خاص | إخلاءات غزة.. أهداف مدنية تنافي الذرائع العسكرية وتحذيرات فلسطينية من تصعيد نتنياهو
25 أغسطس 2026
Photo by Moiz Salhi/Anadolu via Getty Images
تجددت في قطاع غزة مشاهد التهجير القسري والنزوح المتكرر بالتزامن مع موجة تصعيد عسكري مكثف، تجسدت ميدانيًا في غارات طالت أعيانًا مدنية وحيوية، كان أبرزها استهداف محطة تحلية المياه في حي الشيخ رضوان شمال المدينة، إلى جانب سلسلة قصف متفرقة أسفرت عن استشهاد وإصابة مواطنين.
التهجير المغلف باتصالات الإخلاء، وهي سياسة إبادة متجددة بالقطاع، بوتيرة كانت الأشد منها أمس، سقط فيها شهداء، وانتشل أحياء من تحت الأنقاض، وهو ما يسقط ادعاءات الاحتلال بالحرص على "سلامة المدنيين"، في ظل غياب أي مبررات أو مظاهر عسكرية في المواقع المستهدفة.
قال القيادي في حماس، محمود مرداوي لـ"الترا فلسطين"، إن تصعيد الإخلاءات المتصاعد منذ أمس، ليس سوى مزايدات انتخابية تمارسها حكومة اليمين المتطرفة، والتي تقودها نزعة الانتقام والمزايدات لإعادة المنطقة إلى دوامة العنف
وترافق هذا التصعيد مع الإخلاءات، مع نمط إجرائي لافت في تبليغ أوامر الإخلاء، إذ تظهر المتابعة الميدانية تقديم إخطارات الخروج للمؤسسات والجهات الأجنبية قبل وصولها للجمهور العام، ما يحرم العائلات الفلسطينية الوقت الكافي للفرار ويضاعف مخاطر التعرض للقصف المباشر.
وينتهي بهؤلاء المهجرين المطاف، مجبرين على التكدس في بقع جغرافية ضيقة تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية، مع انهيار تام للبنية التحتية وتعطل الشبكات الخدمية.
مسؤولية وتحذير من خطوات للرد
وردًا على هذا التصعيد، أكد مصدر قيادي في حركة حماس لـ"الترا فلسطين"، أن حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية عن تبعاته، موضحًا أن الحركة حذرت مسبقًا من سلوك حكومة نتنياهو التي تتقصد التنصل من التزاماتها وتصنيع الذرائع الواهية لتبرير هجماتها.
وحذر المصدر "من أن حماس قد تتخذ خطوات، بحال استمر هذا التصعيد الدموي، والصمت الدولي". وشدد على أن الحركة "أبلغت الوسطاء والمراقبين بموقفها، والذين أكّدوا رفضهم للمبررات الإسرائيلية".
من جانبه، قال القيادي في حماس، محمود مرداوي لـ"الترا فلسطين"، إن تصعيد الإخلاءات المتصاعد منذ أمس، ليس سوى مزايدات انتخابية تمارسها حكومة اليمين المتطرفة، والتي تقودها نزعة الانتقام والمزايدات لإعادة المنطقة إلى دوامة العنف.
ونوه إلى أنه إزاء هذا التصعيد وأسبابه الواضحة، طالبت الحركة الوسطاء والراعي الأميركي بلجم هذا السلوك المتهور، والالتزام بالتفاهمات المعقودة.
الإخلاءات التي شهدها قطاع غزة أمس، تجردت من أي مسوغ عسكري، خاصة وأن معظمها تزامن بنفس الساعة مستهدفاً أهداف مدنية، أبرزها محطة تحلية مياه، ومسجداً ومصلى ومنزلًا، وأهداف أخرى جميعها مدنية ودور عبادة.
ولذلك فإن الجهات الحكومية في قطاع غزة، أكدت أن هذه السياسة، استكمال للتهجير الممنهج واستهداف ما تبقى لسكان القطاع من بنى تحتية ومرافق.

