خاص | تركيا تستعد لاستقبال 20 أسيرًا مبعدًا واستعداد من البرازيل وإيران والعراق لاستقبال أعدادٍ منهم
1 يناير 2026
كشفت مصادر مطّلعة، في حديثٍ لـ"الترا فلسطين"، أن تركيا وافقت على استقبال 20 أسيرًا محرّرًا من المبعدين إلى مصر، الذين شملتهم صفقات تبادل الأسرى التي بدأ تنفيذها في 19 كانون الأول/يناير، وفي 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار للحرب في قطاع غزة. فيما أبدت البرازيل والعراق وإيران استعدادها لاستقبال أعدادٍ من المبعدين.
وبحسب المصادر، يُتوقّع أن يتوجّه الأسرى المحرّرون إلى تركيا خلال فترة قريبة، في الأسبوعين القادمين. وأوضحت أن الجانب التركي قرّر هذه المرّة استقبال عشرين محرّرًا، بغضّ النظر عن ترتيب الأسماء في القوائم المقدّمة سابقًا، إذ كانت حماس قد رفعت قائمة تضم 42 اسمًا، لتختار تركيا بنفسها 20 منها، دون اعتماد معيار الأقدمية، بما في ذلك أسرى تحرّروا في صفقة تشرين الأول/أكتوبر الأخيرة.
مصادر لـ"الترا فلسطين": تمّت الموافقة على أسماء 11 أسيرًا محرّرًا، فيما يُنتظر استكمال أسماء التسعة المتبقّين خلال الأيام المقبلة، لينتقل الـ20 محرّرًا دفعة واحدة إلى تركيا
وأشارت مصادر "الترا فلسطين" إلى أنه في ظلّ تراجع الدول العربية عن التجاوب مع مقترحات استقبال المحرّرين، يزداد عدد الراغبين في التوجّه إلى الإبعاد في تركيا، ما دفع الجانب التركي إلى اتخاذ قرار استقبال دفعة جديدة من الأسرى بعد اتصالات مكثّفة تجريها قيادة حماس.
وحتى الآن، تمّت الموافقة على أسماء 11 أسيرًا محرّرًا، فيما يُنتظر استكمال أسماء التسعة المتبقّين خلال الأيام المقبلة، لينتقل الـ20 محرّرًا دفعة واحدة إلى تركيا. وبذلك، يرتفع عدد الأسرى المحرّرين المبعدين إلى تركيا منذ يناير/كانون الثاني الماضي إلى 69 أسيرًا، غالبيتهم من حركة حماس.
وكان موقع "الترا فلسطين" قد كشف سابقًا أن تركيا تعتمد معايير محددة لاختيار الأسرى المبعدين، وقد طلبت من حركة حماس تزويدها بمعلومات تفصيلية عن كل مرشّح للإبعاد، تشمل الاسم الرباعي، والحالة الاجتماعية، والانتماء التنظيمي، وتفاصيل القضية الأمنية، بهدف تقييم مدى ملاءمة استضافته، خاصة في ظل مخاوف من ضغوط خارجية أو إشكالات دبلوماسية محتملة، أو من ملاحقات استخبارية، كما حدث في قضايا سابقة.
وأوضحت المصادر أنه لم يغادر أيّ أسير محرّر إلى الجزائر حتى اللحظة، رغم إعلانها سابقًا الاستعداد لاستقبال أعدادٍ منهم، وذلك بسبب إجراءات حالت دون تنفيذ الأمر من الجانب الجزائري، بحسب ذات المصادر، التي أوضحت أن البرازيل أبدت استعدادًا لاستقبال المحرّرين، بالإضافة إلى العراق الذي أظهر استعدادًا مبدئيًا في ذات السياق، إلا أن هذه الخيارات لم تنضج بعد، خصوصًا من جانب الأسرى أنفسهم، نظرًا لبعد البرازيل الجغرافي وعدم الاستقرار الأمني في العراق. كذلك أبدت إيران استعدادها لاستقبال أسرى محرّرين، وأظهرت إصرارًا على استقبال الأسرى، وفق المصادر.
وفي هذا السياق، أشارت المصادر ذاتها إلى أن ماليزيا جدّدت استعدادها لاستقبال دفعة جديدة من الأسرى المحرّرين، بعد أن كانت قد استقبلت 15 أسيرًا في نيسان/أبريل الماضي.
