"حظر السلع غير كافٍ".. ألبانيز تدعو بريطانيا إلى تغيير جذري في علاقتها مع "إسرائيل"
7 سبتمبر 2026
قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، إن خطة بريطانيا المرتقبة لحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية تمثل "خطوة أولى مهمة"، لكنها شددت على ضرورة أن تتجاوز الإجراءات حظر السلع، حتى لا تتحول في نهاية المطاف إلى مجرد "بيان صحفي".
ألبانيز تدعو بريطانيا إلى "تحول حقيقي" في سياستها تجاه إسرائيل وتوسيع إجراءاتها ضد الاحتلال
ونقلت صحيفة "الغارديان" عن ألبانيز، في تقرير نشرته الاثنين، أن الحظر البريطاني المزمع على السلع القادمة من المستوطنات يمثل تغييرًا في موقف الحكومة البريطانية، مؤكدة أنها "لن تنضم إلى من يصفونه بأنه مجرد استعراض قبل الإعلان عن تفاصيله".
وتأتي تصريحات ألبانيز بالتزامن مع تعهد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند باتخاذ إجراءات أكثر حزمًا تجاه المستوطنات الإسرائيلية، وكذلك إزاء القيود المستمرة على إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، على أن تعلن الحكومة البريطانية تفاصيل سياستها الجديدة يوم الثلاثاء.
وكان ميليباند قال إن ما أُبلغ به بشأن القيود المفروضة على المساعدات المتجهة إلى غزة عزز الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا، في وقت انتقد فيه السفير الأميركي لدى "إسرائيل"، مايك هاكابي، توجه الحكومة البريطانية، متهمًا إياها بأن "كراهية اليهود" لديها "لا تعرف حدودًا ولا حقائق".
وجاءت تصريحات هاكابي ردًا على ما وصفه بانتقادات بريطانية لـ"إسرائيل"، في حين قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن ميليباند كان سيعرف، لو كان مهتمًا بـ"الحقائق بدلًا من القصص"، أنه لا توجد "أي قيود على الإطلاق" على إدخال الأدوية إلى قطاع غزة، وأنه "لا يجري منع أي دواء". ولم يشر هاكابي في انتقاده إلى أن ميليباند نفسه يهودي.
حظر السلع لا يكفي
وقالت ألبانيز إن حظر التجارة مع المستوطنات يجب أن يكون جزءًا من "تحول حقيقي في النهج تجاه إسرائيل وفلسطين"، يهدف في نهاية المطاف إلى تنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عام 2024، والذي خلص إلى أن وجود "إسرائيل" في الأراضي الفلسطينية المحتلة "غير قانوني برمته".
وأوضحت أن الرأي الاستشاري للمحكمة ينص على أن جميع الدول ملزمة بعدم الاعتراف بالوضع الناجم عن الوجود الإسرائيلي في الأراضي المحتلة باعتباره قانونيًا، وكذلك بعدم تقديم العون أو المساعدة في الحفاظ عليه.
وحذرت ألبانيز من أن حظر التجارة لا يمكن أن يقتصر على سلع مثل المنتجات الزراعية ومستحضرات التجميل، معتبرة أن هذه المنتجات تمثل "جزءًا ضئيلًا" مما يدعم الاحتلال، كما أنها تمثل جزءًا يمكن لإسرائيل استيعابه بسهولة من دون صعوبة.
ودعت إلى أن تشمل الإجراءات البريطانية تجارة الخدمات، والتعليق التدريجي للتعاون الاستخباراتي، ووقف جميع تراخيص تصدير الأسلحة، إلى جانب وقف الرحلات الجوية غير الخاضعة للتدقيق التي تنطلق من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في أكروتيري بقبرص.
وحذرت من أن عدم اتخاذ هذه الخطوات، أو استبعادها بالكامل من الإجراءات البريطانية، سيجعل التغييرات التي تعلنها لندن تُنظر إليها بمرور الوقت على أنها لا ترقى إلى مستوى المحاسبة، وإنما مجرد "بيان صحفي".
وقالت ألبانيز إن حظر "التمور من معاليه أدوميم" في الضفة الغربية، في الوقت الذي تستمر فيه بريطانيا بمنح تراخيص للمعدات المستخدمة لفرض نقاط التفتيش المحيطة بالمستوطنة، لا يعني أن الدولة غيّرت علاقتها بالاحتلال، وإنما "أعادت ترتيب استراتيجيتها الإعلامية".
وأضافت أن التزامات الدول بعدم تقديم العون أو المساعدة تمتد، وفق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، إلى "كل ما يدعم هذا الوجود غير القانوني ككل".
تحذير بشأن مشروع E1
وفي ما يتعلق بمشروع E1 الاستيطاني، دعت ألبانيز الحكومة البريطانية إلى إنهاء أي غموض بشأن المناقصات الخاصة بالمشروع، الذي من شأنه فصل القدس الشرقية عن بقية الضفة الغربية وتقسيم الأراضي الفلسطينية إلى قسمين.
وقالت إن موعد إغلاق تقديم العروض للمشروع يسبق الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر بأسبوع، وبالتالي لا يمكن لبريطانيا خلال أيلول/سبتمبر تغيير هذا الجدول الزمني.
