ultracheck
راصد

رويترز: مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة أميركيًا وإسرائيليًا قدمت خطة لتهجير أهالي قطاع غزة

7 يوليو 2025
رويترز: مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة أميركيًا وإسرائيليًا قدمت خطة لتهجير أهالي قطاع غزة
Photo by -/AFP via Getty Images
الترا فلسطين
الترا فلسطين فريق التحرير

كشفت تقرير صادر عن وكالة "رويترز"، عن أن  مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، اقترحت إنشاء معسكرات تُسمى "مناطق العبور الإنسانية" داخل – وربما خارج – قطاع غزة لإيواء السكان الفلسطينيين، باعتباره رؤيتها لـ"استبدال سيطرة حماس على السكان في غزة".

وبحسب "رويترز"، خُصص لهذا المخطط، الذي أُعد في وقت ما بعد 11 شباط/فبراير لصالح مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة (GHF)، مبلغ 2 مليار دولار، وقد قُدم إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجرى مناقشته مؤخرًا في البيت الأبيض، بحسب مصدر مطلع على الأمر.

تتضمن شرائح العرض التي اطلعت عليها "رويترز" تفاصيل دقيقة حول "مناطق العبور الإنسانية"، بما في ذلك كيفية تنفيذها وتكاليفها

ويصف المخطط، الذي اطلعت عليه "رويترز"، هذه المعسكرات بأنها أماكن "واسعة النطاق" و"طوعية" يمكن لسكان غزة أن "يقيموا فيها مؤقتًا، ويخضعوا لعملية إزالة للتطرف، ويُعاد دمجهم، ويستعدوا لإعادة التوطين إذا رغبوا في ذلك".

وقد أشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى خطط مؤسسة غزة الإنسانية، لبناء مجمعات سكنية للفلسطينيين غير المقاتلين في شهر أيار/مايو.

وتتضمن شرائح العرض التي اطلعت عليها "رويترز" تفاصيل دقيقة حول "مناطق العبور الإنسانية"، بما في ذلك كيفية تنفيذها وتكاليفها. ويدعو العرض إلى استخدام هذه المنشآت الواسعة "لاكتساب ثقة السكان المحليين" ولتسهيل تنفيذ "رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لغزة".

لم تتمكن "رويترز" من تحديد وضع المقترح بشكل مستقل، أو هوية الجهة التي قدمته، أو ما إذا كان لا يزال قيد النظر.

وردًا على أسئلة من "رويترز"، أنكرت المجموعة أنها قدمت مقترحًا وقالت إن الشرائح "ليست وثيقة صادرة عن غزة الإنساية". وقالت المؤسسة إنها درست "مجموعة من الخيارات النظرية لتقديم المساعدات بأمان في غزة"، لكنها "لا تخطط أو تنفذ مناطق عبور إنسانية". وأضافت أن تركيزها الوحيد ينصب على توزيع الغذاء في غزة، وفق زعمها.

اقرأ/ي: مساعٍ إسرائيلية لإقامة "مدن خيام" في جنوب القطاع بهدف تهجير أهالي الشمال

مشاريع تهجير غزة: منذ عام 1967 وإسرائيل تفشل

"غزة مشكلة أكثر من كونها هدية".. عن مشروع تهجير قطاع غزّة المُبكر

وقال متحدث باسم شركة SRS، وهي شركة متعاقدة ربحية تعمل مع مؤسسة غزة الإنسانية، لـ"رويترز": "لم نجر أي نقاشات مع غزة الإنسانية بشأن مناطق العبور الإنسانية، والمرحلة التالية من عملياتنا تقتصر على إطعام عدد أكبر من الناس. وأي إشارة إلى غير ذلك خاطئة تمامًا وتشوه نطاق عملياتنا". وتضم الوثيقة اسم مؤسسة غزة الإنسانية على الغلاف واسم شركة SRS على عدة شرائح.

في 4 شباط/فبراير، صرّح ترامب لأول مرة علنًا بأن على الولايات المتحدة "السيطرة" على القطاع المدمر جراء الحرب، وإعادة بنائه ليصبح "ريفيرا الشرق الأوسط"، بعد إعادة توطين سكانه البالغ عددهم 2.3 مليون فلسطيني في أماكن أخرى.

وحتى لو لم يعد مقترح مؤسسة غزة الإنسانية، قيد النظر، فإن فكرة نقل جزء كبير من السكان إلى معسكرات ستزيد من هذه المخاوف، وفقًا لعدة خبراء إنسانيين تحدثوا إلى "رويترز". ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق.

