ultracheck
تقارير

حرب إيران تفتح شهية المستوطنين: تصعيد في القتل والاعتداء وتهجير للتجمعات البدوية

8 مارس 2026
إرهاب المستوطنين
محمد غفري
محمد غفري صحافي من رام الله

بالتزامن مع تشييع جثامين 3 مواطنين فلسطينيين استشهدوا جراء اعتداء إرهابي كبير نفذه المستوطنون على قرية خربة أبو فلاح شرق رام الله، وتشييع جثمان شهيد آخر ارتقى برصاص مستوطن في مسافر يطا، كانت 11 عائلة فلسطينية أخرى تفكك منازلها وتهمّ بالرحيل عن خربة يرزا شرق مدينة طوباس في الأغوار الشمالية.

صورة تعكس تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

 6 شهداء خلال أسبوع واحد منذ بدء الحرب على يد مستوطنين؛ 3 منهم في خربة أبو فلاح شرق رام الله، وشقيقان في قريوت جنوب نابلس، ومواطن في مسافر يطا جنوب الخليل.

وعلى وقع هذه الحرب، صعّد المستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال الأيام الأخيرة، مستغلين حالة الانشغال الإقليمي والدولي بالحرب وتداعياتها، وسط مخاوف فلسطينية من تسارع عمليات تهجير التجمعات البدوية والاستيلاء على مزيد من الأراضي.

وقال مدير دائرة النشر والتوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داود إن هناك إمعانًا من قبل المستوطنين في استغلال ظروف الحرب لفرض المزيد من الوقائع على الأرض.

وأوضح داود، في تعقيب لـ"الترا فلسطين"، أن أول قضية لافتة هي زيادة وتيرة إطلاق النار بصورة مباشرة نحو المواطنين الفلسطينيين، حيث استشهد 6 مواطنين خلال أسبوع واحد منذ بدء الحرب على يد مستوطنين؛ ثلاثة منهم في خربة أبو فلاح شرق رام الله، وشقيقان في قريوت جنوب نابلس، ومواطن ثالث في مسافر يطا جنوب الخليل.

وأكد داود أن هذا الأمر يدل على أن المستوطنين باتوا يمتلكون صلاحيات فعلية لفرض الوقائع وإطلاق النار على المواطنين.

أما القضية الثانية اللافتة خلال الأسبوع، فهي الأوامر العسكرية التي تستهدف الطبقة الشجرية، إذ أشار داود إلى أنه منذ بدء الحرب على إيران أصدر الاحتلال 11 أمرًا عسكريًا بذريعة "اتخاذ وسائل أمنية لإزالة طبقة شجرية"، وذلك على مساحة تُقدّر بـ817 دونمًا لإزالة الأشجار منها في أكثر من محافظة في الضفة الغربية.

ومن بين هذه الأوامر، 7 في محافظة رام الله، وأمر واحد في بيت لحم، وأمر في جنين، وأمر في نابلس، وأمر في طولكرم.

وتابع داود أن القضية الثالثة اللافتة منذ بدء الحرب هي إغلاق الحواجز والبوابات الحديدية، حيث أُغلقت العديد من الحواجز والبوابات بالتزامن مع إغلاق المسجد الأقصى، وتحديدًا خلال شهر رمضان.

وأضاف أن هذه الإجراءات تشكل طبقة جديدة من سياسات الفصل العنصري، إذ تُفتح البنى التحتية والطرق أمام المستوطنين، بينما تُغلق أمام الفلسطينيين، خاصة الحواجز الكبيرة على مداخل المدن.

وبالتالي، فإن دولة الاحتلال مستمرة في الإجراءات نفسها التي كانت تتبعها سابقًا، لكنها كثّفتها ووسّعت نطاقها في ظل ظروف الحرب، بحسب داود.

وأشار المسؤول في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أنه خلال فترة الحرب تم استهداف أربع تجمعات بدوية فلسطينية ونجح المستوطنون في ترحيلها، وهي: تجمع شكارة قرب قرية دوما جنوب نابلس، وخربة يرزا في الأغوار الشمالية، وتجمع الصوانة جنوب الخليل، وتجمع خلة حسان قرب سلفيت.

