فلسطين في كأس العرب 2025: مشاركة بطولية رغم الظروف والطريق الشاق نحو النهائيات
1 ديسمبر 2025
مع انطلاق كأس العرب 2025 في قطر، تتجه الأنظار نحو المنتخب الوطني الفلسطيني، الذي شقّ طريقه إلى النهائيات في ظل ظروف إنسانية وسياسية بالغة الصعوبة، ليحمل إلى الدوحة في قصة صمود تتجاوز حدود الرياضة.
المنتخب الفلسطيني، وكما يعرف باسم "الفدائي"، يشارك للمرة السادسة في البطولة، بعد أن حجز مكانه عبر الملحق التأهيلي بفوز شاق على المنتخب الليبي، ليكون أحد أبرز المنتخبات التي جذبت اهتمامًا عربيًا واسعًا قبل بدء المنافسات.
يقول المحلل والإعلامي الرياضي خليل جاد الله لـ"الترا فلسطين": الفدائي يدخل البطولة بقائمة تعاني من تأثير توقف الدوري الفلسطيني منذ موسمين ونصف، ما تسبب في غياب عدد من الأسماء التقليدية وصعوبة ظهور لاعبين جدد
ورغم تأثير توقف الدوري المحلي وغياب العديد من اللاعبين، نجح المنتخب الفلسطيني في تشكيل قائمة تمزج بين الخبرة والطموح، يقودها المدرب الوطني إيهاب أبو جزر، القادم من مدينة رفح التي فقد فيها بيته وأفرادًا من عائلته نتيجة الحرب، ليشكّل وجوده بحد ذاته رسالة صمود وشهادة حية على ما يواجهه الفلسطينيون.
وتتزامن مشاركة الفدائي هذا العام مع اهتمام إعلامي كبير وحضور جماهيري لافت في قطر، حيث تحولت مرافقة الجماهير للمنتخب إلى تظاهرة تضامن عربية مع القضية الفلسطينية، زادت من رمزية المشاركة وعمّقت بعدها الإنساني.
وتتجه الأنظار، اليوم الإثنين، إلى ملعب "البيت" في مدينة الخور القطرية، حيث تنطلق كأس العرب 2025 بمباراة الافتتاح التي تجمع بين المنتخب القطري المضيف ونظيره الفلسطيني، في مواجهة تحمل أبعادًا رياضية وإنسانية على حد سواء. ولا تمثل المباراة مجرد انطلاقة للبطولة، بل لحظة استثنائية تجمع بين بطل آسيا الحالي وصاحب الطموحات القارية، وبين منتخب فلسطين الذي يدخل المنافسات وسط تحديات تعكس الواقع المعقّد الذي تعيشه البلاد.
يقول المحلل والإعلامي الرياضي خليل جاد الله، إن المنتخب الفلسطيني وصل إلى نهائيات كأس العرب بعد اجتيازه الملحق التأهيلي بفوز صعب على المنتخب الليبي بركلات الترجيح، عقب تعادل سلبي في الوقت الأصلي.
وأضاف جاد الله في تعقيب لموقع "الترا فلسطين": "جاء هذا الملحق ضمن النظام الجديد للبطولة، التي تضم 16 منتخبًا، منها من تأهل مباشرة بناءً على التصنيف، فيما خاضت منتخبات أخرى مباراة فاصلة على ملعب محايد لحجز بطاقة التأهل".
يقول جاد الله إن المنتخب الفلسطيني واجه طريقًا قصيرًا لكنه صعب، قائلًا: "الطريق إلى البطولة كانت عبارة عن مباراة واحدة في الدور التأهيلي، ونجح منتخبنا في تجاوز ليبيا بركلات الترجيح، ليضمن المشاركة بين كبار الكرة العربية".
وبين جاد الله أن الفدائي يدخل البطولة بقائمة تعاني من تأثير توقف الدوري الفلسطيني منذ موسمين ونصف، ما تسبب في غياب عدد من الأسماء التقليدية وصعوبة ظهور لاعبين جدد.
يوضح جاد الله: "المنتخب الوطني عانى من الغيابات ولم يستطع تعويضها بسبب توقف الدوري. نصف القائمة تقريبًا تغيّرت بسبب عدم وجود بدلاء جاهزين من الدوري المحلي أو الخارج".
أما أبرز اللاعبين الحاضرين، فهم، وفق جاد الله، عدي الدباغ مهاجم الزمالك المصري، رامي حمادة حارس المرمى، مصعب البطاط القائد وصاحب الخبرة، حامد حمدان لاعب الوسط المنتقل حديثًا إلى نادي الزمالك.
كما أثار اللاعبان عبد الهادي ياسين وأحمد طه تعاطفًا واسعًا، بعد قصة إصرارهما على تمثيل فلسطين رغم عراقيل إدارية معقّدة.
وأردف جاد الله أن المدرب إيهاب الجزار يحمل قصة مؤثرة، فهو من مدينة رفح التي دمرت بشكل شبه كامل، وقد فقد منزله وعددًا من أفراد عائلته، بينهم والده الشهيد في الحرب. ويلفت جاد الله إلى أن هذه الخلفية الإنسانية منحت مشاركة المنتخب معنى يتجاوز الرياضة.
كما أسهم الجمهور العربي المتواجد في قطر، وفق جاد الله، الذي يتابع البطولة هناك، في رفع معنويات المنتخب، بعد أن شكّل حضورًا كثيفًا حول الفريق وتحول إلى مظاهر دعم وتضامن مع فلسطين.
ويرى جاد الله أن الاهتمام الإعلامي العربي بالمنتخب الفلسطيني كان لافتًا حتى قبل انطلاق البطولة: "منذ وصول المنتخب إلى الملحق لمواجهة ليبيا، لاحظنا ميل الإعلاميين والجماهير نحو متابعة قصة المنتخب الفلسطيني أكثر من بقية المنتخبات. والآن، مع خوض المباراة الافتتاحية، سيزداد هذا الاهتمام بصورة أكبر".
يلعب المنتخب الفلسطيني مباراة الافتتاح ضمن المجموعة الأولى التي تضم قطر وتونس وسوريا، ما يجعل المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة.
ويمتلك المنتخب القطري عناصر الخبرة والدعم الجماهيري، فيما يدخل الفدائي بإرادة قوية وروح معنوية عالية، مدعومًا بتعاطف شعبي عربي واسع.
ولا تُعد مشاركة فلسطين في كأس العرب 2025 مجرد منافسة رياضية، بل قصة صمود وإصرار وسط واقع مرير. فالفدائي يدخل البطولة حاملاً آمال شعبه، ومعتمدًا على روح قتالية لطالما ميّزته في المنافسات الإقليمية والدولية. وبين الدعم الجماهيري اللافت والاهتمام الإعلامي المتزايد، تبدو رحلة المنتخب الفلسطيني في هذه البطولة أقرب إلى شهادة جديدة على قدرة الرياضة على حمل رسالة الشعوب.
الكلمات المفتاحية

