خاص | مباحثات في القاهرة حول "ورقة ملادينوف" لنزع السلاح.. حماس تتمسك بأولوية إتمام المرحلة الأولى من اتفاق غزة
2 أبريل 2026
علم موقع "الترا فلسطين" من مصادر خاصة، أن وفد حركة حماس الذي وصل أمس إلى العاصمة المصرية القاهرة، بدأ فور وصوله عقد لقاءات مع ممثلين عن الوسطاء الأتراك والقطريين والمصريين، لبحث الموقف الفصائلي من الوثيقة التي سلّمها الممثل السامي لما يُعرف بـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، إلى الحركة منتصف الشهر الماضي خلال لقاء عُقد في القاهرة.
وكانت حركة حماس قد أعلنت، في بيان مقتضب صدر ظهر اليوم الخميس، أن رئيسها في قطاع غزة خليل الحية وصل، أمس الأربعاء، إلى القاهرة على رأس وفد قيادي، بهدف متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين، مشيرةً إلى أن الوفد بدأ لقاءاته فور وصوله مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.
مصادر لـ"الترا فلسطين": حركة حماس عبّرت خلال تفاعلها مع الوسطاء، عن رفضها المطلق لما وصفته بمحاولة ابتزاز وتهديد بعودة العدوان في حال عدم الموافقة على ورقة ملادينوف
وأكدت مصادر "الترا فلسطين" أن وفد حماس، الذي يضم الحية، المسؤول عن ملف المفاوضات في الحركة، يضم أيضًا عضو فريق التفاوض ورئيس إقليم الضفة زاهر جبارين، لافتةً إلى أنهما التقيا، قبل يومين (الثلاثاء الماضي)، رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن ووزير الخارجية هاكان فيدان، حيث تناول اللقاء تفاصيل ورقة ملادينوف، إلى جانب التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة.
وبحسب المصادر، طلبت مصر من وفد حركة حماس زيارتها لاستكمال المباحثات التي بدأتها تركيا، بشأن إمكانية المضي في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، استنادًا إلى ما ورد في ورقة ملادينوف. إلا أن "الحركة أبلغت الوسيط التركي، بطريقة ما أن سلاح المقاومة لا يفصل عن المسار السياسي الواضح لمستقبل القضية الفلسطينية، وأن ما تتضمنه الورقة يخالف الاتفاق الذي طرحه دونالد ترامب، إذ تربط مجمل الوضع الإنساني والإغاثي بملف السلاح، بما يشمل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما تعتبره الفصائل الفلسطينية أمرًا غير مقبول".
اقرأ/ي: مصادر لـ"الترا فلسطين": رفض فصائلي لورقة ملادينوف ولا رد قريب
خاص | لقاء ثانٍ بين حماس ونيكولاي ملادينوف: تسليم تقارير الخروقات بهدف دفع اتفاق غزّة للأمام
رويترز: "مجلس السلام" قدم ورقة لسحب سلاح غزة
نيكولاي ملادينوف: من المساهمة في إدارة الصراع إلى "مجلس السلام" لغزة
وأوضحت مصادر "الترا فلسطين"، أن حركة حماس أبلغت الوسيط التركي بذلك، وستكرر موقفها أمام الوسطاء القطري والمصري في القاهرة، بأنها ترفض الخوض في تفاصيل ملف السلاح قبل استكمال التزامات الاحتلال في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، لا سيما ما يتعلق بفتح المعابر، وتحسين الوضع الإنساني والإغاثي، وإدخال الاحتياجات اللازمة لمرحلة إعادة الإعمار، إلى جانب انسحاب جيش الاحتلال من المناطق التي توغل فيها داخل القطاع، رغم تحديد مناطق الانتشار مسبقًا.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الموقف لا يقتصر على حركة حماس، بل يتطابق مع مواقف فصائل المقاومة الأخرى، لا سيما حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فيما يتعلق بسلاح غزة، مؤكدةً أن هذه المواقف تستند إلى رؤية مجمع عليها بين أجنحة العمل الحركي المختلفة لا سيّما الأجنحة العسكرية للفصائل في غزة، والتي ترفض حتى مناقشة ملف السلاح قبل التزام الاحتلال الكامل بتعهداته.
