زامير يحذر نتنياهو من تعميق أزمة التجنيد في الجيش الإسرائيلي
13 يوليو 2026
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بعث رسالةً شديدة اللهجة إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش يسرائيل كاتس، ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوعاز بيسموت، أعرب فيها عن معارضته لمشروع القانون الذي يقضي بتجميد إجراءات الاعتقال والتحقيق والملاحقة بحق طلاب المدارس الدينية اليهودية (اليشيفوت) المطلوبين للتجنيد، وذلك بعد مصادقة اللجنة على مشروع القانون تمهيدًا لطرحه بالقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست.
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: مشروع قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية من الملاحقة سيعمّق أزمة التجنيد، ويقوض مبدأ المساواة داخل الجيش".
وبحسب مشروع القانون، لن تُتخذ إجراءات اعتقال أو تحقيق أو ملاحقة بحق طلاب المدارس الدينية لفترة تمتد عدة أشهر، مع توقعات بتمديدها في ظل اقتراب موعد الانتخابات.
وأوضح زامير أن المشروع طُرح في وقت يواجه فيه الجيش الإسرائيلي نقصًا في القوى البشرية يؤثر في قدرته على تنفيذ مهامه العسكرية.
وقال إن مشروع القانون لن يؤدي إلى زيادة عدد المجندين، بل سيشجع على الامتناع عن الالتحاق بالخدمة العسكرية، لأنه يمنح إعفاءً من الملاحقة القضائية والإجراءات الجنائية، مضيفًا: "الاقتراح لا ينسجم بشكل واضح وحاسم مع احتياجات الجيش الإسرائيلي".
كما رفض رئيس الأركان البند الذي ينص على تشكيل لجنة تضم ثلاثة ضباط كبار لمنح صفة "طالب مدرسة دينية" للمشمولين بالقانون، معتبرًا أن إشراك الجيش في هذه الآلية سيقوض شرعيته ويضر بثقة الجنود الذين يؤدون الخدمة العسكرية.
وقال: "لا يمكن أن تكون المؤسسة العسكرية، التي تطالب جنودها بتضحيات غير مسبوقة، شريكًا في الوقت نفسه في منح إعفاءات جماعية من الملاحقة القضائية"، مضيفًا أن هذه الخطوة "ستحدث شرخًا عميقًا مع الجنود الذين يتحملون أعباء القتال منذ عامين ونصف، وستفاقم حالة انعدام المساواة".
وأضاف زامير أن الجيش لا يمتلك الأدوات أو الخبرة المهنية اللازمة لفحص المعايير التي ينص عليها القانون، موضحًا أن المهمة تقتصر على التحقق من التصريحات والوثائق، وأن تحميل الجيش هذه المسؤولية سيشكل عبئًا تنظيميًا كبيرًا، ويصرف اهتمام القيادات العسكرية عن إدارة العمليات العسكرية، مطالبًا بإلغاء بند اللجنة من مشروع القانون.
وأثارت رسالة رئيس الأركان ردود فعل واسعة في الساحة السياسية الإسرائيلية، إذ قال رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت إن الرسالة تمثل "تحذيرًا جديدًا من كارثة تقترب"، متهمًا الحكومة بتجاهل تحذيرات المؤسسة العسكرية.
من جانبه، قال رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، إن الحكومة تعمل ضد تعزيز قدرات الجيش خلال الحرب، مضيفًا أن تأكيد الجيش بأن القانون لن يزيد عدد المجندين، بل سيحقق النتيجة المعاكسة، يثبت أن الحكومة تتجاهل احتياجات المؤسسة العسكرية.
كما هاجم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، الحكومة، معتبرًا أن نتنياهو وائتلافه "يضران بالجيش وبأمن الدولة من أجل الحفاظ على شركائهما السياسيين"، على حد تعبيره.
في المقابل، رد رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بوعاز بيسموت، على رسالة رئيس الأركان، معتبرًا أن توقيت إرسالها يثير علامات استفهام.
