أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.10
سعر الصرف 3.11
الدينار الأردني
سعر الشراء 4.37
سعر الصرف 4.39
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 3.59
سعر الصرف 3.60
قرار بتقييد اختصاص إذاعات جامعية.. والوزارة تنفي

قرار بتقييد اختصاص إذاعات جامعية.. والوزارة تنفي

صورة توضيحية - gettyimages

أكدت مصادر إعلامية تبليغ وزارة الإعلام لإذاعات تابعة لجامعات فلسطينية في الضفة الغربية بقرار منعها من الحديث في مواضيع سياسية واقتصادية، واقتصار عملها على المواضيع التعليمية، بينما نفت وزارة الإعلام وجود مثل هذا القرار وحتى تبليغ أي جهة بالأمر.

مدير مكتب الوزارة في الخليل أبلغ راديو علم أن القرار صدر قبل أربعة شهور، وصادق عليه رئيس الوزراء، لكنه الآن قيد البحث

إذاعة علم (التابعة لجامعة الخليل) تلقت بلاغًا شفويًا من مسؤولة في وزارة الإعلام يوم الأربعاء (24 تشرين ثاني/نوفمبر)، وفقًا لما أفادتنا به مديرة البرامج في الإذاعة عرين أبو شرار، مؤكدة أن التبليغ جاء في اتصال هاتفي من مديرة الإعلام المرئي والمسموع في وزارة الإعلام.

اقرأ/ي أيضًا: المؤسسات الإعلامية الفلسطينية.. أي طريق للنجاة؟

وأوضحت أبو شرار، أنها طلبت إرسال القرار مكتوبًا في بريد إلكتروني، لكنها لم تتلق أي رسالة، مضيفة أنها تواصلت في اليوم التالي (الخميس) مع خالد خنة (مدير مكتب وزارة الإعلام في الخليل) طالبة منه إرسال نسخة مكتوبة من القرار، لكنه لم يوافق على الطلب، وأبلغها بأن القرار صدر قبل أربعة شهور، وصادق عليه رئيس الوزراء محمد اشتية، لكنه الآن قيد البحث.

وعلم الترا فلسطين من مصدر في الجامعة العربية الأمريكية في جنين، بأن مسؤولاً في الإذاعة تلقى اتصالاً هاتفيًا تم تبليغه فيه بأنه يتوجب على الإذاعة أن تكون تعليمية فقط، مبينًا أن اجتماعًا سيُعقد قريبًا على مستوى الإذاعات التابعة للجامعات التي ترفض القرار بالكامل، لأنه يعني إغلاقها وفصل موظفيها.

حاولنا الحصول على رد من إذاعة الجامعة الأمريكية لكن لم نتلقَّ أي رد رسمي حتى لحظة نشر هذا التقرير.

قرار الوزير أبو ردينة: كل جامعة عند طلبها ترخيص إذاعة خاصة بها يتوجب أن تكون هذه الإذاعة مختصة في شؤون الإعلام

وحصل الترا فلسطين على نسخة من قرار لدى وزارة الإعلام يحمل توقيع الوزير نبيل أبو ردينة بأن كل جامعة عند طلبها ترخيص إذاعة خاصة بها يتوجب أن تكون هذه الإذاعة مختصة في شؤون التعليم.

في المقابل، نفى وكيل وزارة الإعلام يوسف المحمود لـ الترا فلسطين وجود قرار رسمي بهذا الخصوص، أو أن تكون الوزارة قد أبلغت أي جهة بمثل هذا القرار.

وأكد المحمود، أهمية "تنظيم الإعلام، فإذا أرادت وسيلة الإعلام أن تسجل نفسها على أنها وسيلة تعليمية أو عامة يحق لها ذلك (..) فوسيلة الإعلام المختصة تسجل على أنها مختصة بشأن ما سواء التعليمي أو الاقتصادي أو السياسي، ووسيلة الإعلام العامة تسجل على أنها عامة".

وأضاف، "إذا لم يكن التبليغ رسميًا، لا يعتمد عليه، ولا يمكن الحديث به، ومن يتبلغ هو صاحب المؤسسة ويتم تبليغه بشكل رسمي".

