زمن وليد دقة
7 أبريل 2025
مع بزوغ شمس كلّ صباح، تلك الولادة للشمس الّتي حُرم وليد رؤيتها لعقود، كان يغزل خيوط الحياة. في أحد تلك الصباحات، بينما كان يُحضّر فنجان القهوة، قال لي وليد: "هناك الكثير لإنجازه اليوم"، وبدأ يعدّد المهامّ الّتي رسمها لنفسه لينجزها خلال يومه.
شعرت بسيف الزمن الّذي يحمله، وقد مضى في جسدي ذهابًا وإيابًا، لملمت نفسي، وقلت لوليد: "عن أيّ زمن تتحدّث؟"، ردّ قائلًا: "عن زمني أنا، لا زمن من هم خارج الأسوار ولا عن الزمن الموازي الّذي رسمته بيدي"
بعد الانتهاء من الحديث، قلت له ممازحًا: "لديك الوقت كلّه، فلماذا تحمّل نفسك كلّ هذه المهمّات؟ كتابة وقراءات وغيره.. جسدك بحاجة إلى الراحة". أجابني وليد: "لم يتبقّ وقت، ضروريّ أن أنجز كلّ ما يجول في خاطري، لم يتبقّ لي زمن".
شعرت حينها بسيف الزمن الّذي يحمله وليد، وقد مضى في جسدي ذهابًا وإيابًا، لملمت نفسي، وقلت لوليد: "عن أيّ زمن تتحدّث؟"، ردّ قائلًا: "عن زمني أنا، لا زمن من هم خارج الأسوار ولا عن الزمن الموازي الّذي رسمته بيدي". لم أسأل وليد عن زمنه الخاصّ، الذي قد أكون شاهدته بعيني، ونحن نعيش في الغرفة نفسها لسنوات.
مضت السنوات، مرّ الزمن بكلّ أشكاله، ولكلّ زمن إيقاعه. أمّا أنا فقد توقّف بي الزمن تمامًا، ليس لارتباطه بزمن وليد، زمنه الخاصّ. وعند سماعي خبر استشهاده، سقط الخبر على رأسي كصاعقة، في تلك اللحظة شعرت وكأن الأزمان كلها توقّفت.
تذكّرت ذلك النقاش، تذكّرت كلماته القليلة، وقلت في داخلي: "صدقت يا أبو ميلاد حتّى في قرب النهاية، صدقت بأنّه لا يوجد لديك المتّسع من الوقت". حينها، هاجمتني تقاسيم وجهك ونظراتك ونحن نخوض النقاش عن الزمن الموازي في مراحل التكوين والولادة. كُنتَ مُصرًّا الإصرار كلّه على إنجاز كتاباتك وتحويل أفكارك إلى واقع ملموس. كُنتَ خلّاقًا مبدعًا، تفكّر خارج الصندوق. كنت يا وليد تحلّق خارج أسوار الأسر، كُنت تصنع الغد.
استشهاد وليد دقة كما يصفه الكاتب، كان لحظة توقّف فيها الزمن بشكل كلي، تاركًا أثرًا عميقًا عن المعنى الحقيقي للزمن والنهايات التي قد تحمل بذور البدايات
أبو ميلاد، لم أسألك يومًا، عن زمنك الخاصّ. كانت أخاف من الإجابة الّتي قد أسمعها. تخيّلت أنّها مخاوف وقلق أسير. لكن، دومًا هذا الزمن لاحقني، لاحقني بشوق؛ لأن يستمرّ هذا الزمن تحت الشمس. وكما عوّدتنا يا وليد على الإبداع، ها أنت تُبدع حتى في صياغة زمنك الخاصّ، الذي لا أعلم إن كان الزمن الموازي الثاني أم الزمن الحقيقي ذاته.
شربنا قهوتنا معًا في ذلك الصباح، تبادلنا الأحاديث، وكرّرت كلماتك يا أبو ميلاد: "لا زمن متبقّ لديّ". قد تكون هذه النهايات، ما هي إلّا بدايات لزمن آخر يرافقنا أو نسير في موازاته.
الكلمات المفتاحية
انتخابات مركزية فتح بين ديناميات التصويت وشبهات الضبط السياسي
من منظور تحليل البيانات المقارنة للانتخابات الداخلية في الحركات السياسية، فإن قراءة نتائج انتخابات اللجنة المركزية في حركة فتح لا يمكن أن تُبنى فقط على الانطباعات السياسية أو على شعبية الأسماء، بل على أنماط التصويت
كيف غيرت الخيمة شكل العائلة في غزة؟
تحت ضغط الخوف والجوع والبرد في الخيمة، وجد أفراد العائلة أنفسهم يلعبون أدوارًا جديدة لم يعتادوها من قبل
الكنيست يبعث آيخمان من قبره
أما "تفاهة الشر" التي يحملها آيخمان على كاهله بعد بعثه من قبره، فإنني سألقي بها في وجوه أولئك الذين سنّوا قوانين تشريع العنصرية والإبادة بحسب ما تشاء أهواؤهم وعقيدتهم، التي للأسف ليست شأنًا عاديًا وتافهًا
استشهاد الشاب محمود العملة من بيت أولا أثناء محاولته العبور إلى الداخل
أعلنت وزارة الصحة استشهاد الشاب محمود زياد العملة (32 عامًا)، متأثرًا بإصابته بجروح حرجة قرب بلدة بيت أولا شمال الخليل
بالأسماء.. الإعلان عن نتائح انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح
أعلنت رئاسة المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، الإثنين، النتائج الرسمية غير النهائية لانتخابات أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة
بحرية الاحتلال تعترض 52 قاربًا من أسطول الصمود وتعتقل 461 متطوعًا في المياه الدولية
أكد أسطول الصمود أن كل ساعة تمرّ تزيد من المخاطر التي تواجه متطوعي الأسطول الذين ما زالوا في البحر، وأولئك الذين تم اختطافهم بالفعل
بين التجديد وإعادة إنتاج السلطة.. ماذا كشفت نتائج المؤتمر الثامن لحركة فتح؟
خلف مشهد الانتخابات والأسماء الفائزة، برزت أسئلة أعمق تتعلق بطبيعة التحولات داخل الحركة، ومستقبل النظام السياسي الفلسطيني