فندق البتراء بالقدس.. القصة الكاملة
29 مارس 2022
أعاد اقتحام مستوطنين لفندق البتراء في القدس المحتلة، أمس الأحد، قضية العقارات التي سرّبتها الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية عام 2004 إلى الواجهة من جديد.
فندق قديم تستأجره عائلة قرّش الفلسطينية منذ ستينيات القرن الماضي
واقتحم عدد من المستوطنين ترافقهم عناصر من شرطة الاحتلال، فندق البتراء، في محاولة منهم للسيطرة عليه، وطرد المستأجرين الفلسطينيين المحميين بحسب القانون، منه.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية خلال الاقتحام ثلاثة فلسطينيين بينهم محام، كما جرى الاعتداء على المتواجدين، فما هي قضية فندق البتراء؟
كانت ملكية الفندق قبل تسريبه، للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، وهو فندق قديم تستأجره عائلة قرّش الفلسطينية منذ ستينيات القرن الماضي.
ويتكون الفندق من 4 طبقات، وهو مطل على ميدان عمر بن الخطاب التاريخي قرب باب الخليل، أحد أبواب القدس القديمة، وشرفاته تُطل على البلدة القديمة والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

يقول المرشد السياحي المقدسي خضر نجم إن فندق البتراء يقع في موقع استراتيجي في البلدة القديمة في القدس، فهو قريب من باب الخليل، ويطل على ساحة عمر بن الخطاب، ويقع بين حارة النصارى وحارة الآرمن مقابل قلعة القدس، وعند بداية السوق التجاري.
ويضيف نجم في حديثه لـ "الترا فلسطين" أن موقع الفندق التاريخي يطل على بركة قديمة جدًا، وهي بركة من بين 6 برك مهمة تاريخيًا من أيام اليبوسيين لتجميع المياه في المدينة المقدسة، وهذه البركة لها عدة روايات وقصص تاريخية قديمة تعود إلى ما قبل 3 آلاف سنة.
الفندق التاريخي يطل موقعه على بركة قديمة جدًا في القدس، وكذلك على ساحة عمر بن الخطاب، وفي مكان استراتيجي
أما عن تفاصيل ما يجري اليوم، فيوضح الخبير في قضايا القدس مازن الجعبري، أنه تم تسريب هذا العقار في عام 2004 مع فندق الأمبريال المحاذي له، ومع منزل يسمى "المعظمية" موجود في حارة باب حطة، بالإضافة إلى دير "مار يو حنا" وأرض أخرى في بلدة سلوان، من قبل الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية إلى جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية الإسرائيلية.
وصفقة التسريب وفق الجعبري هي أن تحتكر "عطيرت كوهنيم" الاستئجار من الكنيسية الأرثوذكسية لهذه الأملاك لمدة 99 سنة قابلة للتجديد.
ويؤكد الجعبري أن "عطيرت كوهنيم" لن تستفيد من هذه العقارات إذا لم تُخرج المستأجرين الفلسطينيين منها، مشيرًا إلى أنه في هذه الفنادق يوجد مستأجرين محميين، وحسب القانون يجب بقاؤهم حتى لو تغيّر المالك للعقار.

وفيما يتعلق بقضية فندق البتراء، قال الجعبري، إن المستوطنين استخدموا أساليب مختلفة حتى يتم إخراج المستأجرين المحميين، واستغلوا العديد من القضايا الموجودة عند المستأجرين، ورفعوا قضايا عند محكمة الصلح الإسرائيلية لإخراج المستأجرين.
ولفت إلى أنه في شهر شباط/ فبراير الماضي، قالت محكمة الصلح إنه وحتى تاريخ (31 آذار/ مارس) من المفترض أن يتم إخلاء المستأجرين من الفندق، على أن تستلمه "عطيرت كوهنيم".
وتابع الجبعري، أن هناك مستأجرًا من العائلات الفلسطينية ما يزال موجودًا في الفندق وهي السيدة بسمة قرش، لذا تم رفع قضية من قبلها إلى محكمة الصلح بأن هناك مستأجرًا من المحميين ما يزال موجودًا، وطالبت أن تستمر في الفندق وإدارته ودفع الإيجار، وردّت المحكمة بأنها ستنظر في القضية بتاريخ (31 آذار/ مارس) الجاري.
قبل أيام حاولت "بسمة" عمل إصلاحات في الفندق، إلا أن المستوطنين حضروا للمكان ومنعوها
وأضاف الجعبري، أنه قبل أيام حاولت "بسمة" عمل إصلاحات في الفندق، إلا أن المستوطنين حضروا للمكان ومنعوها، فتوجهت إلى الشرطة الإسرائيلية معهم، وقالت إنها "مستأجر محمي" موجودة في المكان، وهناك محاكم تنظر في القضية، وسمحت لها الشرطة باستكمال العمل.