لكنها حذرت من أن الحكومة البريطانية لا يمكنها السماح بمرور المناقصات دون تحرك، مشيرة إلى أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قال إن مشروع E1 صُمم "لدفن فكرة الدولة الفلسطينية".
وأضافت أن هناك فرقًا بين إغلاق المناقصات وبين تنفيذ المشروع وبنائه وتمويله، موضحة أن البناء على هذا النطاق يحتاج إلى تمويل وتأمين وشركات إنشاءات.
واعتبرت أن مشروع E1 "يرقى إلى الضم وليس مجرد توسيع للمستوطنات"، ولذلك يجب التهديد بفرض عقوبات أو إجراءات مماثلة على الشركات التي تسعى إلى المشاركة في بناء المشروع.
دعوة للتحرك أمام محكمة العدل الدولية
ودعت ألبانيز الحكومة البريطانية أيضًا إلى الانضمام إلى جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، ودعم نيكاراغوا في القضية التي تنظرها المحكمة بشأن ألمانيا، والتي تتهم فيها الدولة الواقعة في أميركا الوسطى برلين بالتواطؤ في الإبادة الجماعية بسبب استمرارها في بيع الأسلحة لـ"إسرائيل".
وقالت إن بريطانيا ليست طرفًا في القضية، لكنها لا تزال قادرة على اختيار موقفها من المشاركة في آليات المساءلة الدولية، متسائلةً عما إذا كانت لندن ستتعامل مع هذه الآليات باعتبارها تهديدًا للتحالفات، أم ستعترف بأن التحالف القائم على غير المبدأ وسيادة القانون "ليس تحالفًا على الإطلاق، بل ترتيب قائم على المصلحة".
انتقادات للعقوبات الأميركية على المحكمة الجنائية الدولية
وفي السياق ذاته، حثت ألبانيز الحكومة البريطانية على إصدار توجيهات للشركات العاملة في المملكة المتحدة بعدم المبالغة في الامتثال للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، ونوابه، وثمانية من قضاة المحكمة، إضافة إلى عدد متزايد من الأشخاص، بينهم ألبانيز نفسها ومجموعات حقوق إنسان فلسطينية تعاونت مع المحكمة.
وقالت إن هذه العقوبات أدت إلى تجميد حسابات مصرفية لأشخاص "لم يفعلوا شيئًا سوى أداء وظائفهم القضائية أو تقديم أدلة طلبتها محكمة دولية بصورة قانونية".
وتأتي تصريحات ألبانيز فيما تستعد حكومة ميليباند للإعلان عن "إعادة ضبط شاملة" لسياسة بريطانيا تجاه إسرائيل، وسط ضغوط متزايدة لاتخاذ إجراءات بشأن المستوطنات الإسرائيلية والقيود المفروضة على المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة.
الكلمات المفتاحية
مركز "مدار" يناقش الضم الإسرائيلي الجاري في الضفة الغربية
عقد المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار، طاولة مستديرة ثانية، لنقاش ورقة بعنوان "لا هل وإنما كيف: الضم الإسرائيلي الجاري في الضفة الغربية"
تحليل إسرائيلي: أربعة سيناريوهات لتشكيل الحكومة المقبلة
تشمل السيناريوهات، تحالفات بين خصوم سياسيين، وانشقاقات داخل الليكود، وحتى تشكيل حكومة أقلية بدعم غير مباشر من الأحزاب العربية
حماس ترد على مزاعم الاحتلال بشأن استخدام مستشفيات غزة وتحذّر من استهدافها
حماس: نحذّر من اتخاذ الادعاءات الكاذبة ذريعة للاعتداء على ما تبقى من مستشفيات غزة، وندعو الأمم المتحدة إلى زيارتها والتحقق من زيفها
مركز "مدار" يناقش الضم الإسرائيلي الجاري في الضفة الغربية
عقد المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار، طاولة مستديرة ثانية، لنقاش ورقة بعنوان "لا هل وإنما كيف: الضم الإسرائيلي الجاري في الضفة الغربية"
تحليل إسرائيلي: أربعة سيناريوهات لتشكيل الحكومة المقبلة
تشمل السيناريوهات، تحالفات بين خصوم سياسيين، وانشقاقات داخل الليكود، وحتى تشكيل حكومة أقلية بدعم غير مباشر من الأحزاب العربية
حماس ترد على مزاعم الاحتلال بشأن استخدام مستشفيات غزة وتحذّر من استهدافها
حماس: نحذّر من اتخاذ الادعاءات الكاذبة ذريعة للاعتداء على ما تبقى من مستشفيات غزة، وندعو الأمم المتحدة إلى زيارتها والتحقق من زيفها
مؤسسات الأسرى: 26 ألف حالة اعتقال وأكثر من 100 شهيد منذ بدء الإبادة
مؤسسات الأسرى: 92 شهيدًا بين صفوف الأسرى المعلومة هوياتهم خلال ثلاثة أعوام.. والإخفاء القسري يحجب مصير العشرات من شهداء معتقلي غزة