وقد تم عرض المقترح في شرائح عرض، قال مصدر إنه قُدم إلى السفارة الأميركية في القدس في وقت سابق هذا العام.

ورفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية: "لا شيء من هذا القبيل قيد النظر. كما أنه لا تُوجَّه أي موارد لهذا الغرض بأي شكل من الأشكال".

وقال المصدر الذي يعمل على المشروع إنه لم يمضِ قدمًا بسبب نقص التمويل. وقد أفادت "رويترز" في وقت سابق بأن مؤسسة غزة الإنسانية حاولت فتح حساب مصرفي في سويسرا لجمع التبرعات، لكن بنكي UBS وGoldman Sachs رفضا التعامل مع المنظمة. ولم ترد سفارة إسرائيل في الولايات المتحدة على طلب للتعليق.

معسكرات "واسعة النطاق"

وقال عرض الشرائح غير المؤرخ – والذي يتضمن صورًا مؤرخة بتاريخ 11 شباط/فبراير – إن مؤسسة غزة الإنسانية "تسعى لتأمين" أكثر من 2 مليار دولار للمشروع، من أجل "بناء، وتأمين، والإشراف على مناطق عبور إنسانية واسعة النطاق داخل قطاع غزة وربما خارجه، ليقيم فيها السكان أثناء نزع السلاح من غزة وإعادة إعمارها".

ووفقًا لمصدرين مشاركين في المشروع، فإن مناطق العبور الإنسانية الموصوفة في الشرائح ستكون المرحلة التالية في عملية بدأت بفتح مؤسسة غزة الإنسانية، لنقاط توزيع غذاء في القطاع في أواخر أيار/مايو.

وتنسق مؤسسة غزة الإنسانية، مع الجيش الإسرائيلي وتستخدم شركات أمنية ولوجستية أميركية خاصة لإيصال المساعدات الغذائية إلى غزة. وهي تحظى بتفضيل من إدارة ترامب وإسرائيل لتنفيذ جهود الإغاثة الإنسانية في غزة بدلًا من النظام الذي تقوده الأمم المتحدة.

وفي حزيران/يونيو، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على تمويل بقيمة 30 مليون دولار لمؤسسة غزة الإنسانية، ودعت دولًا أخرى إلى دعم المنظمة.

وقد وصفت الأمم المتحدة عمليات مؤسسة غزة الإنسانية، بأنها "غير آمنة بطبيعتها" وتنتهك قواعد الحياد الإنساني. وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنه سجل ما لا يقل عن 613 حالة قتل عند نقاط توزيع مؤسسة غزة الإنسانية والمناطق القريبة من قوافل إنسانية تديرها منظمات إغاثة أخرى، بما في ذلك الأمم المتحدة.

وتشير إحدى الشرائح التي تحدد الجدول الزمني إلى أن معسكرًا سيكون جاهزًا للعمل خلال 90 يومًا من بدء المشروع، وسيستوعب 2,160 شخصًا، بالإضافة إلى مرافق غسيل، ودورات مياه، واستحمام، ومدرسة.

وقال مصدر يعمل في التخطيط للمعسكرات لـ"رويترز"، إن عرض الشرائح هو جزء من عملية تخطيط بدأت العام الماضي وتتصور إنشاء ثمانية معسكرات، كل منها قادر على إيواء مئات الآلاف من الفلسطينيين.

لم يحدد المقترح كيفية نقل الفلسطينيين إلى المعسكرات، أو مواقع المعسكرات خارج غزة، لكن خريطة تظهر أسهمًا تشير إلى مصر وقبرص، بالإضافة إلى نقاط أخرى مذكور بجانبها "وجهة إضافية؟".

وذكر المقترح أن مؤسسة غزة الإنسانية، ستتولى "الإشراف وتنظيم جميع الأنشطة المدنية المطلوبة للبناء، وإزالة التطرف، وإعادة التوطين الطوعي المؤقت".

وردًا على أسئلة من "رويترز"، أعرب ثلاثة خبراء إنسانيين عن قلقهم بشأن تفاصيل خطة إنشاء المعسكرات.

وقال جيريمي كونياندايك، رئيس منظمة "اللاجئين الدولية" (Refugees International) والمدير السابق في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بعد اطلاعه على المخطط: "لا وجود لما يُسمى بالنزوح الطوعي بين سكان يتعرضون للقصف المستمر منذ نحو عامين، ومحرومين من المساعدات الأساسية".

