تقرير إسرائيلي: تدمير 409 مبانٍ في غزة تكريمًا لجندي قُتل في خانيونس
31 يوليو 2025
كشف موقع "المكان الأكثر التهابًا في جهنّم"، وهو موقع إسرائيليّ متخصّص في التحقيقات الصحفيّة، أن وحدة "قوة أوريا" الهندسية، التي تضم مستوطنين وجنود احتياط، دمرت 409 مبانٍ في قطاع غزة خلال فترة عزاء أحد عناصرها، أڤراهام أزولاي، الذي قُتل خلال مهمة هدم في خانيونس. العملية، التي وُصفت بأنها "تخليداً لذكراه"، ارتبطت برسائل استيطانية تدعو لتهيئة الأرض لاستيطان يهودي في غزة.
الشركات التي اعتادت العمل في إنشاء بؤر استيطانية في الضفة، انتقلت الآن للعمل في قطاع غزة.
وتظهر الوثائق أن الجرافات الخاصة، التابعة لشركات ومستوطنين من الضفة، تُستخدم في عمليات هدم منظمة ومدفوعة الأجر، ما يحوّل تدمير أحياء غزة إلى نشاط يجمع بين الدوافع العقائدية والمكاسب المالية، وسط إنكار رسمي من الجيش الإسرائيلي ودمار طال أكثر من 70٪ من البنية السكنية في القطاع.
وبحسب التحقيق الذي أعده الصحفي سيڤان تاهل وحمل عنوان "تدمير 409 مبانٍ في غزة تكريمًا لجندي من مستوطنة يتسهار قُتل في خانيونس"، فإن وحدة "قوة أوريا" الهندسية في الجيش الإسرائيلي دمرت 409 مبانٍ في قطاع غزة خلال فترة عزاء أحد أفرادها، الجندي الاحتياط أڤراهام أزولاي، الذي قُتل قبل نحو عشرة أيام خلال عمليات هدم مبانٍ في خانيونس.
ووفقًا لرسائل تم تداولها في مجموعات لمروّجي الاستيطان، فإن أعضاء الوحدة أعلنوا أن: "قوة أوريا تهدي هذه المباني التي دمرتها لذكرى زميلنا أزولاي"، مضيفين أنهم: "يهيئون الأرض لإقامة استيطان يهودي في قطاع غزة".
تتكوّن "قوة أوريا" من جنود احتياط وعمال مدنيين في الجيش، ويقدّر عدد أفرادها بنحو 100 شخص، كثير منهم مستوطنون من الضفة الغربية يعملون في شركات بناء خاصة. وغالبًا ما يدخل هؤلاء مناطق القتال دون تدريب عسكري، ويرافقهم جنود من الوحدات القتالية النظامية والاحتياط. وتنفّذ هذه الوحدة عمليات هدم واسعة تحت شعار "مكافحة الإرهاب"، ضمن سياسة "تسوية" غزة بالأرض.
أزولاي، الذي نشأ في مستوطنة "ألعازار" وانتقل إلى يتسهار، التحق بـ"قوة أوريا" في يونيو 2025 بعد أن خدم في كتيبة مشاة احتياطية، وقضى فترة اعتقال بسبب تغيبه عن الخدمة العسكرية. ووفق شهادات، كان يحمل دوافع انتقامية واضحة، حيث قال لوالده: "أبي، هدمنا لهم مزيدًا من البيوت... هذه انتقام لما حدث في السابع من أكتوبر"، وأضاف: "سأدمر لهم البيوت حتى لا يكون لديهم مكان يعودون إليه".
قتل أزولاي في 9 حزيران/يوليو أثناء عملية مرافقة آليات هندسية جنوب القطاع، حيث أطلقت خلية من حركة حماس قذائف RPG، وحاولت خطف الجنود. وأظهر توثيق نشرته الحركة أن أزولاي أُصيب وهو يفرّ من حفّارة ثم أُجهز عليه بإطلاق نار إضافي. وفي أعقاب مقتله، قرر رئيس أركان الجيش، بموافقة وزير الجيش، إعادته إلى رتبة رقيب أول تكريمًا "لبطولته".
يعمل أفراد الوحدة وفق نظام تعاقدي مالي، حيث يُدفع لكل عملية هدم لمبنى من ثلاث طوابق 2,500 شيكل، ويصل المبلغ إلى 5,000 شيكل للمباني الأعلى. وبذلك، تتحوّل عملية تدمير أحياء كاملة إلى مصدر دخل مربح قد يصل لعشرات آلاف الشواقل شهريًا.
