حوار | مدير مستشفى الكويت بالمواصي: أوقفنا إجراء العمليات الجراحية المجدولة والانهيار يهددنا
25 سبتمبر 2025
يدق إعلان مستشفى الكويت التخصصي "شفاء فلسطين" عن وقف كافة العمليات الجراحية المجدولة، والاكتفاء بإجراء عمليات إنقاذ الحياة فقط، ناقوس الخطر حول الأزمة الحادة التي تواجهها مستشفيات جنوب قطاع غزة.
وتواجه المستشفيات الحكومية والأهلية، بما فيها المستشفيات الميدانية، ضغوطًا هائلة نتيجة تصاعد حدة العدوان الإسرائيلي، والحصار الخانق ووقف إدخال الإمدادات الإنسانية بما فيها الطبية، والتي تتزامن مع حركة نزوح واسعة من مدينة غزة وشمال القطاع.
الطبيب صهيب الهمص لـ"الترا فلسطين": قبل ثلاثة أسابيع اضطررنا لوقف خدمة الغيار على الجروح لعدم توفر الشاش الطبي والمواد المطهرة، وجُرَاءَ ذلك ارتفعت نسبة الالتهابات بعد العمليات الجراحية
وأكد مستشفى الكويت التخصصي "الميداني" في منطقة المواصي غرب مدينة خانيونس في جنوب القطاع، أن قراره بوقف العمليات الجراحية المجدولة؛ ناجم عن النقص الحاد والمتواصل في الأدوية والمستهلكات الطبية، فضلًا عن الأجهزة والمعدات التي تهالكت على مدار العامين الماضيين، إضافة إلى العجز الكبير في المستلزمات الطبية الأساسية التي تشمل: أدوية التخدير والمحاليل الطبية ومواد ومستلزمات التعقيم والأدوات الجراحية الضرورية.
يحاور "الترا فلسطين" رئيس مجلس إدارة مستشفى الكويت التخصصي، الطبيب صهيب الهمص، لمزيد من التفاصيل حول واقع المستشفيات، وأثر هذا القرار على حياة آلاف الجرحى والمرضى.
- ما مبررات قراركم بوقف إجراء العمليات الجراحية المجدولة؟
هذا إجراء قسري واضطررنا إليه في المستشفى، في ظل اشتداد وتيرة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي ستكمل الشهر المقبل عامها الثاني على التوالي، وتترافق مع حصار خانق ومشدد، وإغلاق للمعابر، ومنع الاحتلال إدخال الوقود والإمدادات الطبية من أجهزة ومعدات وأدوية ومستهلكات.
- متى كانت آخر مرة تلقيتم فيها إمدادات طبية؟
لم نتلق في مستشفى الكويت أي إمدادات أو مساعدات طبية كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة منذ نحو سبعة أشهر، أي منذ استئناف الاحتلال حربه على القطاع في 18 آذار/مارس الماضي، وجرَاءَ ذلك اضطررنا لشراء ما يتوفر من احتياجاتنا من السوق المحلية بقيمة أكثر من مليون دولار، مع الإشارة إلى أن السوق حاليًا فارغ ولا تتوفر فيه احتياجات ومستلزمات المستشفيات سواء الحكومية أو الأهلية أو الخاصة والميدانية، وكلها في حالة شبه انهيار.
- ما هي مخاطر قرار وقف العمليات الجراحية المجدولة؟
يمس هذا القرار، الذي اتخذناه مجبرين، أرواحَ آلاف الجرحى والمرضى، حيث كانت تُجرَى بالمستشفى يوميًّا 40 عملية جراحية مجدولة، ولدينا قائمة انتظار مغلقة لستة أشهر قادمة تضم مرضى بحاجة إلى عمليات جراحية متنوعة، وهؤلاء مصيرهم الآن مجهول مع قرار وقف العمليات المجدولة.
إن وقف العمليات الجراحية المجدولة من شأنه مفاقمة المأساة الصحية والإنسانية في جنوب القطاع، ويهدد بانهيار شامل للمنظومة الصحية، لا سيما في ظل تكدس النازحين وارتفاع نسب الإصابات المعقّدة.
ولابد من الإشارة هنا إلى أن مستشفى الكويت التخصصي هو أكبر المستشفيات الميدانية في قطاع غزة من حيث المساحة والخدمات المتنوعة التي يقدمها.
وهذه الخدمات بدأت تتأثر بالأزمة بشكل واضح وخطير، وقبل ثلاثة أسابيع اضطررنا لوقف خدمة الغيار على الجروح لعدم توفر الشاش الطبي والمواد المطهرة، وجُرَاءَ ذلك ارتفعت نسبة الالتهابات بعد العمليات الجراحية، وعندما تواصلت مع مستشفيات ميدانية تتبع لمؤسسات دولية طلبًا للمساعدة فوجئت أنها تعاني من الأزمة ذاتها.
- كيف تقيم واقع المستشفى حاليًا ومصيرها في المدى القريب؟
في غضون أسبوع إلى عشرة أيام سنضطر إلى إغلاق عيادات تخصصية، وهذا مؤشر خطير نحو الخروج التدريجي عن العمل، والاكتفاء بالعمل كمستشفى طوارئ فقط.
