قرار إسرائيلي بتهجير جماعي في مسافر يطا تحت غطاء "التدريب"
26 يونيو 2025
في تطوّر خطير يستهدف الوجود الفلسطيني في مسافر يطا جنوب الخليل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمام المحكمة الإسرائيليّة العليا عزمه "تعقيم" منطقة إطلاق النار 918، أي إخلاؤها تمامًا من السكان والمباني لاستخدامها في التدريبات العسكرية.
أبلغ جيش الاحتلال الإسرائيلي المحكمة العليا بنيته "تعقيم" منطقة إطلاق النار 918 في مسافر يطا جنوبي الخليل، عبر إزالة كل المباني الفلسطينية بحجة التدريب العسكري
المنطقة التي تضم 12 قرية فلسطينية، من أصل 20 قرية في مسافر يطا، ويعيش فيها مئات المواطنين، وتُعدّ من أوسع المناطق المهددة بالهدم في الضفة الغربية. ووفق ما ورد في صحيفة "هآرتس"، فقد ادّعى جيش الاحتلال في ردّه على التماس حقوقي، أن وجود هذه المباني يُعطّل تدريباته ويُضعف من كفاءته القتالية.
وأفادت المحامية قمر مشرقي من مؤسسة "حقل" في حديثها لـ "الترا فلسطين" أنّ ما صدر ليس مجرد موقف، بل "قرار عسكري فعلي" يدفع "الإدارة المدنية" الإسرائيلية لتسريع رفض طلبات البناء وملفات التنظيم.
- اقرأ/ي أيضًا: باختصار.. هذا ما يجري في مسافر يطا
وبالفعل، تبنّى مكتب التخطيط المركزي للإدارة المدنية سياسة جديدة تقضي برفض جميع الطلبات الفلسطينية العالقة في مسافر يطا تلقائيًا، مستندًا إلى ما يُسمى "احتياجات عسكرية"، في تجسيد مباشر للتخطيط الاستعماري الذي يُغلّف التهجير بغطاء قانوني.
وبحسب مشرقي، فإن القرار العسكري يُشكّل تفويضًا علنيًا للجان التفتيش لبدء موجة هدم قد تكون الأوسع في تاريخ المنطقة، لا سيّما أن غالبية المباني فيها مهددة فعلًا.
من جانبه، أوضح عايد مرار، مدير الدائرة القانونية في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، لـ "الترا فلسطين" أنّ المنطقة مصنفة منذ الثمانينيات كمنطقة تدريب عسكرية بهدف ترحيل السكان. ومع تعذّر مصادرتها قانونيًا، اختار الاحتلال هذا المسار العسكري-القضائي لفرض وقائع على الأرض.


وأشار مرار إلى أن الأرض مسجلة بأسماء فلسطينية، لكن المحكمة الإسرائيلية تستند في قراراتها دائمًا إلى ما يقدّمه الجيش الذي تعتبره "الخبير الأمني الوحيد". وهي بذلك تنحاز تلقائيًا إلى روايته، ما يعزز احتمالات الهدم الجماعي.
ويُذكر أن الاحتلال كان قدّم خرائط لتمديد منطقة التدريب، بحجة أن المدفعية بحاجة لمدى واسع. وهذه الذريعة تُستخدم الآن في كل ملف قانوني ضد البناء الفلسطيني، حتى في القرى التي سبقت إعلان المنطقة منطقة إطلاق نار.
- اقرأ/ي أيضًا: أن تتعوّد على غير المألوف: روايات من مسافر يطا
الكلمات المفتاحية

حرب ما بعد القتل: حين لا يشبه الجثمان صاحبه ورحلة الغزيين بين الصدمة والانتظار
غالبية الجثامين تحمل آثار تنكيل ودهس بالمجنزرات، وإعدامات ميدانية بإطلاق نار من مسافات قريبة، فيما وصلت بعض الجثامين بلا رؤوس أو مكبّلة الأيدي ومعصوبة العينين

خاص | حسين الشيخ إلى الدوحة لبحث دور السلطة الفلسطينية في غزة
مصدر "الترا فلسطين": "من غير المعروف حتى الآن إن كان اجتماع الشيخ في قطر مع مسؤولين قطريين قد سبقه اجتماعهم مع قيادات من حركة حماس، للخروج بموقف فلسطيني موحد ومتفق عليه حول دور السلطة القادم"

تساؤلات تحت الركام: من يتولّى حماية أكثر من 50 ألف يتيم في غزة؟
عدد الأيتام دون سن 18 بلغ نحو 57 ألف طفل، بينهم 37 ألف يتيم فقدوا أحد والديهم منذ اندلاع الحرب.

طرود غذائية وصحية في غزة تُفرَّغ من أصنافها الثمينة قبل وصولها إلى مستحقيها
تؤكد شهاداتٌ رصدها "الترا فلسطين" أن سرقة أصناف من الطرود الغذائية للنازحين هو ظاهرة وليست حالات فردية.

لبحث ملف غزة.. الشيخ يلتقي رئيس الوزراء القطري في الدوحة
أكدت مصادر لـ"الترا فلسطين"، في وقت سابق، أن زيارة الشيخ تتعلق بنقاش دور السلطة الفلسطينية المحتمل في قطاع غزة.



