خاص | لقاءات فصائلية قبيل جولة تفاوضية بين حماس والوسطاء: لرد موحد على ملادينوف
5 يونيو 2026
وصل وفد من حركة حماس إلى العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الجمعة، بالتزامن مع بدء وصول وفود الفصائل الفلسطينية الأخرى للمشاركة في لقاءات جماعية تستضيفها مدينة العلمين المصرية غدًا؛ في إطار التحضيرات لجولة تفاوضية جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وكشف مصدر خاص لـ "الترا فلسطين" أن ثمانية فصائل فلسطينية ستشارك في هذه الاجتماعات لبحث مستجدات المفاوضات التي عادت إلى مسارها خلال الفترة الأخيرة، تمهيدًا للقاء مرتقب يجمع وفد حماس، ممثلًا عن الفصائل الفلسطينية، مع الوسطاء خلال اليومين المقبلين.
ويترأس وفد حماس مسؤول ملف المفاوضات خليل الحيّة، ويضم في عضويته أعضاء المكتب السياسي زاهر جبّارين وحسام بدران وغازي حمد. كما تشارك في لقاءات العلمين كل من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ممثلة بنائب أمينها العام جميل مزهر، وحركة الجهاد الإسلامي ممثلة بأمينها العام زياد النخالة ونائبه محمد الهندي، في ظل وجود قيادتي الحركتين بشكل دائم في القاهرة.
مصادر لـ"الترا فلسطين": تفضّل حركة حماس الوصول إلى موقف فلسطيني موحد إزاء المقترحات المطروحة قبل الدخول في جولة التفاوض مع الوسطاء
كمل تشمل المشاركة عددًا من القوى والفصائل الفلسطينية الأخرى، من بينها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي يمثلها أمينها العام فهد سليمان ونائبته ماجدة المصري وعضوا مكتبها السياسي فتحي كليب وسمير أبو مدللة. كما يحضر أمين عام لجان المقاومة الشعبية أيمن الششنية، وأمين عام الجبهة الشعبية - القيادة العامة طلال ناجي، والأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، إلى جانب سمير المشهراوي ممثلًا عن تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح (تيار دحلان).
وفي المقابل، تغيب حركة فتح عن هذه الاجتماعات، وذلك منذ يوليو/تموز 2024 إذ لم تشارك في الحوارات الفصائلية الواسعة التي تستضيفها مصر والمتصلة بملف المصالحة الوطنية أو بمستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، رغم أن الاجتماعات الحالية وُصفت، بحسب المصدر، بأنها "رفيعة المستوى وحاسمة".
وتسبق هذه اللقاءات اجتماعًا مرتقبًا بين حركة حماس والوسطاء لمناقشة الردود الفلسطينية على المقترحات الأخيرة التي طرحها الممثل السامي لما يُعرف بـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، والذي قدّم منذ مارس/آذار الماضي عدة صيغ لتنفيذ اتفاق غزة ضمن ما بات يُعرف بـ"خارطة الطريق". وبحسب المصدر، فإن أيًا من هذه الصيغ لم يحظَ بإجماع فلسطيني، غير أن الفصائل قدمت ردودًا مكتوبة على جميع المقترحات، فوافقت على البنود التي تنسجم مع جوهر اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ورفضت ما تعارض مع الاتفاق.
وتتركز إحدى أبرز نقاط الخلاف حول "ملفّ سلاح المقاومة". فبحسب المصدر، فإن الصياغات التي قدّمها ملادينوف كانت تستهدف في جوهرها الوصول إلى مسار يفضي لـ "نزع السلاح"، مع ربط الشروع بهذه الإجراءات باستكمال استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق. ويؤكد المصدر لـ"الترا فلسطين"، أن الفصائل لم ترفض أيًا من أوراق ملادينوف بشكل كامل، بل تعاملت معها وفق مبدأ التجزئة؛ فوافقت على ما يتعلق بالمرحلة الأولى، واعترضت على البنود المرتبطة بالمرحلة الثانية، موضحًا أن "السلاح بند في المرحلة الثانية، ونناقشه في إطار المرحلة الثانية".
وتأتي هذه التحركات بعد تأجيل حماس أكثر من مرة لزيارة كانت مقررة إلى القاهرة خلال الشهر الماضي، في ظل مشاورات داخلية مكثفة أجرتها الحركة مع حلفائها والوسطاء قبيل استئناف المفاوضات. ويشير مصدر آخر تحدث لـ "الترا فلسطين" إلى أن الوسطاء و"مجلس السلام"، يمارسون ضغوطًا متواصلة بهدف دفع الأطراف الفلسطينية إلى قبول مقترحات ملادينوف وإعادة اتفاق غزة إلى مسار التنفيذ بعد تعثره شبه الكامل خلال الأشهر الماضية.
