ultracheck
ذاكرة وطنية

قاد كتائب القسام بعد الضيف: من هو محمد السنوار؟

29 ديسمبر 2025
قاد كتائب القسام بعد الضيف: من هو محمد السنوار؟
أكد الناطق باسم القسام على وجود إسهام كبير لمحمد السنوار في التخطيط والتنفيذ لعمية 7 تشرين الأول/أكتوبر، وكذلك الإشراف على تفاصيل الخطة الدفاعية الخاصة في قطاع غزة
الترا فلسطين
الترا فلسطين فريق التحرير

في سياق حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، برز اسم محمد السنوار كأحد القيادات العسكرية المركزية في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، لما ارتبط به من أدوار تنظيمية وعملياتية امتدت على مدى عقود.

عمل السنوار على إعادة ترميم قدرات حماس خلال الحرب، وقاد جناحها العسكري بعد اغتيال محمد الضيف، واستمر في لعب دور فاعل في مفاوضات وقف إطلاق النار. وفي منتصف أيار/مايو، أعلن جيش الاحتلال عن استهدافه في عملية اغتيال، ولاحقًا أعلن احتجاز جثمانه.

في مطلع عام 2025، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن محمد السنوار، شقيق رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، يحيى السنوار، يعمل على إعادة ترميم حركة حماس في قطاع غزة

وفي عصر 29 كانون الأول/ديسمبر، نعى النطاق العسكري الجديد باسم كتائب القسام، محمد السنوار، باعتباره "قائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام"، مشيرًا إلى أنه قاد الكتائب في مرحلة بالغة الصعوبة، بعد أن كان "قائدًا لركن العمليات إبان طوفان الأقصى".

وأكد الناطق باسم القسام على وجود إسهام كبير لمحمد السنوار في التخطيط والتنفيذ لعمية 7 تشرين الأول/أكتوبر، وكذلك الإشراف على تفاصيل الخطة الدفاعية الخاصة في قطاع غزة.

انضم محمد السنوار، المولود في عام 1975، إلى حركة حماس، في الانتفاضة الأولى مع تأسيسها، وعمل شقيقه يحيى السنوار الذي يكبره بـ13 عامًا في جهازها الأمني، واعتقله الاحتلال في أوائل تسعينيات القرن الماضي، وقضى تسعة أشهر في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

لاحقًا في سنوات التسعينات، اعتقل لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وبقي فيها حتى بداية الانتفاضة الثانية، وبعد إطلاق سراحه، انخرط في كتائب القسام، وساهم في التخطيط لعدة عمليات ضد تجمع غوش قطيف الاستيطاني، بما في ذلك عمليات إطلاق صواريخ.

في عام 2005، كشفت كتائب القسام عن قيادتها العسكرية لأول مرة بعد جلاء الاحتلال من غزة، وأكد حينها، قيادة محمد السنوار للواء خانيونس. في حينها، ظهر في مقابلة قصيرة في نشرة صادرة عن القسام، وقال: "تُحدث الاغتيالات صدمة مؤقتة بين فصائل المقاومة. ولكن إذا ظن الاحتلال أن هذا سيشلّ المنظمات الفلسطينية، فقد خابت آماله".

في عام 2006، ساهم السنوار في عملية أسر الجندي جلعاد شاليط، وتقدر مصادر عدة مسؤولية مباشرة عنها، كما حاول جيش الاحتلال اغتياله في عام 2008، لكنه نجا منها.

لكن قبل محاولة الاغتيال، ينسب إلى محمد السنوار ومحمد الضيف، تأسيس "وحدة الظل" التي كانت مسؤولة عن تأمين الجندي جلعاد شاليط، وكان مسؤولًا عن احتجازه طوال 5 أعوام.

وأقرّ مسؤولون سابقون رفيعو المستوى في جهاز المخابرات الإسرائيلي بأن المعلومات التي جُمعت عن محمد سنوار كانت شحيحة للغاية، وقال صحيفة "يديعوت أحرونوت": "قد يكمن سبب ندرة المعلومات في اعتقاد إسرائيل لعقد من الزمن باغتيال محمد السنوار. وتشير تقارير أجنبية إلى أنه خلال حرب 2014، نشرت حماس صورة له ملقى على الأرض وعيناه مغمضتان ورأسه مغطى بالدماء. ووفقًا لهذه التقارير، أرادت حماس، ونجحت، في إيهام إسرائيل بأن محمد السنوار قد أصيب واغتيل في الهجوم".