كما أبدت الفصائل الفلسطينية، وفق المصادر، امتعاضًا واضحًا من محاولة ملادينوف تثبيت عنوان "نزع السلاح" كشرط رئيسي لإنجاز التفاصيل العالقة في اتفاق وقف إطلاق النار، لا سيما في ما يتعلق بالجوانب الإنسانية والإغاثية والترتيبات الحكومية التي كان يُفترض أنها أُنجزت مسبقًا.
وأضافت مصادر "الترا فلسطين": "الفصائل عبّرت خلال تفاعلها مع الوسطاء، عن رفضها المطلق لما وصفته بمحاولة ابتزاز وتهديد بعودة العدوان في حال عدم الموافقة على الورقة، معتبرةً أن هذا الطرح يتناقض مع جوهر الاتفاق ومبدأ التفاوض، ويقارب صيغة (الإملاء) على الفصائل، وليس مسارًا تفاوضيًا قائمًا على التفاهم المتبادل".
وانطلاقًا من ذلك، ترى الفصائل، وفق المصادر، أن الاحتلال، بدعم أميركي، يسعى إلى ممارسة ضغوط على الفصائل من خلال الرسائل التي ينقلها ملادينوف، بهدف انتزاع موافقة صريحة على "ورقته" قبل انتهاء العدوان على إيران، وذلك خشية تثبيت معادلات جديدة تصب في مصلحة المقاومة وقطاع غزة ضمن أي اتفاق إقليمي محتمل.
وفي السياق ذاته، أوضحت مصادر "الترا فلسطين"، أن حركة حماس لن تبلغ الوسطاء بأنها ترفض مجمل ما ورد في ورقة ملادينوف، إذ ترحب بما يتعلق بتشكيل لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة، وبدء عملها وتوليها مهام الحكم، مؤكدةً استعدادها لهذه المرحلة. إلا أن ما ترفضه جميع الفصائل الفلسطينية هو ربط المسارات الإنسانية بمسألة تسليم السلاح.
ووفقًا للمصادر، فإن حركة حماس، عقب انتهاء لقاءاتها مع الوسطاء في القاهرة، لن تقدم ردًا نهائيًا على ورقة ملادينوف، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل بها بصيغتها الحالية، حيث وصفها أحد مصادر "الترا فلسطين" بأنها "أسوأ ما قُدّم للفصائل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي".
ومن المقرّر أن يلتقي وفد حماس مع قادة الفصائل الفلسطينية في القاهرة، خاصّة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، وتيّار دحلان في حركة فتح (الإصلاح الديمقراطي). كما ستطرح الفصائل مع الوسطاء ما يجري من تطوّرات على صعيد سجون الاحتلال والانتهاكات بحقّ الأسرى، والمسجد الأقصى، بحسب المصادر.
وكان موقع الترا فلسطين سابقًا قد كشف وفق مصادر خاصة "أن حماس والفصائل تنظر بسلبية مطلقة لما جاء في الورقة المكوّنة من 12 نقطة، لأن جميعها تربط أيّ تقدم في مسار اتفاق وقف إطلاق النار بملف سلاح غزة (...) وأن جميع الفصائل عبّرت عن رفضها للورقة".
وتنص ورقة ميلادنوف على بنود من شأنها إكمال اتفاق غزّة وفق شروط مرتبطة بـ "نزع السلاح"، خلال 5 مراحل، تتمّ في إطار 251 يومًا. وهذه البنود الواردة في الورقة: ويتم استكمال كافة الالتزامات المتبقية بموجب المرحلة الأولى من خطة السلام الشاملة بشكل كامل وبدون تأجيل.
يتم السماح بدخول مواد إعادة الإعمار، بما في ذلك المواد المتعلقة بالتعافي المبكر والمواد ثنائية الاستخدام المصدق عليها، إلى المناطق التي يتم التحقق من حصر/جمع السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
تؤكد جميع الأطراف مجددًا على التزامها بأن تنفذ بشكل كامل قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة الرئيس ترامب الشاملة للسلام في غزة واللذين يشكلان الإطار الدولي المسترشد به لتنفيذ هذه العملية.
يتم حكم غزة بموجب مبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، حيث يجوز فقط للأشخاص المفوضين من قبل اللجنة الوطنية امتلاك السلاح. وستتوقف كافة الجماعات المسلحة أنشطتها العسكرية.
يتم إدارة غزة من قبل اللجنة الوطنية التي ستتولى جميع السلطات الإدارية والأمنية خلال الفترة الانتقالية، لحين أن يتم استكمال إصلاحات السلطة الفلسطينية بشكل ناجح.