وأكد أن ذلك يدل على تصعيد واضح في تنفيذ المخططات بحق التجمعات البدوية، موضحًا أنه في المرحلة الأولى من الحرب على غزة كان الاستهداف يتركز على التجمعات البدوية شرق رام الله، ثم انتقل إلى التجمعات في الأغوار الشمالية.

أما اليوم، وفي ظل الحرب على إيران، فإن الخطر الأكبر، بحسب داود، يهدد التجمعات البدوية الفلسطينية الواقعة شرق القدس، وتحديدًا في منطقة E1، حيث يوجد 14 تجمعًا بدويًا في هذه المنطقة.

وأشار إلى أن المستوطنين بدأوا بتنفيذ اعتداءات عنيفة بحق هذه التجمعات، ما يعكس محاولات جدية لتهجيرها بطرق عنيفة وإرهابية.

من جهته، أكد المشرف على منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو الفلسطينيين حسن مليحات أن هناك تصاعدًا كبيرًا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على إيران، خاصة الاعتداءات التي تستهدف التجمعات البدوية.

وأوضح مليحات، في تعقيب لـ"الترا فلسطين"، أن عددًا من التجمعات البدوية قد رُحّلت بالفعل، من بينها تجمع البرج في الأغوار الشمالية، وتجمع الميتة في الأغوار الشمالية، وتجمع تل الصوابة في الجفتلك بالأغوار أيضًا، إضافة إلى تجمع خربة يرزا شرق طوباس في الأغوار.

وأكد مليحات أن نسبة هجمات المستوطنين ارتفعت بنحو 25% خلال فترة الحرب على إيران مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاعها، نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.

وأضاف أن تأثير الحرب كان كبيرًا على التجمعات البدوية الفلسطينية من حيث الترحيل والاستهداف والهجمات، مشيرًا إلى أن ذلك يجري في ظل حماية من جيش الاحتلال.

وأوضح أن الجيش يسبق المستوطنين في كثير من الأحيان إلى التجمعات البدوية قبل وصولهم، لتوفير الحماية والغطاء للاعتداءات والهجمات.

في السياق، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن الصمت الدولي شجّع على تصاعد "العنف والإرهاب" الإسرائيلي في الضفة الغربية، واستمرار الحرب في قطاع غزة، محذّرة من "خطورة هذه السياسات الإسرائيلية الدموية".

وأدانت الرئاسة، في بيان، "الجرائم التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية"، والتي أسفرت عن استشهاد فلسطينيين في بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله، وبلدة قريوت جنوب نابلس، ووادي الرخيم شرق بلدة يطا جنوب الخليل.

وقالت الرئاسة الفلسطينية إن "الصمت الدولي على جرائم الاحتلال وعدم محاسبته أدى إلى تصاعد دوامة العنف والإرهاب التي يتعرض لها شعبنا في الضفة الغربية، بما فيها القدس، واستمرار الحرب في قطاع غزة".

وحملت الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، عبر توفير الحماية والدعم لعصابات المستوطنين التي تواصل اعتداءاتها على المواطنين وممتلكاتهم في الضفة الغربية".

وحذّرت الرئاسة من "خطورة هذه السياسات الإسرائيلية الدموية"، مطالبة الإدارة الأميركية بـ"التدخل العاجل لإجبار سلطات الاحتلال على وقف حربها ومنع الجرائم الإرهابية ضد شعبنا وأرضنا".

بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية اعتداءات المستوطنين "تصعيدًا خطيرًا وممنهجًا في الجرائم ضد الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، ويتم بتنسيق وإسناد وتشجيع من قوات الاحتلال الإسرائيلي".

وأكدت الوزارة أن "ما جرى في قرية أبو فلاح يتطلب تحركًا قانونيًا دوليًا عاجلًا لاعتبار هذه الميليشيات الاستيطانية تنظيمات إرهابية، ومحاسبة المسؤولين عن جرائمها، ومساءلة جميع المتورطين في هذه الجرائم البشعة".

وخلال شهر فبراير/ شباط الماضي، نفذ المستوطنون 511 اعتداء في الضفة الغربية، تراوحت بين الاعتداء الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية.

ويحذّر الفلسطينيون من أن هذه الجرائم تمهد لإعلان "إسرائيل" رسميًا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صادرة عن الأمم المتحدة.

وبموازاة الحرب على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد 1121 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و700، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية.

