غزة: الفحم يدخل قائمة السلع النادرة والبديل ليس حلاً مستقرًا
14 سبتمبر 2026
انضم الفحم إلى قائمة طويلة من السلع النادرة في قطاع غزة، وبالتوازي مع ذلك ارتفعت أسعاره تدريجيًا بنحو ثلاثة أضعاف، وسط أزمة متفاقمة في مصادر الطاقة، مع اقتراب الإبادة الجماعية من إتمام عامها الثالث.
قفزت أسعار كيلوغرام الفحم من نحو 15-20 شيكلاً قبل الأزمة، لتصل إلى قرابة 60 شيكلاً
ومع اتساع الفجوة بين العرض والطلب، قفزت أسعار كيلوغرام الفحم من نحو 15-20 شيكلاً قبل الأزمة، لتصل إلى قرابة 60 شيكلاً.
وبينما يتحدث أصحاب المطاعم عن اختفاء الفحم من الأسواق وتآكل المخزون، انتشرت معلومات متضاربة حول أسباب الأزمة، من بينها الحديث عن قرار بمنع إدخال الفحم إلى القطاع، إلا أن الهيئة العامة للمطاعم نفت وجود قرار بمنع إدخاله بصورة نهائية.
وقالت الهيئة، في بيان، إن المشكلة ترتبط بإجراءات وشروط جديدة تتعلق بإدخال الفحم إلى القطاع، من بينها سلامة الفحص الصحي واشتراط مطابقة المنتج لمواصفات أوروبية.
غلاءٌ مضاعف
يقول مالك مطعم الساحل بمواصي مدينة خان يونس، باسم اللحام، إن غلاء أسعار الفحم ضاعف الأسعار لديه، ليصل سعر كيلو الكباب إلى 85 شيكلاً، بعد أن كان سعره قبل الأزمة 65 شيكلاً، وهذا يحد من الطلب على السلعة في ظل تردي الوضع الاقتصادي مع دخول موسم المدارس وزيادة مصروفات الأسر.
ويعتقد اللحام أنّ بعض التجار استغلوا انقطاع توريد الفحم، وبدأوا باحتكاره ورفع أسعاره أملاً في إعلاء هامش الربح.
ويضيف: "غالبية المشاريع والمطاعم التي تم افتتاحها مؤخرًا تعتمد على الشِواء عبر الفحم، وغلاء هذه الوجبات سيقلل من بيعها، وبالتالي سيؤدي إلى تقليص عدد العاملين في هذا المجال لحين عودة الأسعار بشكل مناسب".
ونتيجة لهذا الغلاء، بدأ اللحام باستخدام الحطب كوسيلة مساعدة في عمله، رغم أن أسعار الحطب ليست بالمستوى الذي يتيح الاعتماد عليه كليًا كبديل للفحم.
اقتصاد غزة الهش
يقول الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر إن أزمة الفحم لا تتعلق باختفاء السلعة ذاتها من الأسواق، بقدر ما تشير إلى الاختلالات التي حدثت في نموذج توريد السلع والبضائع إلى قطاع غزة.
ويوضح أن اختفاء الفحم وارتفاع أسعاره ليس إلا حلقة إضافية في سلسلة أوسع من أزمات التوريد التي تضرب أسواق القطاع، فحين يتوقف دخول سلعة ما، يظهر أثر ذلك سريعًا على المخزون والأسعار وتكاليف الإنتاج قبل أن يصل في النهاية إلى المستهلك.
وأضاف أبو قمر، أنّ أزمة الفحم مثالٌ واضح على هذه الآلية، فالمطاعم التي تعتمد على الفحم في شواء اللحوم والدجاج تواجه ارتفاعًا حادًا في تكلفة التشغيل، بينما لا تستطيع بسهولة رفع أسعار وجباتها في سوق يعاني أصلاً من ضعف القدرة الشرائية.
وبيّن أن البديل المحلي ليس حلاً مستقرًا، لأن سعر طن الحطب ارتفع من نحو أربعة آلاف إلى سبعة آلاف شيكل، فيما لا يُنتج الطن سوى نحو 180 كيلوغرامًا من الفحم، ما يجعل التعويض المحلي محدودًا ومُكلفًا.
لذلك فإن الأزمة لا تقتصر على الفحم، فالمشكلة الأساسية، بحسب أبو قمر، تتعلق باقتصاد غزة الهش، إذ إن تدفق السلع لا تحدده آليات السوق وحدها، وإنما يتأثر بالمعابر وكميات الإدخال والتصاريح والفحوص والمواصفات والإجراءات المفروضة على السلع.
ويضيف: "بذلك يمكن أن يتحول أي تشديد على سلعة إلى نقص مفاجئ ثم إلى ارتفاع في الأسعار ومضاربات واستنزاف للمخزون.
وبالتالي، يؤكد أبو قمر أن أزمة الفحم الحالية هي "مثال صغير على واقع أكبر وأصعب: فحين يكون التحكم في دخول السلع وسيلة للتضييق الاقتصادي، تصبح المشكلة في هشاشة السوق كله وليس في سعر سلعة بعينها فقط".
الكلمات المفتاحية
في النبي صموئيل.. الحاجز يقرع جرس المدرسة
في السابعة صباحًا، تصعد سمر بركات إلى الباص الوحيد الذي يقلّ أهالي النبي صموئيل، ومعها طلاب القرية بحقائبهم المدرسية
من علم إلى بؤرة.. هكذا يتوسع الاستيطان في الخليل
في الطريق الالتفافي الواصل لقرى وبلدات محافظة الخليل، وعلى قمم الجبال، تظهر وتيرة غير مسبوقة في تطور البؤر الاستيطانية، قد تبدأ بعلم إسرائيلي، أو نجمة داوود، أو مظلة خشبية، أو خيمة أو كرفان، ثم سرعان ما تتطور لتعلن عن بؤرة استيطانية
3 سنوات لحرب العملات.. غزة تدفع ثمن تصفية النقد لصالح الرقمنة الإجبارية
يقول مدير الإعلام في غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة، ماهر الطباع، إن أزمة السيولة النقدية لم تبدأ اليوم، بل انطلقت مع بداية الحرب، ليتجه الجميع تدريجيًا نحو الدفع الإلكتروني
أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تدعو السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات
أعرب وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة عن أسفهم الشديد لقرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل انتخابات المجلس التشريعي والانتخابات الرئاسية إلى أيلول/سبتمبر 2027
مسؤول عسكري إسرائيلي: هجمات المستوطنين في الضفة تتصاعد وهدفها التهجير
حذرت المؤسسة الأمنية من أن استمرار الاعتداءات قد يؤدي إلى تداعيات استراتيجية على إسرائيل والمستوطنات
من علم إلى بؤرة.. هكذا يتوسع الاستيطان في الخليل
في الطريق الالتفافي الواصل لقرى وبلدات محافظة الخليل، وعلى قمم الجبال، تظهر وتيرة غير مسبوقة في تطور البؤر الاستيطانية، قد تبدأ بعلم إسرائيلي، أو نجمة داوود، أو مظلة خشبية، أو خيمة أو كرفان، ثم سرعان ما تتطور لتعلن عن بؤرة استيطانية
الحائزة على نوبل نافي بيلاي لـ"العربي": ما يجري في غزة إبادة جماعية
قالت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، نافي بيلاي، في مقابلة مع التلفزيون العربي، إن الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية خطرة وترقى إلى إبادة جماعية