تدحض كذبة المناطق الإنسانية
وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل إبراهيم الثوابتة، لـ"الترا فلسطين"، أن الإخلاءات انتهاك صارخ للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تحظر النقل الجبري للأشخاص المحميين.
وقال "يصنف نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية هذا التهجير المنهجي، كجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، لا سيما مع تجاهل شروط الحماية المؤقتة المتمثلة في المأوى والماء والرعاية الطبية".
وأشار الثوابتة إلى أن إجبار العائلات على النزوح لمرات تتجاوز العشر خلق واقعًا كارثيًا أدى لتفشي الأوبئة وصناعة مجاعة حقيقية، إضافة إلى الصدمات النفسية المركبة لدى الأطفال نتيجة التهديد المستمر بالاقتلاع.

وشدد على أن الإخلاءات الأخيرة والأماكن المستهدفة، تدحض الوقائع سردية "المناطق الإنسانية الآمنة"، التي استُهدفت فيها الخيام ومراكز الإيواء والمدارس الأممية، لتتحول تلك الأوامر إلى أفخاخ مميتة لتجميع المدنيين وحصدهم.
وطالب الثوابتة، المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتدخل الفوري لوقف إطلاق النار وإنهاء التهجير القسري، حاثًا المحكمة الجنائية الدولية على تسريع إصدار مذكرات التوقيف بحق القادة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وشدد على ضرورة كسر الوكالات الأممية القيود ورفض استخدام التجويع كسلاح حرب، محذراً من أن الصمت على هذه السياسة يمثل انهياراً كاملاً لمنظومة القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
الكلمات المفتاحية
عامٌ على اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.. القطاع الصحي أمام أزمات ممتدة
منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، لم يدخل إلى قطاع غزة أي جهاز طبي أو تشخيصي جديد فيما تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية والمواد المخبرية.
"كأن جسمي يتمزق".. مستوطنون يستولون على أرض أسامة عايدة ويسرقون زيتونه
وصف إحساسه قائلًا: "كأن جسمي يتمزق"، بسبب استيلاء المستوطنين خلال أقل من ثلاثة أعوام على أكثر من 100 دونم من أرضه
كنيسة القديس برفيريوس تودّع ميساء وماري داود.. أمّ وابنتها استشهدتا تحت سقف واحد
يستحضر عياد مرارة ترسيخ المعاناة في وجدان الناس؛ قائلًا إن الفاجعة أضحت تحرم الأبناء في الغربة من حظوة وداع أمهاتهم، وتترك أجسادًا أخرى متفحمة يتعذر على ذويها إلقاء نظرة ألم أخيرة عليها.
مركز "مدار" يناقش الضم الإسرائيلي الجاري في الضفة الغربية
عقد المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار، طاولة مستديرة ثانية، لنقاش ورقة بعنوان "لا هل وإنما كيف: الضم الإسرائيلي الجاري في الضفة الغربية"
تحليل إسرائيلي: أربعة سيناريوهات لتشكيل الحكومة المقبلة
تشمل السيناريوهات، تحالفات بين خصوم سياسيين، وانشقاقات داخل الليكود، وحتى تشكيل حكومة أقلية بدعم غير مباشر من الأحزاب العربية
حماس ترد على مزاعم الاحتلال بشأن استخدام مستشفيات غزة وتحذّر من استهدافها
حماس: نحذّر من اتخاذ الادعاءات الكاذبة ذريعة للاعتداء على ما تبقى من مستشفيات غزة، وندعو الأمم المتحدة إلى زيارتها والتحقق من زيفها
مؤسسات الأسرى: 26 ألف حالة اعتقال وأكثر من 100 شهيد منذ بدء الإبادة
مؤسسات الأسرى: 92 شهيدًا بين صفوف الأسرى المعلومة هوياتهم خلال ثلاثة أعوام.. والإخفاء القسري يحجب مصير العشرات من شهداء معتقلي غزة