الكلمات المفتاحية

خاص | لقاء مرتقب لحماس مع ملادينوف: لا نقاش حول السلام قبل إتمام المرحلة الأولى من اتفاق غزة

خاص | لقاء مرتقب لحماس مع ملادينوف: لا نقاش حول السلاح قبل إتمام المرحلة الأولى من اتفاق غزة

مصدر لـ"الترا فلسطين": حركة حماس ستبلّغ ملادينوف بشكل صريح أن بياناته حول الوضع الإنساني في قطاع غزة غير دقيقة


الأطفال الخُدّج في غزة

عامان من الفراق والانتظار.. حكايات أطفال غزة الخدّج العائدين من الموت

لم تكن قصص عودة الأطفال الخدج كلها فرح، فالشاب محمد لبد (38 عامًا) وجد نفسه في نزاع مع شخص آخر على طفل يعتقد كلٌ منهما أنه طفله


أزمة الخبز في غزة تتفاقم: ما أسبابها؟

أزمة الخبز في غزة تتفاقم: ما أسبابها؟

أكد مصدر مطلع على الأزمة، رفض الكشف عن هويته، خلال حديثه مع "الترا فلسطين" أن الأزمة تفاقمت نتيجة خفض برنامج الغذاء العالمي إنتاج الخبز بنسبة تتراوح بين 30 و40%


اقتصاد البقاء في غزة: حين يعيد الحصار تشكيل الحياة

اقتصاد البقاء في غزة: حين يعيد الحصار تشكيل الحياة

يعيشون الناس في غزة "اقتصاد البقاء"، ويتركز تفكيرهم على تأمين احتياجاتهم اليومية، في ظل غياب فرص العمل وارتفاع معدل البطالة لأكثر من 80%

إسرائيل توافق على مفاوضات مع لبنان وترفض بحث وقف إطلاق النار مع حزب الله
أخبار

سفير إسرائيل بواشنطن: موافقة على التفاوض مع لبنان ورفض وقف النار مع حزب الله

صرح سفير إسرائيل في الولايات المتحدة يحيئيل ليتر مساء السبت، أن إسرائيل وافقت على الدخول في مفاوضات مع لبنان يوم الثلاثاء، لكنها رفضت مناقشة وقف إطلاق النار مع حزب الله

غزة: 749 شهيدًا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي جراء خروقات الاحتلال
أخبار

غزة: 749 شهيدًا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي جراء خروقات الاحتلال

أفادت مصادر محلية باستشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين، مساء اليوم السبت، بعد قصف طيران الاحتلال لمناطق في بيت لاهيا ودير البلح في قطاع غزة


شهيد برصاص مستوطنين في قرية دير جرير شرق رام الله
أخبار

شهيد برصاص مستوطنين في قرية دير جرير شرق رام الله

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مساء اليوم السبت، استشهاد الشاب علي ماجد حمادنة (23 عامًا) برصاص مستوطنين خلال اعتدائهم على قرية دير جرير

قمع احتفالات "سبت النور" في القدس وإزالة العلم الفلسطيني من الكشافة
أخبار

قمع احتفالات "سبت النور" في القدس وإزالة العلم الفلسطيني من الكشافة

اعتدت شرطة الاحتلال اليوم السبت، على الكشافة الاحتفالية بـ "سبت النور" في القدس، فيما قيدت مسيرات الكنائس المسيحية للسبت المقدس في كنيسة القيامة

الأكثر قراءة

1
تقارير

خاص | لقاء مرتقب لحماس مع ملادينوف: لا نقاش حول السلاح قبل إتمام المرحلة الأولى من اتفاق غزة


2
تقارير

ريتاج ريحان.. طفلة قُتلت برصاصة إسرائيلية داخل خيمتها الدراسية في بيت لاهيا


3
تقارير

هجوم دموي على مخيم المغازي: الأهالي يتصدون لميليشيا مسلحة يحميها طيران الاحتلال


4
تقارير

تجميد الحسابات البنكية في غزة: أموال محجوزة وأرزاق معلقة


5
تقارير

خاص | مباحثات في القاهرة حول "ورقة ملادينوف" لنزع السلاح.. حماس تتمسك بأولوية إتمام المرحلة الأولى من اتفاق غزة