أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.45
سعر الصرف 3.48
الدينار الأردني
سعر الشراء 4.85
سعر الصرف 4.92
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 3.89
سعر الصرف 3.93

"رمضان حزين".. فلسطينيون يستعيدون ذكرياتهم في الأقصى

صورة توضيحية: شاب ينظر لقبة الصخرة - عدسة: محمود معطان

انقضت الجمعة الرابعة على التوالي من شهر رمضان المبارك، دون أن يستطيع المصلون الوصول إلى المسجد الأقصى لإقامة الصلاة فيه. لكن ألمًا مضاعفًا أصاب الفلسطينيين في الضفة الغربية، كونهم ينتظرون شهر رمضان من السنة إلى السنة لزيارة المسجد للصلاة والاعتكاف.

هذه أول مرة تُغلق فيها أبواب الأقصى خلال رمضان منذ فتحه في عهد صلاح الدين الأيوبي

فمنذ انتشار فايروس كورونا تقرر إغلاق أبواب المسجد الأقصى وكافة المساجد أمام المصلين، لتكون هذه المرة الأولى التي تغلق فيها أبوابه خلال شهر رمضان منذ فتحه إبان عهد صلاح الدين الأيوبي، وفقًا لرضوان عمرو مدير مركز المخطوطات بالمسجد الأقصى.

يقول عمرو: "لم يمر عني أن المسجد الأقصى أغلق أبوابه خلال شهر رمضان أمام الناس منذ الفتح الصلاحي للأقصى أي قبل 820 عام، لم يغلق المسجد الأقصى رغم كل ما مر على مدينة القدس من أحداث".

وأوضح عمرو، أن في أحلك الظروف التي مرت على القدس والأقصى كثورة البراق أو الثورة الكبرى عام 1937 التي شهدت إضرابًا شاملاً لستة شهور، وحصار للشيخ أمين الحسيني برفقة مجاهدين داخل الأقصى، كانت تقام الصلاة في المسجد الأقصى ولم تنقطع.

وأضاف، "حتى في سنة النكبة عام 1948 وسنة احتلال الأقصى عام 1967 كانت تقام الصلاة في المسجد الأقصى (..) هذا هو العام الأول الذي يمر على المسجد الأقصى بهذا الشكل منذ التحرير الصلاحي".


صورة تظهر الاقصى فارغًا خلال أزمة كورونا

خلال هذه الأيام من العام الماضي، كان الفلسطينيون في الضفة الغربية قد بدأوا اعتكاف العشر الأواخر من رمضان في الأقصى، إلا أن تفشي فايروس كورونا وإغلاق أبواب المسجد الأقصى حال دون وصولهم له طوال الشهر الذي ينتظرونه بفارغ الصبر كل عام لزيارة المسجد الذي يحرمهم الاحتلال من رؤيته في بقية العام.

يقول عبد الفتاح بدير من نابلس: "رمضان هذا العام صعب وخاصة مع ظروف إغلاق المساجد، نحن أهل الضفة ننتظر شهر رمضان من عام لعام لنزور الأقصى، إنك تنتظر سنة كاملة وينتهي انتظارك بخيبة شعور صعب جدًا وكئيب، لكن لدي أمل أننا سنصلي بالأقصى ربما في الأسبوع الأخير".

وأضاف، "بالنسبة لي كنت في السابق خلال شهر رمضان أدخل الأقصى تهريب، إلى أن وصلت الأربعين وصار عمري يسمح لي دخول الأقصى بشكل قانوني (حسب قوانين الاحتلال) ومع كل عام كنت أدخل فيه إلى الأقصى كان يزداد حبي وتعلقي فيه".

وأشار إلى أنه في السنوات الأخيرة لم يُفوّت أي جمعة أو ليلة قدر في الأقصى خلال شهر رمضان، "ولو ظروف العمل كانت تسمح كان ممكن أقضي رمضان كامل هناك، يوم الجمعة الماضي ونحن نفطر في البيت زوجتي قالت لي هذه أول جمعة تقضيها معنا في رمضان من عدة سنوات".

الفلسطينيون في الضفة يترقبون شهر رمضان لدخول المسجد الأقصى بالتهريب أو من خلال تصاريح ورحلات منظمة

بدورها، قالت صباح سعيد من جنين، إنها اعتادت أن تنظم الرحلات إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان من كل عام، "رمضان بدون الأقصى يوجع القلب، اعتدنا الصلاة فيه، كل جمعة أشعر أن هناك شيء ناقص، أتمنى أن نعود إلى الأقصى وتعود الحياة إليه".

أما محمود معطان، المعروف بلقب "مصور الأقصى"، فعندما سألناه كيف يمضي شهر رمضان هذا دون الأقصى؟ قال: "كل ما أتذكر اللحظات الجميلة أتمنى نرجع وترجع لحظاتنا وأوقاتنا في الأقصى، رمضان هذا حزين".

ومنذ بداية الشهر الفضيل، أعاد فلسطينيون نشر صورهم التي التقطوها في سنوات سابقة داخل الأقصى، وهم يعربون عن الكثير من الأسف لانقضاء سنة كاملة ودخول سنة جديدة دون زيارة المسجد. بينما أطلق آخرون حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تدعو لإعادة فتح المسجد الأقصى وبقية المساجد بعنوان، "افتحوا الأقصى"، مؤكدين، أن إغلاق المسجد الأقصى "يشكل خطرًا كبيرًا في ظل محاولات الاحتلال للسيطرة عليه، ودعوات المستوطنين لاقتحامه".