ويوم الأحد، اقتحم مستوطنون الفندق، وما زالوا يتواجدون بغرفة واحدة منه كما ذكر الجعبري، ومن المفترض أن يتم تقديم طلب مستعجل للمحكمة لطردهم من الفندق.
وحول إمكانية إبطال عملية التسريب، أوضح الجعبري أن "عطيرت كوهنيم" ثبتت عملية تسريب هذه الفنادق والعقارات وبشكل عملي ومنذ شهر أيلول/ سبتمبر العام الماضي، بعد أن ردت المحكمة العليا استئناف البطريركية، وثبتت أن "عطيرت كوهنيم" اشترت منهم.
لذا فالمحاولات الآن تتركز بحسب الجعبري على أن يستمر وجود المستأجرين الفلسطينيين للعمل في هذه الفنادق.
وحول إمكانية نجاح هذه العملية، أوضح أنه على المدى البعيد من الصعب الحفاظ على العقارات من الناحية القانونية، فهم يلاحقون المستأجرين من عدة أبواب عبر البلدية وعبر التغيير في المكان وفي كل مرة قضية على شكل، وبالتالي على المدى البعيد قد ينجحون في إخراج المستأجرين.
أمّا الحل الممكن، ردّ الجعبري بالقول: "أعتقد أن الوقفة الجماهرية والشعبية عادة تدفع باتجاه تأجيل الأمور والإجراءات كما حصل في الخان الأحمر وحي الشيخ جراح، وهذه هي الأداة الوحيدة".
ونوّه الجعبري إلى أن هناك مشروعًا تهويديًا ضخمًا يجري في ميدان عمر بن الخطاب في القدس المحتلة، حيث أخذوا في البداية "قلعة داوود"، ويعملون الآن على بناء مركز تجاري ضخم عند باب الخليل، ويريدون إحداث تغيير في الميدان، وأخذوا ساحة أخرى عند البطريركية الآرمنية من المفترض بناء فندق فيها من قبل يهودي استأجرها، وفي أسفل هذه المنطقة يريدون حفر نفق ضخم يصل إلى ساحة البراق، وحي المغاربة، ضمن ما يسمى طريق الحجيج.
وبالتالي عمليًا -وفق الجعبري- يعمل المستوطنون على السيطرة على كل شيء في ميدان عمر بن الخطاب وباب الخليل.
اقرأ/ي أيضًا:
صفعة بيل سميث: "أعظم لقطة في تاريخ التلفزيون"
فيديو | طفلٌ جزائري يهدي جائزة حفظه لـ "القرآن الكريم" لأطفال فلسطين
الكلمات المفتاحية
عامٌ على اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.. القطاع الصحي أمام أزمات ممتدة
منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، لم يدخل إلى قطاع غزة أي جهاز طبي أو تشخيصي جديد فيما تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية والمواد المخبرية.
"كأن جسمي يتمزق".. مستوطنون يستولون على أرض أسامة عايدة ويسرقون زيتونه
وصف إحساسه قائلًا: "كأن جسمي يتمزق"، بسبب استيلاء المستوطنين خلال أقل من ثلاثة أعوام على أكثر من 100 دونم من أرضه
كنيسة القديس برفيريوس تودّع ميساء وماري داود.. أمّ وابنتها استشهدتا تحت سقف واحد
يستحضر عياد مرارة ترسيخ المعاناة في وجدان الناس؛ قائلًا إن الفاجعة أضحت تحرم الأبناء في الغربة من حظوة وداع أمهاتهم، وتترك أجسادًا أخرى متفحمة يتعذر على ذويها إلقاء نظرة ألم أخيرة عليها.
حماس ترد على مزاعم الاحتلال بشأن استخدام مستشفيات غزة وتحذّر من استهدافها
حماس: نحذّر من اتخاذ الادعاءات الكاذبة ذريعة للاعتداء على ما تبقى من مستشفيات غزة، وندعو الأمم المتحدة إلى زيارتها والتحقق من زيفها
مؤسسات الأسرى: 26 ألف حالة اعتقال وأكثر من 100 شهيد منذ بدء الإبادة
مؤسسات الأسرى: 92 شهيدًا بين صفوف الأسرى المعلومة هوياتهم خلال ثلاثة أعوام.. والإخفاء القسري يحجب مصير العشرات من شهداء معتقلي غزة
الاحتلال يحاصر موسم الزيتون.. تهديد بإغلاق الحقول إذا شارك المتضامنون
أفادت صحيفة "هآرتس" أن جيش الاحتلال يهدد بإعلان حقول زيتون فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة مناطق عسكرية مغلقة، في حال استعان أصحابها بمتضامنين أجانب.
65% يرون أن لنتنياهو مسؤولية كبيرة عن 7 أكتوبر.. ماذا يقول استطلاع القناة 12؟
أظهر الاستطلاع الإسرائيلي استمرار حزب "يَشار" بزعامة غادي آيزنكوت في تصدر الخريطة الانتخابية.