عشرات الفنانين والمنظمات الدولية يطالبون بإنهاء الهجمات الإسرائيلية الممنهجة على مستشفيات غزة
انضم عشرات الفنانين، من بينهم سينثيا نيكسون ومارك رافالو وإيلانا غليزر، إلى أطباء وقادة حقوقيين ومنظمات إنسانية للمطالبة بالعودة الفورية للرعاية الطبية في غزة، وذلك في رسالة موجهة إلى "إسرائيل" وقادة العالم

50 كاتبًا يقاطعون مهرجانًا ثقافيًا في أستراليا احتجاجًا على استبعاد الأكاديمية الفلسطينية راندة عبد الفتاح
انتقدت عبد الفتاح المؤسسات الفنية والثقافية الأسترالية بشكل عام، متهمة إياها بإظهار "ازدراء تام ولا إنسانية تجاه الفلسطينيين" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023

عندما ينام العالم: كتاب عن فلسطين وجروحها
صدر كتاب "عندما ينام العالم: قصص، كلمات، وجروح فلسطينية مفتوحة" عن دار هاشم للكتب والنشر، للمقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنيّة بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلّة فرانشيسكا ألبانيزي، بترجمة أحمد ع. محسن من الإيطالية إلى العربية.

حوار عارف بكر | عن حرب لم تلتقطها الكاميرات.. كيف أبادت إسرائيل الثقافة في غزة؟
عارف بكر: المشهد الثقافي في غزة بعد حرب الإبادة يبدو مُثقلاً بالخسارة والغياب. العشرات من المواقع الأثرية والمراكز والمؤسسات الثقافية والمكتبات ودور النشر دُمّرت كليًا أو جزئيًا

البيت الأبيض يعلن تشكيل مجلس تنفيذي لـ"مجلس السلام" لغزة ويعيّن قائدًا لـ"قوة الاستقرار الدولية"
جرى تكليف نيكولاي ملادينوف، عضو المجلس التنفيذي، بمنصب "الممثل السامي لغزة"، فيما عُيّن الجنرال جاسبر جيفرز قائدًا لقوة الاستقرار الدولية

القطاع الصحي في غزة: كيف أعادت الحرب تعريف الخطأ الطبي؟
لم يكن الوصول إلى الرعاية الصحية في قطاع غزة يومًا مسألة مضمونة، لكن الحرب الأخيرة نزعت عنه ما تبقّى من يقين

المنازل الآيلة للسقوط.. تهديد مستمر بالموت في غزة
انهيار 49 مبنى بشكل كلي، منها أكثر من 20 مبنى انهار نتيجة المنخفضات الجوية، في الوقت الذي تعرض فيه أكثر من 110 مبانٍ للتدمير الجزئي، فيما وصلت أعداد ضحايا هذه المنخفضات إلى 27 ضحية

