فيديو | مجاهد بني مفلح.. 14 شهرًا بين الاعتقال والعلاج وأمل العودة
30 يونيو 2026بعد أكثر من عام الاعتقال والعلاج، يتابع الصحفي مجاهد بني مفلح علاجه، إثر نزيف دماغي تعرّض له بعد يومين من إطلاق سراحه من سجون الاحتلال، بعدما أمضى حوالي 7 أشهر في الاعتقال الإداري، ويتحلّق أطفاله وزوجته حوله، بعد اعتقالٍ تبعه نزيف وغيبوبة طويلة.
اعتُقل زميلنا مجاهد بني مفلح، الصحفي في موقع "الترا فلسطين"، في نهاية حزيران/يونيو 2025، من منزله في بلدة بيتا جنوب نابلس. دخل جيش الاحتلال المنزل بحثًا عن حاسوب مجاهد واعتقله، ليعيش معاناة الأسرى، التي تُعدّ الأسوأ في تاريخ الحركة الأسيرة، وتصل إلى وصفها بالإبادة في السجون، بعدما كان يغطيها ويتابعها.
الصحفي مجاهد بني مفلح لـ"الترا فلسطين": بعد أن تعرّضت لما تعرّضت له، اليوم أنا أكثر إصرارًا على نقل مشاهداتي، وأن أنقل للعالم معاناة السجون وما يعانيه من تركتهم خلفي
بكلمات مختنقة، قال مجاهد بني مفلح إنه حاليًا في مرحلة العلاج الطبيعي والوظيفي، بعد اعتقاله في سجون الاحتلال سبعة أشهر، تعرّض عقبها لنزيف، وما زال يتلقى العلاج.
كانت رحلة علاج مجاهد صعبة. بعد العملية، تعرّض إلى غيبوبة، وفقد قدرته على تناول الطعام بعدها والحديث، ولم يطرأ تحسن على حالته الصعبة إلا خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وحول مرحلة الاعتقال، قال مجاهد من داخل غرفة العلاج في مستشفى ابن سينا بجنين، إنها مرحلة لا تُنسى لصعوبتها، إذ كان فيها تعذيب وإهانة وانتهاك للكرامة وتجويع وإهمال طبي. وهذه كلها ماثلة على جسد مجاهد، ويعبّر الجسد عنها أكثر من الكلمات حتى.
يتابع مجاهد بالقول: للأسف، قضيتي لم تنتشر على نطاق واسع إلا حين نُشرت صورتي القاسية، كما رآها البعض"، وأضاف "بعد أن تعرّضت لما تعرّضت له، اليوم أنا أكثر إصرارًا على نقل مشاهداتي، وأن أنقل للعالم معاناة السجون وما يعانيه من تركتهم خلفي".
وبصعوبة، قال مجاهد بني مفلح: أشتاق أن أعود إلى حياتي الطبيعية، وإلى جانب عملي الصحفي، فأنا إنسان شغوف بالزراعة وفلاحة الأرض، وهذا لم يعد ممكنًا لي الآن، وأحب أن أعود إلى الاهتمام بالأرض ورعاية الأشجار والنباتات التي زرعتها.. آمل أن أعود قريبًا.
وبحسب عائلة مجاهد، فإن نية الأطباء الآن هي إغلاق الفتحة في رقبته، ويقترب من عملية أخرى لإعادة ترميم الجمجمة، مع استمرار العلاج الطبيعي والوظيفي، في ظل الضرر الذي أصاب النصف الأيسر من جسده.
وفي منشور كتبه قبل حوالي أسبوع، يتحدث بني مفلح عن الاعتقال بوصفه عمرًا كاملًا من المعاناة؛ أيامًا طويلة عاش خلالها الجوع حتى أصبح الخبز حلمًا، والعطش حتى غدت جرعة الماء نعمة استثنائية. وبين جدران السجن، واجه أشكالًا متعددة من الإذلال والتعذيب، تركت ندوبًا تتجاوز الجسد إلى أعماق النفس.
يقول مجاهد: "هناك، بين الجدران الباردة والليالي الطويلة، تعلّمت كيف يمكن للجوع أن يكسر الكبرياء، وكيف يمكن للألم أن يجرّد الإنسان من كل شيء إلا إيمانه وصبره. رأيت الوقت متجمّدًا، والدقائق تمضي كأنها سنوات، ورأيت كيف يكشف البلاء حقيقة الوجوه والمواقف؛ من بقي، ومن غاب، ومن كان حضوره مجرد وهم".
"ثم جاءت رحلة العلاج الطويلة، كامتدادٍ لذلك الألم؛ وجعٌ فوق وجع، ومحاولة يومية لاستعادة ما سُلب من الجسد والروح". ويضيف: "في هذه الرحلة القاسية، أدركت أن النعم التي كنا نعدّها عادية كانت أثمن مما تخيلنا: لقمة شبع، ونومٌ آمن، ونفسٌ بلا ألم، وخطوةٌ بلا عجز، ووجهُ حبيبٍ تراه بلا قيود".
يقول مجاهد: "أربعة عشر شهرًا كانت كفيلة بأن تعلّمني أن الصحة تاج، وأن الحرية حياة، وأن الكرامة ليست تفصيلًا صغيرًا، بل هي روح الإنسان نفسها". ويختم مجاهد بالقول: "بعض التجارب لا تمرّ بنا فقط، بل تحفر في أعماقنا حقيقةً لا تُنسى: أن ما نملكه اليوم قد يصبح غدًا أمنية، وأن أبسط النعم... قد تكون أعظم ما في الحياة".
والصحفي مجاهد بني مفلح أبٌ لثلاثة أبناء، وخريج كلية الصحافة والإعلام في جامعة القدس، ويعمل محررًا في موقع الترا فلسطين. ويعاني من مرض السكري، فيما اعتقلته قوات الاحتلال دون السماح له بتبديل ملابس النوم.
الكلمات المفتاحية
ليان القوقا.. ترسم تقديرًا لداعمي غزة
الطفلة ليان القوقا (11 عامًا)، بدأت الرسم خلال الإبادة الجماعية، وتقول إنها تهتم بتوجيه الشكر عبر رسوماتها إلى داعمي غزة
الاحتلال يواصل الخروقات.. قصف واستهدافات في خانيونس وانفجار قنبلة في دبابة
وصل جثمان الشهيد محمد بشير يوسف أبو عرمانة، من سكان مدينة دير البلح، إلى مستشفى العودة، بعد استهدافه في منطقة مفترق شارع العشرين بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
حملة إسرائيلية جديدة لتوجيه إجابات "تشات جي بي تي" حول مجاعة غزة والجيش الإسرائيلي
ليست هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها إسرائيل على شبكة "هافاس" لمحاولة التأثير على روبوتات الدردشة الذكية
برصاصة مستوطن.. الممرض محمد مطور يصارع الشلل النصفي ويحلم بالعودة إلى حياته
لم يكن الممرض محمد نبيل مطور، البالغ من العمر 26 عامًا، يتوقع أن تنتهي زيارته إلى منزل ابن خاله في خربة الدوارة، الواقعة بين بلدتي بني نعيم وسعير شرق الخليل، برصاصة إسرائيلية تستقر في عموده الفقري وتغيّر حياته في لحظات.
عباءة الأمل من خيوط الحزن
كان نائل يقول في مقابلة مصوّرة جاءت أمي ذات يوم لزيارتي، وطلبت غطاء فِراشي، ولا أعلم ما الذي تفكّر فيه، وعندما جاءتني في زيارتها الثانية كانت قد حوّلت الغطاء إلى ثوب