إن الوصول لهذه النتيجة الكارثية يعني تهديدًا حقيقيًا لحياة آلاف الجرحى والمرضى، خاصة مع الكثافة الهائلة في جنوب القطاع، جراء حركة النزوح القسرية لمئات الآلاف من سكان مدينة غزة وشمال القطاع، الأمر الذي يشكل ضغطًا إضافيًا على المستشفيات والمرافق الصحية المتداعية وشبه المنهارة، والتي تكابد من أجل استمرارية عملها.
- في حال خرجتم عن العمل ما هي الخدمات التي سيحرم منها الجرحى والمرضى؟
لدينا في المستشفى 21 عيادة تخصصية تقدم خدمات متنوعة، وقسمًا للعمليات يحتوي على 3 غرف، وقسمًا لمناظير الجهاز الهضمي، وقسم الأشعة التداخلية، وقسم طوارئ يحتوي على 30 سريرًا، وقسم العناية المركزة المتوقِّف حاليًا عن العمل.
ويستقبل المستشفى يوميًّا 5 آلاف مراجع، منهم 1500 مراجع لقسم الطوارئ، و1000 مراجع للعيادات التخصصية، وبقية المراجعين يتلقون خدمات طبية متنوعة، فيما يستقبل مستشفى الرعاية الأولية الملحق بمستشفى الكويت يوميًّا نحو 1000 مراجع، رغم أنه لم يتلق منذ افتتاحه قبل نحو 3 أسابيع أيَّ حبة دواء.
من أجل تأجيل لحظة الانهيار نعمل بنظام طوارئ وترشيد الاستهلاك، وتقتصر العمليات الجراحية على إنقاذ حياة أو إنقاذ عضو من الجسد، ويضطر الأطباء للتخدير النصفي، حيث إن أدوية التخدير المتوفرة حاليًا تكفي لما لا يزيد على 120 عملية، وهذا الواقع المأساوي يستدعي من كافة الجهات المعنية والمنظمات الدولية التدخل الفوري لفتح الممرات الإنسانية وتأمين وصول الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، والمساعدة في تغطية التكلفة التشغيلية للمستشفى، لضمان استمرارية العمل.
- تعرضتم خلال الحرب لخسائر بشرية ومادية؟
نعم، فقدنا 4 شهداء من كوادرنا، وأُصيب عشرات آخرون بجروح، نتيجة تعرضهم لإطلاق نار وغارات جوية إسرائيلية سواء أثناء ممارستهم عملهم، أو باستهدافهم داخل منازلهم وخيامهم وفي الشوارع والطرقات.
كما تكبدنا خسائر مادية جسيمة، حيث دمر الاحتلال كليًا المقر الرئيسي للمستشفى في مدينة رفح، ومستشفى الطوارئ الملحق به، بما فيهما من محتويات وأجهزة طبية ومعدات، وذلك عقب اجتياح المدينة في الأسبوع الأول من شهر مايو/أيار من العام الماضي.
الكلمات المفتاحية
محامٍ أمام الجنائية الدولية: ظهور بن غفير خلال إذلال نشطاء أسطول الصمود له دلالة قانونية مباشرة
اعتراض أسطول الصمود واحتجاز ناشطين مدنيين في المياه الدولية، وما رافق ذلك من عمليات تفتيش وإذلال علني، يشكل انتهاكًا لعدة فروع من القانون الدولي
علي بركة يتحدث لـ"الترا فلسطين" عن تطورات المفاوضات وملف السلاح وانتخابات حماس
رئيس دائرة العلاقات الوطنية لحركة حماس في الخارج، علي بركة، في حوار خاص مع الترا فلسطين عن السلاح والمفاوضات وانتخابات رئاسة المكتب السياسي
الجبهة الشعبية لـ الترا فلسطين: واقع المفاوضات والحوارات الفصائلي في حالة استعصاء وتقرير مجلس السلام غير مهني
قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كميل أبو حنيش إن تقرير "مجلس السلام" الذي يحمّل المقاومة الفلسطينية مسؤولية تعطّل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إنما يحمل مفارقة "ساخرة" لأنه غير مهني وتضمّن أخطاءً جوهرية
محامي حسام أبو صفية: نُقل للعزل ويعيش مقيدًا من أطرافه وبلا دواء
يعيش حسام أبو صفية مكبل اليدين والقدمين وسط غياب المياه الصالحة للشرب ونقص الطعام وإهمال طبي
4 شهداء إثر قصف مركبة غربي مدينة غزة
قال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي "يضيّق الخناق" على حماس من جميع الجهات، ويسيطر على أكثر من 50% من مساحة القطاع، وستصل سيطرته إلى 70%
حاخام السايبر شموئيل بن عزرا: تكنوقراط الصهيونية الدينية في قمة الهرم الأمني
ينتمي شموئيل بن عزرا إلى تيار الصهيونية الدينية، وينحدر من عائلة أكاديمية وعسكرية، إذ ينشط والده في أبحاث الإلكترونيات البصرية
رويترز: فرنسا ودول أخرى يرتبون إجراءات وطنية للضغط على إسرائيل بشأن الضفة الغربية
قال الدبلوماسيون إن الإجراءات، التي ستشمل تجميد الأصول وحظر السفر، لم تُحسم نهائيًا بعد، وقد تعتمد الدول قوائم مختلفة من الأفراد المستهدفين