وتتوقف حماس بصورة لا رجعة فيها عن ممارسة أي سلطات مدنية أو أمنية في غزة، كما أنها لن تقوم بأي وظائف تتعلق بالحكم أو الأعمال الشرطية أو الإدارية.
ويتم تنفيذ عملية حصر/جمع السلاح بشكل تدريجي وتسلسلي ومرتبط بتوقيتات زمنية، ويخضع للمراقبة والدعم من قبل مكتب الممثل الأعلى وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة السلام الشاملة في غزة.
يكون التقدم من خطوة إلى الخطوة التالية مرهونًا بالتنفيذ المتحقق منه لالتزامات الخطوة السابقة، وهو الأمر الذي يتم التحقق منه من قبل لجنة التحقق من حصر/جمع السلاح التي تضم ممثلين عن الوسطاء.
تشارك كافة الجماعات المسلحة التي تمارس نشاطًا في غزة في عملية لحصر/جمع السلاح، حسبما سيتم تحديده في جدول التنفيذ لاحقًا.
تخضع عملية حصر/جمع السلاح لقيادة فلسطينية من خلال اللجنة الوطنية ويتم التحقق منها دولياً عن طريق لجنة التحقق من حصر/جمع السلاح وبدعم من قوة الاستقرار الدولية.
تستكمل القوات الإسرائيلية انسحابها على مراحل إلى محيط غزة بما يتماشى مع الجدول الزمني للتنفيذ، وبشكل يرتبط بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر/جمع السلاح.
في المناطق التي يتم حصر/جمع السلاح فيها بشكل كامل والتحقق من ذلك، ستكون اللجنة الوطنية مسؤولة عن التعامل مع أي انتهاك أمني، باستثناء التهديدات الوشيكة أو عدم القدرة على التحرك.
الكلمات المفتاحية
خاص الترا فلسطين | بالتفاصيل.. خريطة التحالفات التي ترسم اللجنة المركزية لحركة فتح
تكشف مصادر داخل فتح لـ"الترا فلسطين"، عن تفاصيل التحالفات التي قادها الرئيس محمود عباس وعدد من قيادات الحركة المرشحين لعضوية اللجنة المركزية، في إطار التنافس على مواقع اللجنة ضمن أعمال المؤتمر الثامن للحركة
من النكبة إلى الإبادة.. شلالات الدم وقوافل المهجرين لا تنتهي
بعد عامين ونصف من الإبادة الجماعية، ما زال الفلسطينيون يذكرون نكبتهم بصفتها وجعهم الأول وأصل مأساتهم التي ما زالت مستمرة منذ 78 عامًا
مؤتمر فتح الثامن: حضور الانتخابات ونقاش العضوية وغياب البرنامج السياسي
النقاش الأبرز المرتبط بالمؤتمر، الذي جاء بعد عشرة أعوام من سابقه، يدور حول العضوية؛ من غاب ومن حضر، ومن سيترشح للجنة المركزية، ومن يسعى إلى الترشح للمجلس الثوري، على حساب نقاشات هامة ترتبط بالبرنامج السياسي وأولويات المرحلة واستراتيجية الحركة
بالأسماء.. مرشحو اللجنة المركزية لحركة فتح في انتخابات المؤتمر الثامن
عدد الذين أبدوا رغبتهم بالترشح، وفق المعطيات الداخلية للجنة المركزية، وصل إلى 60 مرشحًا من مختلف الأقاليم، يتنافسون على 18 مقعدًا شاغرًا في اللجنة المركزية
قاد القسام ورمم قواته خلال الحرب.. من هو عز الدين الحداد؟
ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء يوم الجمعة، استهداف عز الدين الحداد، قائد القسام في غزة، خلال هجوم استهدف شقة في القطاع
نتنياهو وكاتس: استهدفنا قائد كتائب القسام عز الدين الحداد
أعلن نتنياهو وكاتس، مساء الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي نفذ هجومًا استهدف الشقة التي كان يتواجد فيها قائد كتائب القسام عز الدين الحداد
78 عامًا على النكبة.. الفلسطينيون يحيون الذكرى في ظل تداعيات حرب الإبادة وتصاعد الاستيطان
تحل اليوم الذكرى الـ78 للنكبة في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة وخروقات الاحتلال الممنهجة للاتفاق، فضلًا عن زيادة وتيرة عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وتصاعد استهداف الأسرى