وظهرت خلال الأشهر الماضية آليات هندسية خاصة تحمل شعار "أوريا باور" وهي تدمّر المنازل في غزة. الشركة مملوكة لأوريا لوربوم، ناشط يميني متطرف من مؤسسي مستوطنة "سديه بوعاز"، وقيادي في منظمات استيطانية عنيفة. سبق أن عرض في جلسة للجنة الخارجية والأمن بالكنيست في آذار/ مارس الماضي توفير 116 جرافة خاصة للمشاركة في عمليات الجيش.
وشوهدت هذه الجرافات في شباط/ يناير، ثم لاحقًا في نيسان/ أبريل، وهي تعمل دون توقف لهدم المباني في القطاع، في إطار ما وصفه المشغلون بأنه "محو الشر عن وجه الأرض". كذلك، ظهر في فيديو لحماس بعد مقتل أزولاي أن إحدى الجرافات التي استخدمت في العمليات تعود لشركة "عياش لأعمال الحفر"، التي ارتبط اسمها بأعمال تطوير مستوطنة "أڤيَتار" في الضفة الغربية، بطلب من دانييلا فايس، رئيسة حركة "نحالا" الاستيطانية.
بالرغم من تصريحات الجيش الإسرائيلي التي تنفي صلته بتخصيص تدمير 409 مبانٍ تخليدًا لذكرى أزولاي، فإن المعطيات على الأرض تشير إلى تنسيق وثيق بين شركات مدنية ووحدات الجيش. فالأشخاص، والمعدات، والشركات التي اعتادت العمل في إنشاء بؤر استيطانية في الضفة، انتقلت الآن للعمل في قطاع غزة، مع هدف مغاير: تدمير مخيمات اللاجئين.
ومن اللافت أن 70% من مباني غزة باتت غير صالحة للسكن، ما يُظهر أن مشروع الاستيطان في الضفة لم يتوقف، بل تمدّد إلى غزة تحت غطاء العمليات العسكرية.
الكلمات المفتاحية
تقديرات إسرائيلية: حزب الله مفتاح التصعيد أو التهدئة مع إيران
تل أبيب باتت ترى في جبهة المواجهة مع حزب الله المحدّد الرئيس، التي ستقرر ما إذا كانت وتيرة إطلاق النار والمواجهة مع إيران ستُستأنف، أم ستتجه نحو التهدئة
حاخام السايبر شموئيل بن عزرا: تكنوقراط الصهيونية الدينية في قمة الهرم الأمني
ينتمي شموئيل بن عزرا إلى تيار الصهيونية الدينية، وينحدر من عائلة أكاديمية وعسكرية، إذ ينشط والده في أبحاث الإلكترونيات البصرية
ضابط سابق في الموساد: شبكات عملاء واسعة داخل إيران وقيود عطّلت العمل في غزة
قال ضابط سابق في الموساد الإسرائيلي، في مقابلة مع القناة 12، إن الموساد شهد تحولًا جذريًا في استراتيجيته خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في الساحة الإيرانية.
الضفة: الاحتلال يواصل حملات الاعتقال ومستوطنون يحرقون مركبة في نابلس
تواصل قوات الاحتلال حملة اعتقالاتها في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، فيما أحرق المستوطنون فجر يوم الثلاثاء، مركبةً في قرية بيت امرين شمال غرب نابلس
تقديرات إسرائيلية: حزب الله مفتاح التصعيد أو التهدئة مع إيران
تل أبيب باتت ترى في جبهة المواجهة مع حزب الله المحدّد الرئيس، التي ستقرر ما إذا كانت وتيرة إطلاق النار والمواجهة مع إيران ستُستأنف، أم ستتجه نحو التهدئة
فتح من العرفاتية إلى العباسية [8]
لقد نجح محمود عباس، وهو قد تجاوز عتبة التسعين، في بناء شبكة مراكز قوى تدين بالولاء لنهجه أكثر من ولائها لتاريخ الحركة أو تقاليدها القديمة
مصادقة نهائية في الكنيست على قانون يوسّع الاقتطاعات من أموال السلطة الفلسطينية
القانون يربط الاقتطاعات بتعويضات ومخصصات تدفعها "إسرائيل" لعائلات قتلى ومصابين إسرائيليين سقطوا في عمليات فلسطينية.