهمت ألبانيز الولايات المتحدة بدعم الإبادة في غزة وباستخدام التهديد ضد الدول التي تصفها واشنطن بأنها شريكة لها.
الاحتلال يواصل عزل الصحفية بشرى الطويل منذ 46 يومًا
قضية الطويل تسلط الضوء على تصاعد سياسة العزل بحق الأسرى والأسيرات.
بدو النقب في مرآة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية: تحولات الهوية وانفجار التناقضات
لا تقتصر المخاوف الإسرائيلية حيال النقب على البعد الأمني والعسكري الطارئ، بل تلتحم بها بعمق هواجس ديموغرافية ووجودية مزمنة.
هآرتس: البنوك الإسرائيلية تخشى عقوبات دولية بسبب تمويل الاستيطان
أفادت "هآرتس" بأن البنوك الإسرائيلية تخشى تعرضها لعقوبات دولية بسبب تمويل مشاريع استيطانية في الضفة الغربية، وسط قلق متزايد من تداعيات المشاركة في مشروع E1 الاستيطاني