من غير المعروف على وجه الدقة، موعد ترك محمد السنوار، قيادة لواء خانيونس، لكن بحسب تقديرات عدة فإن السنوار أصبح مسؤولًا عن ركن العمليات في قيادة القسام منذ عام 2021 على الأقل.

وفي بداية الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، نشر جيش الاحتلال مقطع فيديو يظهر السنوار وهو يتجول في مركبة داخل نفق كبير في شمال قطاع غزة، كم نشرت له صورة عثر عليها في قطاع غزة.

وتقول مصادر إسرائيلية، عن محمد السنوار إن هناك أمرًا واحدًا واضحًا عنه: "منذ انضمامه إلى الحركة، كان محمد السنوار جزءًا لا يتجزأ من كل منعطفٍ هام في تاريخها". وبعد مقابلة قصيرة عام 2005، فإن ظهوره التالي كان في عام 2022 في مقابلة عن حرب أيار/مايو 2021. وفي حينها، كشفت عن محاولة عملية أسر جنود للاحتلال عبر نفق من خانيونس.

في مطلع عام 2025، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن محمد السنوار، شقيق رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، يحيى السنوار، يعمل على إعادة ترميم حركة حماس في قطاع غزة.

وأوضحت الصحيفة الأميركية: "يشكل محمد السنوار محور جهود إحياء حماس". مضيفةً: "يعتقد أن محمد السنوار يبلغ من العمر نحو 50 عامًا، وكان يعتبر لفترة طويلة قريبًا من شقيقه الأكبر، الذي كان يكبره بعشر سنوات. ومثله كمثل يحيى السنوار، انضم إلى حماس في سن مبكرة، وكان يعتبر قريبا من رئيس الجناح العسكري للحركة، محمد ضيف".

وأضافت الصحيفة: "على النقيض من شقيقه الذي قضى أكثر من عقدين من الزمان في سجن إسرائيلي، لم يقض محمد قدرًا كبيرًا من الوقت في السجن الإسرائيلي، كما أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تفهمه بشكل جيد. وعمل محمد إلى حد كبير خلف الكواليس، الأمر الذي أكسبه لقب ’الظل’".

أكد الناطق باسم القسام على وجود إسهام كبير لمحمد السنوار في التخطيط والتنفيذ لعمية 7 تشرين الأول/أكتوبر، وكذلك الإشراف على تفاصيل الخطة الدفاعية الخاصة في قطاع غزة
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية عثر عليها للسنوار في غزة 

وأشارت الصحيفة إلى أن محمد السنوار، "أثبت أنه عنيد مثل شقيقه الأكبر في الضغط من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار". وزعمت الصحيفة أن هناك رسالة كتبها محمد السنوار في أواخر العام الماضي، قال فيها: "حماس في وضع قوي للغاية لإملاء شروطها.. إذا لم تكن صفقة شاملة تنهي معاناة جميع سكان غزة، وتبرر دماءهم وتضحياتهم، فإن حماس ستواصل قتالها".

وكان محمد السنوار من أبرز الشخصيات التي عملت على التخطيط لعملية 7 تشرين الأول/ أكتوبر. كما أكد الناطق الجديد باسم كتائب القسام أنه لعب دورًا بارزًا في تفاصيل الخطة الدفاعية في غزة بعد العملية. 

وفي 13 أيار/مايو الماضي، نفذت طائرات الاحتلال، حزامًا ناريًا في محيط مستشفى غزة الأوروبي وشنّت غارةً عنيفة استهدفت الساحة الخارجية للمستشفى الواقع في خانيونس جنوبي قطاع غزة، بهدف اغتيال محمد السنوار. وبعد حوالي شهر، أعلن جيش الاحتلال، العثور على جثمان "يرجح أنه يعود القيادي في كتائب القسام محمد السنوار"، القائد السابق لحركة حماس الشهيد يحيى السنوار.

وفق مصادر إعلامية، فإن نجل محمد السنوار، إبراهيم، استشهد في وهو يرافقه عمه الشهيد يحيى السنوار، إذ كان يتنقل معه في جنوب قطاع غزة.

في 29 كانون الأول/ديسمبر، أعلن الناطق الجديد باسم كتائب القسام، عن استشهاد محمد السنوار، في عملية الاغتيال الإسرائيلية، مشيرًا إلى أنه كان يتولى قيادة أركان القسام.

ووفق التقارير الإسرائيلية، فإن في عمليات اغتيال محمد السنوار، أُطلقت نحو 40 قنبلة خارقة للتحصينات، بوزن إجمالي قُدّر بنحو طن، في هجوم شبّهته التقارير الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر أمنية، بعملية استهداف الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في أيلول/ سبتمبر الماضي.