وقال بيسموت إن رسالة زامير أُرسلت إلى وزير الجيش ورئيس الحكومة مساء أمس فقط، بعد أن كانت لجنة الخارجية والأمن قد أنهت مناقشاتها وصادقت على مشروع القانون، رغم أن الصيغة المقترحة كانت بحوزة الجيش الإسرائيلي منذ نحو ثلاثة أسابيع، وأن ممثليه شاركوا في جميع جلسات اللجنة.
وأضاف أن الصيغة النهائية لمشروع القانون أُعدت بتنسيق كامل مع ممثلي وزارة الجيش، وبناءً على طلبهم، مشيرًا إلى أن اللجنة وافقت، بصورة استثنائية، على السماح للوزارة بتقديم تحفظين بعد انتهاء المهلة القانونية، وتمت الموافقة عليهما وإدراجهما في النص النهائي.
وتساءل بيسموت عن سبب إرسال الرسالة بعد انتهاء المناقشات والتصويت، ونشرها في اليوم الذي يُتوقع أن يُطرح فيه مشروع القانون للتصويت في الهيئة العامة للكنيست، قائلًا إنه لو كان الهدف تعديل الصيغة، لكان أمام الجيش نحو ثلاثة أسابيع للقيام بذلك، مضيفًا أنه "من الصعب اعتبار هذا التوقيت مجرد صدفة".
كما قال إن ممثلي الجيش الإسرائيلي لم يتمكنوا، طوال جلسات اللجنة، من عرض أي حالة واحدة أدى فيها اعتقال أحد طلاب المدارس الدينية إلى تجنيده فعليًا في الجيش.
الكلمات المفتاحية
الضفة: 14 اعتداءً على قاطفي الزيتون وأراضيهم خلال 12 ساعة
10 اعتداءات نفذها مستوطنون، فيما نفذت قوات الاحتلال 3 اعتداءات، ونُفذ اعتداء واحد بمشاركة الطرفين، في محافظات رام الله والبيرة وسلفيت ونابلس والخليل.
بعد تأجيل الانتخابات.. حسين الشيخ: ملتزمون بإجراء الانتخابات فور توفر الظروف المناسبة
الشيخ: "الانتخابات ليست استعراضًا شكليًا، بل مسألة جوهرية تعبر عن إرادة شعب يجب أن تمارس بالحد الأدنى من الكرامة والاستقلالية".
انفجار ذخائر غير منفجرة يقتل إسرائيليًا ويصيب 19 قرب الحدود اللبنانية
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المصابين من طلاب وموظفي مدرسة معالوت الدينية الثانوية
الضفة: 14 اعتداءً على قاطفي الزيتون وأراضيهم خلال 12 ساعة
10 اعتداءات نفذها مستوطنون، فيما نفذت قوات الاحتلال 3 اعتداءات، ونُفذ اعتداء واحد بمشاركة الطرفين، في محافظات رام الله والبيرة وسلفيت ونابلس والخليل.
مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس أمام قرار قضائي إسرائيلي لا يٌنهي التهجير
كاتس يرفض تدخل المحكمة العليا في قرار إبقاء جيش الاحتلال داخل مخيمات شمال الضفة، ملوّحًا بتشريعات في الكنيست لتكريس الوجود العسكري الدائم فيها.
الانتخابات الفلسطينية في مزاد المواعيد: المواطن آخر من يُسأل
جوهر الأزمة أن الشعب، الذي تستمد القيادة شرعيتها من تمثيله، يأتي متأخرا في ترتيب الاعتبارات
بعد تأجيل الانتخابات.. حسين الشيخ: ملتزمون بإجراء الانتخابات فور توفر الظروف المناسبة
الشيخ: "الانتخابات ليست استعراضًا شكليًا، بل مسألة جوهرية تعبر عن إرادة شعب يجب أن تمارس بالحد الأدنى من الكرامة والاستقلالية".