خلاف على مجلس بُدرس: فائزون بالتزكية يطالبون باستلام مهامهم وجهاتٌ تسعى للتوافق
10 يونيو 2026
رغم مرور نحو شهر ونصف على فوز خمسة مرشحين بالتزكية في انتخابات المجلس القروي ببلدة بدرس غرب رام الله، ما تزال عملية تسلمهم مهامهم الرسمية معلقة، في ظل خلاف محليّ بين المرشحين الفائزين وفعاليات وشخصيات في البلدة حول آلية استكمال تشكيل المجلس وتمثيل العائلات المختلفة فيه.
المرشح الفائز محمد خليفة لـ"الترا فلسطين": "تلقينا اتصالات من جهات أمنية على خلفية شكاوى وتقارير كيدية، وطُلب منا سحب أحد المرشحين من المجلس".
ويؤكد المرشحون الفائزون أن القانون يمنحهم حق تسلم المجلس بعد فوزهم بالتزكية، وأن وزارة الحكم المحلي أصدرت كتابًا رسميًا لتسليمهم مهامهم، بينما ترى شخصيات وفعاليات في البلدة أن الجهود الحالية تتركز على الوصول إلى توافق مجتمعي يضمن مشاركة مختلف العائلات، مع تأكيدها عدم الاعتراض على تطبيق القانون في حال تعذر التوصل إلى اتفاق.
ويقول المرشح الفائز محمد خليفة لـ"الترا فلسطين" إن مجموعته، المكونة من خمسة أشخاص، ترشحت بشكل قانوني، ولم تتقدم أي قائمة أو مجموعة أخرى لمنافستها، ما أدى إلى فوزها بالتزكية وفق الإجراءات المعتمدة لدى لجنة الانتخابات.
وأوضح أن لجنة الانتخابات أحالت نتائج الفوز إلى وزارة الحكم المحلي، التي خاطبت بدورها مديرية الحكم المحلي في رام الله لتسليم المجلس للفائزين، إلا أن عملية التسليم لم تتم حتى الآن.
وأضاف خليفة أن هناك شخصيات وصفها بـ"المتنفذة" في البلدة تعمل على تعطيل عملية التسليم، وتسعى إلى إفشال المجلس الجديد من خلال الضغط لانسحاب أحد الأعضاء بهدف إعادة توزيع المقاعد على عائلات أخرى.
وأشار إلى أنهم تلقوا اتصالات من جهات أمنية على خلفية شكاوى وتقارير قال إنها "كيدية"، موضحًا أن جهاز المخابرات تعامل معهم باحترام بعد استدعائهم للمقابلة، لكنهم طُلب منهم سحب أحد المرشحين من المجلس، وهو ما رفضوه باعتباره محاولة لإسقاط القائمة الفائزة.
وأكد خليفة أن أعضاء المجلس الخمسة لا يعارضون استكمال المقاعد الشاغرة المتبقية للوصول إلى العدد القانوني الكامل للمجلس، لكنه شدّد على أن ذلك يجب ألا يكون على حساب الفائزين بالتزكية أو من خلال إجبار أحدهم على الانسحاب.
وقال إن الوزارة أرسلت كتابًا رسميًا لتسليم المجلس، وإن ثلاثة مجالس قروية أخرى في منطقة غرب رام الله جرى تسليمها أمس، فيما بقي مجلس بدرس دون تسليم، مطالبًا بتطبيق القانون وإنهاء ما وصفه بحالة المماطلة.
وبيّن خليفة أن المجموعة توجهت كذلك إلى الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، التي أبدت، بحسب قوله، تفهمًا لمطلبهم وتعهدت بمتابعة القضية مع الجهات المختصة.
وأكد خليفة أن من يسعون إلى التوصل لتوافق في البلدة يريدون توافقًا وفق رؤيتهم الخاصة، وليس من أجل التوافق بحد ذاته، وإنما بهدف اختيار رئيس للمجلس كما يريدون.
في المقابل، يرى نعيم مرار، وهو أحد الشخصيات القيادية في البلدة، أن القضية لا تتعلق برفض نتائج الانتخابات أو تعطيل تطبيق القانون، بل بمحاولة استكمال جهود التوافق التي بدأت قبل فتح باب الترشح.
وقال مرار، لـ"الترا فلسطين"، إن المجلس القروي السابق أعلن عدم رغبته في الترشح مجددًا، ما دفع فعاليات البلدة إلى إطلاق مشاورات للوصول إلى مجلس توافقي يمثل العائلات التسع الرئيسية في بدرس، خاصة أن عدد أعضاء المجلس القروي الكامل يبلغ تسعة أعضاء.