وخلال مفاوضات صفقة التبادل التي تخص الجثامين، قال مصدر من حركة حماس لـ"العربي الجديد"، إنه "فيما يخص جثماني قائد حماس السابق يحيى السنوار وشقيقه محمد، فإن الحركة أكدت خلال المفاوضات أنها تميل أكثر إلى دفنهما في الأرض المحتلة، خاصة أنهما من أسرة نازحة من عسقلان". 

الكلمات المفتاحية

القمح والخبز في التراث الفلسطيني: أساطير القداسة وطقوس الحصاد

القمح والخبز في التراث الفلسطيني: أساطير القداسة وطقوس الحصاد

لا يقتصر موسم الحصاد الممتد من أيار إلى آب على القمح وحده، بل يرافقه الشعير والبقوليات كالحمص والفول والعدس، والذرة والسمسم، وهي محاصيل تسد حاجة الإنسان، وتعلف الحيوانات التي هي شريكة الفلاح في الكد


معركة قلعة شقيف: تاريخ فلسطيني في مواجهة الجيش الإسرائيلي

معركة قلعة الشقيف: تاريخ فلسطيني في مواجهة الجيش الإسرائيلي

تُعرف قلعة الشقيف باسم قلعة بوفورت في التسمية الفرنسية، وتعني "الحصن الجميل"، كما يُطلق عليها أيضًا اسم قلعة أرنون نسبةً إلى قرية أرنون القريبة في جنوب لبنان


أبرز قيادات كتائب القسام.. من هو محمد عودة؟

محمد عودة .. رجل الاستخبارات وأبرز قيادات كتائب القسام التاريخية

كما شغل محمد عودة منصب قائد ركن الاستخبارات العسكرية في القسام وعضوًا في المجلس العسكري للكتائب


أجنحة الذاكرة: حكايات الطيور في الوجدان الفلسطيني

أجنحة الذاكرة: حكايات الطيور في الوجدان الفلسطيني

ارتبط الصيد في فلسطين بمواسم الفرح الزراعي، ولم يكن مجرد وسيلة للقوت، بل كان مهارة اجتماعية يتباهى بها الرجال والأطفال على السواء

محامي حسام أبو صفية: نُقل للعزل ويعيش مقيدًا من أطرافه وبلا دواء
أخبار

محامي حسام أبو صفية: نُقل للعزل ويعيش مقيدًا من أطرافه وبلا دواء

يعيش حسام أبو صفية مكبل اليدين والقدمين وسط غياب المياه الصالحة للشرب ونقص الطعام وإهمال طبي

4 شهداء إثر قصف مركبة غربي مدينة غزة
أخبار

4 شهداء إثر قصف مركبة غربي مدينة غزة

قال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي "يضيّق الخناق" على حماس من جميع الجهات، ويسيطر على أكثر من 50% من مساحة القطاع، وستصل سيطرته إلى 70%


حاخام السايبر شموئيل بن عزرا: "تكنوقراط" الصهيونية الدينية في قمة الهرم الأمني
راصد

حاخام السايبر شموئيل بن عزرا: تكنوقراط الصهيونية الدينية في قمة الهرم الأمني

ينتمي شموئيل بن عزرا إلى تيار الصهيونية الدينية، وينحدر من عائلة أكاديمية وعسكرية، إذ ينشط والده في أبحاث الإلكترونيات البصرية

أزمة الشاباك تتفاقم: تصاعد عنف المستوطنين وتراجع السيطرة في الضفة الغربية
أخبار

رويترز: فرنسا ودول أخرى يرتبون إجراءات وطنية للضغط على إسرائيل بشأن الضفة الغربية

قال الدبلوماسيون إن الإجراءات، التي ستشمل تجميد الأصول وحظر السفر، لم تُحسم نهائيًا بعد، وقد تعتمد الدول قوائم مختلفة من الأفراد المستهدفين

الأكثر قراءة

1
تقارير

خاص | لقاءات فصائلية قبيل جولة تفاوضية بين حماس والوسطاء: لرد موحد على ملادينوف


2
تقارير

بعد اقتحام سموتريتش.. تصاعد المخاوف من الاستيلاء على برك سليمان


3
تقارير

خاص | حماس تؤخّر زيارتها للقاهرة وتبحث مع الوسطاء آلية التعامل مع جولة التفاوض القادمة


4
تقارير

خاص | عودة مفاوضات غزة إلى الواجهة: لقاء رفيع المستوى بين حماس والوسطاء قريبًا


5
راصد

جنود الاحتلال يروون: إعدامات يومية على "الخط الأصفر" ووقف إطلاق النار في غزة "خدعة"