وفي هذا السياق، يوضح المصدر أن الحركة كانت قد أرجأت زيارة سابقة منتصف الشهر الماضي عقب اغتيال قائد كتائب القسام، عز الدين الحداد، قبل أن تؤجل الزيارة مرة أخرى الأسبوع الماضي على خلفية الضغوط السياسية والإعلامية التي رافقت التصريحات والتقارير الصادرة عن ملادينوف بشأن خروقات الاتفاق. ويقول المصدر إن هذه التطورات دفعت حماس إلى إعادة دراسة المقترحات المطروحة والبحث عن مقاربات جديدة للتعامل مع النصوص التي تضمنتها المبادرات المقدمة.
ويسعى ملادينوف، وفق مصدر "الترا فلسطين"، إلى الحصول على موافقة مبدئية على إحدى الخطط التي سبق أن طرحها، وهو ما تعتبره الفصائل "أمرًا مستحيلًا" بصيغته الحالية. ويضيف أن الخلاف بات يتمحور حول المصطلحات والتعديلات، موضحًا: "الفصائل تقول إنه يمكن الموافقة على مقترح قدّمه الوسطاء سابقًا يرتبط بمقترحات ملادينوف، لكنّ الأخير تراجع عن هذه التفاهمات، كما يمكن الموافقة على مقترح ملادينوف كـ’أساس’ للمرحلة القادمة، لكن ملادينوف يعترض ويريد من حماس الموافقة على مقترحاته كـ’خطّة’ للمرحلة القادمة".
وفي ظل هذه التعقيدات، تفضّل حركة حماس الوصول إلى موقف فلسطيني موحد إزاء المقترحات المطروحة قبل الدخول في جولة التفاوض مع الوسطاء. وبحسب المصدر، فإن الحركة تسعى إلى مناقشة الملف مع مختلف الفصائل والخروج برؤية مشتركة تُقدَّم باسم القوى الفلسطينية مجتمعة، بما يمنع تحميلها منفردة مسؤولية تعثر الاتفاق أو منح ملادينوف فرصة لاتهامها بأنها الطرف الذي يعرقل استئناف تنفيذه.
اقرأ/ي: ردًا على ملادينوف.. حماس لـ الترا فلسطين: تصريحاته دعوة للفوضى والسلاح شأن وطني
الفصائل في القاهرة ردّت على ملادينوف بأوراق مكتوبة.. مصادر تكشف لـ"الترا فلسطين" التفاصيل
نيكولاي ملادينوف: من المساهمة في إدارة الصراع إلى "مجلس السلام" لغزة
الكلمات المفتاحية
نهج الاسترضاء.. تصاعد التعيينات والترقيات العليا في السلطة الفلسطينية
ائتلاف أمان لـ"الترا فلسطين": 179 حركة وظيفية في الفئات العليا خلال 2025 وسط أزمة مالية متفاقمة.. وبعض الترقيات والتعيينات استرضائية لا تخدم المصلحة العامة.
فقد ابنه وزوجته وأُسِر وعُذّب.. صاروخ ينهي رحلة الشرطي سميح الأسود في غزة
انتهت رحلة رجل لم تمنحه الحرب فرصة لوداع ابنه، ولا للحزن على زوجته، ولا حتى لبدء حياة جديدة مع بناته الأربعة
رحلة العودة إلى غزة.. ساعات طويلة من التفتيش والمصادرة والاعتقال عند كرم أبو سالم
إجراءات إسرائيلية مشددة وانتهاكات متكررة بحق المسافرين تشمل سرقة المقتنيات والاعتقال وسوء المعاملة، ازدادت تعقيدًا عقب استحداث نقطة تفتيش جديدة داخل معبر كرم أبو سالم.
بعد 19 عامًا من اعتقاله لدى الأمن الفلسطيني.. الاحتلال يقدّم لائحة اتهام بحق شادي جمعة
الأسير شادي جمعة يقضي حكمًا بالسجن 20 عامًا في سجون السلطة الفلسطينية، وقد أفرج عنه مؤخرًا قبل أن يعلن الاحتلال اعتقاله في عملية خاصة.
تقرير: الاحتلال يغلق عشرات التحقيقات الخاصة باستشهاد معتقلين من غزة
برر الجيش الإسرائيلي إغلاق الملفات بما وصفه بـ"صعوبات في جمع الأدلة"، رغم أن الوقائع حدثت داخل منشآت تخضع لسيطرته الكاملة.
"إسرائيل" تمهد لخطة بن غفير بإحاطة سجن للأسرى بالتماسيح
وزيرة حماية البيئة في حكومة الاحتلال أجرت تعديلًا على تعريف قانوني يتعلق بالحيوانات البرية، بهدف تجاوز اعتراض سلطة الطبيعة وتمكين نقل تماسيح إلى منشأة لاعتقال الفلسطينيين.
استطلاع إسرائيلي: الائتلاف يتراجع إلى 48 مقعدًا والمعارضة ترتفع إلى 62
بيّن الاستطلاع استمرار تصدّر حزب "ياشار!" برئاسة غادي آيزنكوت المشهد السياسي بحصوله على 22 مقعدًا، متساويًا مع حزب الليكود الذي عزز تمثيله بمقعد إضافي.