وأضاف أن المرجعيات والقوى الوطنية والإسلامية في البلدة بدأت بالتواصل مع العائلات لترشيح ممثليها، إلا أنها فوجئت بتقدم خمسة أشخاص للترشح بشكل مستقل قبل استكمال جهود التوافق.
وأوضح مرار أن الاعتراض لم يكن على الأشخاص أنفسهم، وإنما على تركيبة المجلس المقترحة، مشيرًا إلى أن من بين الفائزين أشقاء وأقارب من العائلة ذاتها، في حين لم تُمثَّل عائلات أخرى في البلدة.
وبحسب مرار، جرت عدة محاولات للحوار مع المرشحين بهدف التوصل إلى صيغة توافقية تسمح بتمثيل أوسع للعائلات، إلا أن المرشحين تمسكوا بحقهم في الاستمرار بالعملية الانتخابية حتى إعلان فوزهم بالتزكية.
وأكد أن وزارة الحكم المحلي والمديرية المختصة تفضلان الوصول إلى توافق محلي قبل استكمال إجراءات التسليم، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن القانون يمنح المرشحين الفائزين حق تسلم المجلس إذا تعذر التوافق.
وقال: "إذا أصروا على تطبيق القانون، فالقانون يجيز لهم استلام المجلس بشكل رسمي، ولا أحد يعارض ذلك، لكننا نأمل الوصول إلى توافق يحافظ على النسيج الاجتماعي ويضمن تمثيل مختلف العائلات".
وأضاف أن أي فراغ إداري في المجلس القروي لا يخدم البلدة، داعيًا جميع الأطراف إلى تجنب التصعيد والعمل على حل الخلاف بالحوار.
وحاول "الترا فلسطين" التواصل مع مدير الحكم المحلي في رام الله والبيرة، صايل حنون، للحصول على تعقيب رسمي بشأن أسباب تأخر عملية التسليم، إلا أنه لم يتسنَّ الحصول على رد حتى وقت إعداد هذا التقرير.
الكلمات المفتاحية
رحلة العودة إلى غزة.. ساعات طويلة من التفتيش والمصادرة والاعتقال عند كرم أبو سالم
إجراءات إسرائيلية مشددة وانتهاكات متكررة بحق المسافرين تشمل سرقة المقتنيات والاعتقال وسوء المعاملة، ازدادت تعقيدًا عقب استحداث نقطة تفتيش جديدة داخل معبر كرم أبو سالم.
الانتخابات التشريعية.. هل يصمد موعد نوفمبر أمام تحديات الانقسام والقدس وغزة؟
يتناول هذا التقرير فرص الالتزام بالموعد المعلن للانتخابات، في ظل التعقيدات السياسية والأمنية والقانونية التي لا تزال تحيط بالعملية الانتخابية.
الغارديان: التعذيب والموت في سجون إسرائيل أمر اعتيادي لا يحاول الإسرائيليون إخفاءه
كل ذلك يحدث على مرأى من الجميع، ومع ذلك، نادرًا ما تُقابل باحتجاج داخل إسرائيل، أو تثير غضبًا حقيقيًا لدى حلفاء إسرائيل في الغرب
رحلة العودة إلى غزة.. ساعات طويلة من التفتيش والمصادرة والاعتقال عند كرم أبو سالم
إجراءات إسرائيلية مشددة وانتهاكات متكررة بحق المسافرين تشمل سرقة المقتنيات والاعتقال وسوء المعاملة، ازدادت تعقيدًا عقب استحداث نقطة تفتيش جديدة داخل معبر كرم أبو سالم.
تحقيق لـ"+972": "جسور نيوز" واجهة لمركز أميركي مرتبط بإسرائيل
كشفت مجلة "+972" عن ارتباط قناة "جسور نيوز"، بمنظمة أميركية مقرّبة من إسرائيل، وبأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية
المكتب الحكومي بغزة: 3689 خرقًا إسرائيليًا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 275 يومًا
أشار المكتب يوم الثلاثاء إلى دخول 58,664 شاحنة فقط إلى قطاع غزة من أصل 165,000 شاحنة كان يفترض دخولها حتى اليوم
داخلية غزة: استشهاد مدير شرطة مخيم جباليا وضباط جراء مجزرة للاحتلال غربي المخيم
ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي ظهر يوم الثلاثاء، مجزرةً جراء استهدافه نقطة للشرطة غربي مخيم جباليا شمال قطاع غزة