02-أكتوبر-2022
فريق أحلام

الترا فلسطين | ترجمة فريق التحرير

جنَّد الصندوق القومي اليهودي في الولايات المتحدة مجموعة من 16 "مؤثرًا" إسرائيليًا، للترويج لمحتوى مؤيد لـ"إسرائيل"، على أمل أن يزيد هذا المحتوى من التعاطف معها. هذا الفريق من "المؤثرين" ويحمل اسم "أحلام"، كان محور تقرير لموقع "زمان يسرائيل" نُشر نهاية شهر أيلول/سبتمبر.

في أوقات التصعيد يضاعفون جهودهم، وتكون رسائلهم موحدة وعادة ما تكرر جملة فحواها أن لـ"إسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها"

ورافق معد التقرير فريق "أحلام" في جولة نهاية شهر حزيران/يونيو الماضي، بتمويل من الصندوق القومي اليهودي، مبينًا أن أعضاءه يديرون حسابات يتابعها 32 مليون شخص، وجولتهم هذه سنوية تقريبًا لتشجيع السياحة إلى الشمال المحتل داخل الخط الأخضر.

وفي الدعاية التي يروج لها "فريق الأحلام"، يتحدثون عن مواضيع "خفيفة" مثل "التعايش اليهودي العربي"، والطهي والطعام في الشمال، والمكياج، وقصص حول نساء يحملن أسلحة. وفي أوقات التصعيد يضاعفون جهودهم، وتكون رسائلهم موحدة وعادة ما تكرر جملة فحواها أن لـ"إسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها".

أحد الأمثلة التي استعرضها التقرير على نشاط هذا الفريق، كان رد العضوة شيراز شكرون على منشور عارضة الأزياء الأمريكية - الفلسطينية بيلا حديد، حول قتل جيش الاحتلال أطفالاً فلسطينيين في عدوان "بزوغ الفجر" العام الحالي ضد قطاع غزة. وفي ردها قالت شيراز: "أنت نموذج مشغول للغاية، لذا ليس لديك وقت للاطلاع على  المشكلة بعمق، فهذا ليس خطأك". وأضافت هاشتاغ "أوقفوا الأخبار المزيفة"، وهاشتاغ "إسرائيل تتعرض للهجوم".

واعتبر موقع "زمان يسرائيل"، أن هذا فريق "أحلام" هو "أفضل سلاح تمتلكه إسرائيل في الحرب الدعائية، التي هي ساحة المعركة الوحيدة التي ماتزال إسرائيل تخسر فيها". وتأمل "إسرائيل" أن يساعد هؤلاء "المحاربون الرقميون" -كما وصفهم- والعدد الهائل من متابعيهم في نقل الرسالة التي فشلت الهيئات الرسمية الإسرائيلية في نقلها أن "إسرائيل دولة مرحة ومحبة للسلام" على حد زعمه.

اعتبر موقع "زمان يسرائيل" أن فريق "أحلام" هو "أفضل سلاح تمتلكه إسرائيل في الحرب الدعائية، التي هي ساحة المعركة الوحيدة التي ماتزال إسرائيل تخسر فيها"

ويحصل فريق "أحلام" على تدريبات من قسم الاستراتيجيات والشراكات الرقمية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، وإلى جانب ذلك يُزود هذا القسم، الفريق بالمعلومات ويجيب على أسئلتهم حول ما يحتاجونه في صناعة المحتوى، لكنه لا يتدخل في كيفية إنشائه أو ما يجب تحميله.

وخلص التقرير إلى أن هذا المشروع بدأ يؤتي ثماره، فعندما قتل جيش الاحتلال الصحافية شيرين أبو عاقلة، طُلب من هذا الفريق إنشاء مقطع فيديو يتبنى الرواية الإسرائيلية حول الجريمة، مبينًا أن الفريق لا يشكل مصدر قوة ليس فقط في أوقات الأزمات.

يُذكر أن الصندوق القومي اليهودي منظمة أسستستها الحركة الصهيونية عام 1901 لجمع الأموال من اليهود وتمويل الاستيطان في فلسطين التي كانت تحت الحكم العثماني، ثم لاحقًا، لتمويل بناء المستوطنات أثناء الاحتلال البريطاني لفلسطين. وبلغت نسبة الأراضي المسجلة بملكية الصندوق داخل الخط الأخضر حوالي 13% من مجمل الأراضي التي احتلت عام 1948.