اقرأ/ي: خاصّ | ملف الأسرى المبعدين: تجاهل من السلطة الفلسطينية وتنصُّل عربي
خاص الترا فلسطين | حماس تلتقي الوسطاء وتطالب بـ"استحقاقات للأسرى في السجون والمبعدين"
ولفت أحد المصادر إلى أن دول الطوق العربي غير مؤهّلة لاستقبال الأسرى المحرّرين في المرحلة الحالية، موضحًا أن لبنان ليس خيارًا في ظل واقعه السياسي الحالي. أما سوريا، فتعيش أوضاعًا أمنية غير مستقرة، إلى جانب عدم وجود علاقة بين الإدارة السورية والفصائل الفلسطينية. كما يرفض الأردن استقبال الأسرى المحرّرين، من حملة الجنسية الأردنية، وبالتالي لا يمكن الحديث معه عن استقبال أسرى آخرين.
وبذلك، تواصل مصر استضافة نحو 240 أسيرًا محرّرًا في فندق تابع للجيش المصري في العاصمة الإدارية الجديدة، مع إخضاعهم لإجراءات أمنية مشددة تحدّ من حركتهم وتنقّلهم، وفق المصدر، ذلك بسبب دواعي أمنية خشية من وسائل إعلام أجنبية كانت قد حرّضت على المحرّرين في وقت سابق خلال تواجدهم في فندق "ماريوت ريناسانس ميراج سيتي" في القاهرة.
وأشار المصدر كذلك إلى أن السلطة الفلسطينية تخلّت عن الأسرى المحرّرين من خلال وقف رواتبهم ومخصّصاتهم المالية، معتبرًا أن هذا التخلّي انعكس أيضًا في غياب أيّ دور فعّال للسلطة في جهود تأمين استقبالهم في الدول العربية.
وكان موقع "الترا فلسطين" قد علم، في أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أن وفدًا من حركة حماس عقد خلال تلك الفترة سلسلة اجتماعات مكثّفة مع الوسطاء المصريين والقطريين في القاهرة والدوحة، لبحث تفاصيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك ترتيبات استقبال الأسرى المحرّرين.
الكلمات المفتاحية
ملف الترا فلسطين | الإبادة بعد عام من "وقف إطلاق النار": كيف حال غزة؟
لا يمكن النظر إلى الإبادة في غزة بوصفها حدثًا منفصلًا بدأ في 7 أكتوبر، أو باعتبارها حربًا لها تاريخ بداية ونهاية محددان
موسم الزيتون الدامي.. مزارعون يُقتلون وأشجار تُقتلع ومحاصيل تُسرق
لم يبدأ موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية هذا العام من تحت أغصان الأشجار فقط، بل وسط الرصاص والضرب والملاحقة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وعنفهم
هيئة مقاومة الاستيطان لـ"الترا فلسطين": 62 ألف اعتداء إسرائيلي بالضفة خلال 3 أعوام.. المستوطنون قتلوا 66 فلسطينيًا
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لـ"الترا فلسطين": الأمر لا يقتصر على الاعتداءات الميدانية، وإنما يشمل منظومة واسعة من القرارات التي مسّت الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية.
ألبانيز: إبادة غزة مستمرة.. والعالم أمام مفترق طرق
اتهمت ألبانيز الولايات المتحدة بدعم الإبادة في غزة وباستخدام التهديد ضد الدول التي تصفها واشنطن بأنها شريكة لها.
الاحتلال يواصل عزل الصحفية بشرى الطويل منذ 46 يومًا
قضية الطويل تسلط الضوء على تصاعد سياسة العزل بحق الأسرى والأسيرات.
بدو النقب في مرآة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية: تحولات الهوية وانفجار التناقضات
لا تقتصر المخاوف الإسرائيلية حيال النقب على البعد الأمني والعسكري الطارئ، بل تلتحم بها بعمق هواجس ديموغرافية ووجودية مزمنة.
هآرتس: البنوك الإسرائيلية تخشى عقوبات دولية بسبب تمويل الاستيطان
أفادت "هآرتس" بأن البنوك الإسرائيلية تخشى تعرضها لعقوبات دولية بسبب تمويل مشاريع استيطانية في الضفة الغربية، وسط قلق متزايد من تداعيات المشاركة في مشروع E1 الاستيطاني