17-أغسطس-2022
طائر المينة

طائر المينة الهندي | غيتي ايميجز

من طائر للزينة، إلى خطر حقيقي على الطبيعة والطيور في فلسطين. هكذا تطورت قصة طائر المنية في بلادنا وبسرعة كبيرة. "غريبٌ وشرسٌ وسريع الانتشار"، هذه أبرز الصفات التي أطلقها خبراء التنوع الحيوي على العصفور الأسود ذو المنقار الذهبي، الذي سمي بالطائر الهندي، نتيجة أصوله الهندية.

هذا الطير أدخله الإسرائيليون في تسعينات القرن الماضي كطائر زينة، لأنه يقوم بأصوات جميلة، إلا أنه هرب من الأقفاص وسرعان ما انتشر بشكل كبير جدًا خلال التسعينات، وظهر لدينا في الضفة الغربية لأول مرة في سنة 2000 في منطقة شمال الضفة

يعمل المصور محمد الشعيبي على توثيق الحياة البرية في فلسطين، ومع ذلك يخلو أرشيف الصور لديه من هذا الطائر. يُعلل ذلك في حديثه لـ الترا فلسطين بأن الطائر منتشر بكثرة وفي كافة المناطق، فلا يوجد ما هو مغري لتصويره مثل الطيور الفريدة قليلة الانتشار.

يؤكد الشعيبي أن طائر المنية الهندي "عدواني ويهاجم أعشاش الطيور الأخرى"، وهذا ما يشاهده دائمًا.

طائر المينة الهندي

مدير دائرة التنوع الحيوي والمحميات الطبيعية في سلطة جودة البيئة محمد محاسنة، قال إن طائر المنية الهندي مصنفٌ لديهم ضمن دراسة أجروها على أنه من الأنواع الغريبة الغازية، ومن أخطر الطيور الغازية التي دخلت إلى فلسطين، وأصوله هندية.

وأوضح محاسنة لـ الترا فلسطين، أن هذا الطير أدخله الإسرائيليون في تسعينات القرن الماضي كطائر زينة، لأنه يقوم بأصوات جميلة، إلا أنه هرب من الأقفاص وسرعان ما انتشر بشكل كبير جدًا خلال التسعينات، وظهر لدينا في الضفة الغربية لأول مرة في سنة 2000 في منطقة شمال الضفة، ومنذ ذلك الحين بدأ بالتكاثر سريعًا، "فهو يتكيف مع مختلف البيئات وفي كل المناطق" حسب قوله.

طائر المينة الهندي

وأضاف: "يوجد هذا الطائر في مختلف أماكن الضفة الغربية، خاصة في المناطق الجبلية الوسطى والغربية، ونادرًا ما يُرى في المناطق المحاذية للبحر الميت. كما ينتشر عند النفايات بشكل كبير"، مبينًا أنه يهاجم مختلف أنواع العصافير الأصيلة المتوطنة في بلادنا؛ خاصة الصغيرة منها، وكذلك الحمام الدوري، وينافسها على غذائها، ويعشش في أماكنها سواءً على النوافذ أو أسطح البيوت والمعرشات، ويضع في أقل مرة في العش الواحد خمس بيضات، لذلك فهو يوصف بأنه سريع الانتشار.

يهاجم مختلف أنواع العصافير الأصيلة المتوطنة في بلادنا؛ خاصة الصغيرة منها، وكذلك الحمام الدوري، وينافسها على غذائها، ويعشش في أماكنها سواءً على النوافذ أو أسطح البيوت والمعرشات

إضافة إلى ذلك، فإن طير المينة الهندي أصبح مزعجًا للمواطنين بوقوفه على النوافذ وبسبب الأصوات التي يصدرها،  كما أن له تأثيرٌ على بعض أنواع الفواكه والمحاصيل والخضار التي يتغذى عليها بطريقة شرسة ويخربها.

وأفاد محاسنة أن سلطة جودة البيئة، ومن خلال مشروعها لدراسة الأنواع الغريبة والغازية من الطيور والحيوانات، وضعوا استراتيجية لمكافحة هذه الأنواع، وهم الآن في نهاية هذا المشروع، مبينًا أنهم في المرحلة القادمة يحتاجون إلى مشاريع كبيرة حتى يتمكنوا من مكافحة هذه الأنواع.

وأكد أنه بدون تعاون الدول الإقليمية في مشروع إقليمي موحد بنفس الخطط والاستراتيجيات، لن يتم القضاء على طائر المينة، "لإنه إذا لم يتم القضاء عليه بشكل جماعي سوف ينتقل من جديد ويعاود الانتشار ويسبب ضرر كبير" كما قال.