الكلمات المفتاحية

8 دول عربية وإسلامية تدين مخطط "E1" وتحذر من تقويض حل الدولتين

مشروع E1 الاستيطاني.. هل يضع الاقتصاد الإسرائيلي أمام مخاطر العقوبات الدولية؟

تصاعد مخاوف مسؤولين في سوق المال واقتصاديين إسرائيليين من التداعيات الاقتصادية المحتملة لمناقصات البناء الاستيطاني في منطقة E1.


جمعية أميركية تخطط لمراقبة صفوف دراسية في غزة بالذكاء الاصطناعي ورصد ما تصفه بـ"الخطاب التحريضي"

جمعية أميركية تخطط لمراقبة صفوف دراسية في غزة بالذكاء الاصطناعي ورصد ما تصفه بـ"الخطاب التحريضي"

أثارت الخطط مخاوف أخلاقية وأمنية وحقوقية لدى جهات فلسطينية ومجموعات مناصرة للقضية الفلسطينية، إلى جانب شريك واحد على الأقل للجمعية


كالكاليست: مفاوضات متقدمة لبيع المغرب صواريخ "لورا"

كالكاليست: مفاوضات متقدمة لبيع المغرب صواريخ "لورا" الإسرائيلية

قالت صحيفة "كالكاليست" إن الصناعات الجوية الإسرائيلية تجري مفاوضات متقدمة مع المغرب لبيعها صواريخ باليستية دقيقة من طراز "لورا" يصل مداها إلى نحو 500 كيلومتر


ذي ماركر: 93 عقوبة من 53 دولة تلاحق الاقتصاد الإسرائيلي

ذي ماركر: 93 عقوبة من 53 دولة تلاحق الاقتصاد الإسرائيلي

أفادت صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية الإسرائيلية، بأن إسرائيل تواجه اتساعًا متسارعًا في دائرة العقوبات الدولية المفروضة عليها، مع تسجيل 93 عقوبة سارية من 53 دولة

تقرير: إسرائيل تسمح بمسح مواقع لتسليم حماس سلاحها في غزة
أخبار

تقرير: إسرائيل تسمح بمسح مواقع لتسليم حماس سلاحها في غزة

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" أن الشركة، المكلّفة من "مجلس السلام"، ستعمل على تحديد مواقع في رفح وخان يونس، ضمن مناطق خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال

شو اللي رماك هالرمية يما؟ مهدي أبو عياش
قول

شو اللي رماك هالرمية يما؟

"شو اللي رماك هالرمية يما؟"، سؤال ما زال معلّقًا في ذاكرتي، بوجع أمي عندما سألت السؤال فوق جسد "مهدي". لم أبحث عن إجابة، وربما ليس لي حق في معرفتها، لأنها، قبل كل شيء، حق لأمي


هل تخيّل الغزيون أن يصبح مصاغهم المادة الخام لسوق الذهب والفضة؟
تقارير

هل تخيّل الغزيون أن يصبح مصاغهم المادة الخام لسوق الذهب والفضة؟

شمل الدمار أفران الصهر والصب، والقوالب، وماكينة التفريغ، ومعدات النقش والطلاء. كما انقطعت مواد حمض النيتريك والبورق والشمع والجبس، فتوقفت صناعة أصناف تحتاج إلى تجهيزات متخصصة، وفي مقدمتها السلاسل وبعض الخواتم.

فرنسا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتدعو عباس إلى التراجع عن القرار
أخبار

فرنسا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتدعو عباس إلى التراجع عن القرار

أبدت باريس استعدادها، إلى جانب شركائها الأوروبيين، للمساعدة في إنجاح العملية الانتخابية، بما في ذلك عبر بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات التي أطلقت بطلب فرنسي

الأكثر قراءة

1
تقارير

تأجيل الانتخابات الفلسطينية: هروب من المسؤولية وحرمان للشعب في اختيار ممثليه


2
مقابلات

حوار | رمزي رباح: قرار تأجيل الانتخابات متسرع ولم نوافق عليه والحوار الوطني لا يتعارض مع إجرائها في موعدها


3
تقارير

ملف الترا فلسطين | الإبادة بعد عام من "وقف إطلاق النار": كيف حال غزة؟


4
تقارير

ملف | الانتخابات الإسرائيلية 2026: أسئلة الحرب واليمين والمعارضة وفلسطين


5
قول

الجنرالات التائبون