غيورا آيلاند: فشلنا في تحقيق أهدافنا في غزة بينما نجحت حماس
11 فبراير 2025
أكد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، اللواء احتياط غيورا آيلاند، أن إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها الأساسية في الحرب على غزة، بينما نجحت حركة حماس في الحفاظ على حكمها وفرض شروطها، وفقًا لقوله في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، صباح يوم الثلاثاء.
رأى آيلاند الطريقة التي عاد بها الأسرى الثلاثة في الدفعة الخامسة من صفقة التبادل يوم السبت الماضي، "توضح حقيقة كان يجب إدراكها منذ زمن، وهي أن إسرائيل فشلت في حربها على غزة"
وقال غيورا آيلاند، وهو مُعدُّ "خطة الجنرالات" التي نفذها جيش الاحتلال في شمال قطاع غزة، إن تقييم نتائج الحرب يتم وفق معيارين أساسيين، وهما: مدى تحقيق كل طرف لأهدافه، وقدرة كل طرف على فرض إرادته على الطرف الآخر. ووفقًا له، فإن إسرائيل حققت حتى الآن هدفًا واحدًا من الأهداف الأربعة، وبشكل جزئي فقط، وهذا الهدف هو استعادة الأسرى، أما الأهداف الثلاثة التي لم تتحقق، فهي: تدمير قوة حماس، وإسقاط حكمها، وعودة سكان مستوطنات غلاف غزة إلى بيوتهم بأمان.
ورأى آيلاند الطريقة التي عاد بها الأسرى الثلاثة في الدفعة الخامسة من صفقة التبادل يوم السبت الماضي، "توضح حقيقة كان يجب إدراكها منذ زمن، وهي أن إسرائيل فشلت في حربها على غزة".
ويُبيِّن غيورا آيلاند، أن حركة حماس، في المقابل، حقَّقت جميع أهدافها، وأبرزها استمرار حكمها في غزة، "وقرارها الأخير بتأجيل الإفراج عن أسرى الدفعة السادسة يعكس واقعًا غير مريح لإسرائيل، ويوضح بشكل دقيق ميزان القوى الحقيقي".
وأشار آيلاند إلى "النصر المطلق" الذي كرَّره بنيامين نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون، وقال: "النصر المطلق يتحقق عندما يستسلم الطرف المقابل دون شروط، كما حدث مع ألمانيا واليابان عام 1945. أما في حالات النصر الجزئي، فيُجبر العدو على التنازل عن الأرض أو قبول هدنة أو فقدان سيطرته. ووفقًا لهذين المعيارين، فإن إسرائيل لم تحقق نصرًا. يمكن لرئيس الحكومة ووزرائه الإدلاء بتصريحات حادة، لكنها تبقى مجرد كلمات لا تغيّر الواقع."
ورأى غيورا آيلاند أن الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته إسرائيل في الحرب على غزة، هو التعامل مع حركة حماس على أنها مجرد تنظيم إرهابي مثل داعش، "وهذا تبسيطٌ مخلٌّ بالواقع، فمنذ عام 2007، أصبحت غزة كيانًا سياسيًا قائمًا، وحماس، مثل أي نظام شمولي، حوّلت المجتمع إلى كيان موحّد يلتف حول قادته. كما حشدت كل مواردها لتحقيق أهدافها، على غرار الأنظمة الاستبدادية في الماضي" على حد قوله.
أما الخطأ الثاني، بحسب آيلاند، فهو مواصلة السماح بدخول الغذاء والماء والأدوية والوقود إلى قطاع غزة، "وهذا مكَّن حركة حماس من الاستمرار في القتال، في حين أن العامل الحاسم في الحروب بين الدول هو قدرة كل طرف على خنق الطرف الآخر".
وفي ختام مقاله، يشير إيلاند إلى أن النهج الإسرائيلي في إدارة الصراع لم يكن فعالًا، حيث تعامل مع الوضع بعقلية غير مناسبة للواقع الحالي، مما أدى إلى نتائج عكسية، قائلاً: "إسرائيل، على العكس، اتبعت نهجًا متساهلًا، متجاهلة القاعدة التي تقول: "من يرحم القساة، يصبح قاسيًا على الرحماء"، وهذا هو ما أفرزته هذه الحرب."
الكلمات المفتاحية
بدو النقب في مرآة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية: تحولات الهوية وانفجار التناقضات
لا تقتصر المخاوف الإسرائيلية حيال النقب على البعد الأمني والعسكري الطارئ، بل تلتحم بها بعمق هواجس ديموغرافية ووجودية مزمنة.
العقوبات الغربية تقترب من قلب القوة الإسرائيلية: هل تصل إلى مصانع السلاح؟
ما تخشاه "إسرائيل" الآن هو أن تتحول القيود المفروضة على منتجات المستوطنات إلى مسار أوسع يعزل الصناعات العسكرية الإسرائيلية عن شركات غربية.
عميرة هاس: المستوطنون يستمتعون بجرائمهم وإسرائيل كلها مسؤولة عن اعتداءاتهم
طرحت هاس مقارنة قائلة: تخيلوا وقوع 1500 اعتداء سنويًا ضد اليهود في نيويورك، أو 300 اعتداء مماثل في برلين
ألبانيز: إبادة غزة مستمرة.. والعالم أمام مفترق طرق
اتهمت ألبانيز الولايات المتحدة بدعم الإبادة في غزة وباستخدام التهديد ضد الدول التي تصفها واشنطن بأنها شريكة لها.
الاحتلال يواصل عزل الصحفية بشرى الطويل منذ 46 يومًا
قضية الطويل تسلط الضوء على تصاعد سياسة العزل بحق الأسرى والأسيرات.
بدو النقب في مرآة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية: تحولات الهوية وانفجار التناقضات
لا تقتصر المخاوف الإسرائيلية حيال النقب على البعد الأمني والعسكري الطارئ، بل تلتحم بها بعمق هواجس ديموغرافية ووجودية مزمنة.
هآرتس: البنوك الإسرائيلية تخشى عقوبات دولية بسبب تمويل الاستيطان
أفادت "هآرتس" بأن البنوك الإسرائيلية تخشى تعرضها لعقوبات دولية بسبب تمويل مشاريع استيطانية في الضفة الغربية، وسط قلق متزايد من تداعيات المشاركة في مشروع E1 الاستيطاني