نفى وكيل وزارة الإعلام وجود قرار رسمي بهذا الخصوص، أو أن تكون الوزارة قد أبلغت أي جهة بمثل هذا القرار

 وعند سؤاله إن كان هناك قرارٌ قيد الدراسة، قال: "هذا ليس صحيحًا، ولم يصدر أي شيء من وزارة الإعلام، وكل ما قيل في الأحاديث الشفهية هو أنه إذا أرادت أي مؤسسة إعلامية أن ترخص نفسها على أنها مختصة بالتعليم فلها ذلك، وكل هدفنا من تنظيم الإعلام ونقاشنا هو الارتقاء بوسائل الإعلام".

ولدى سؤالنا له إن كان لدى الوزارة نيةٌ لإعادة تنظيم العمل الإعلامي في المؤسسات التي لديها ترخيص تعليمي فقط، أجاب بأن "هذا الأمر يتم نقاشة في وزارة الإعلام ومع المسؤولين وماذا تريد الإذاعة، ويتم ترتيب ذلك بناء على رغبة الإذاعات".

وفي بيان صدر لاحقًا وتلقى الترا فلسطين نسخة منه، قالت وزارة الإعلام، إنها "تجري نقاشات داخلية عادية ضمن تنظيم عمل وسائل الإعلام وفي هذا الإطار كان لا بد من التذكير بأن تخصص وسيلة الاعلام التعليمية يتيح الاستفادة من بعض الإعفاءات، وتستطيع المؤسسة التعليمية ترخيص وسيلتها الإعلامية ضمن التخصص، كما تستطيع التقدم للحصول على ترخيص شامل ضمن شروط الترخيص المنصوص عليها في القانون والنظام".

وزارة الإعلام: أعددنا مسودات قانون حول تنظيم عمل وسائل الإعلام، لكنها ظلت في إطار النقاش الداخلي والتعديلات

وأضافت، أنها "أعدت مسودات قرارات بهذا الخصوص، ولكنها ظلت في إطار النقاش الداخلي والتعديلات، منها ما يتصل بجانب تخصص الوسيلة الإعلامية التعليمية".

من جانبه، اعتبر أستاذ الإعلام في الجامعة الأمريكية سعيد أبو معلا بأن وزارة الإعلام فقدت دورها على مستوى علاقتها بالمؤسسات الإعلامية، "لكن من الواضح وجود توجه ما لاستخدامها كأداة لقمع وإسكات بعض الإذاعات، وبالأخص إذاعة علم".

وأضاف أبو معلا في حديث لـ الترا فلسطين، أن "إذاعة مثل علم، قوية وجريئة في التغطية، وهو ما قد يغضب السلطة، خاصة أنها تستضيف مسؤولين فلسطينيين وتسألهم عن مختلف المواضيع بكل جرأة".

واستذكر أبو معلا تصريحًا انتشر لأكرم الرجوب يتحدث فيه عن دور الإعلام، يقول فيه أنه يجب مدح الأجهزة الأمنية ودعمها من خلال الإعلام، قائلا: "هذه هي الرؤية المتبلورة في رأس المسؤول الفلسطيني عن كيف يجب أن يكون الإعلام دوره، وهناك تأكيد ودعم لهذه الفكرة من خلال الإعلام الرسمي".

مدير راديو علم: نتعرض منذ عدة أشهر لضغوط أمنية عبر استدعاء موظفي الإذاعة الحاليين أو السابقين من قبل الأجهزة الأمنية

بينما وصف مدير راديو علم طلال الجعبري، قرار وزارة الإعلام -الذي تم تبليغ الإذاعة به- "خطوة متقدمة  ضمن خطوات السلطة الفلسطينية ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، و ضد أي وسيلة إعلامية تنتقد أداء السلطة بشكل مهني"، مضيفًا، "نحن نرى أن وظيفتنا هي النقد البناء للسلطة الحاكمة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، عبر المساءلة وتقديم المعلومة للناس دون أن ننحاز لأحد أو نكون تابعين لأحد".

وأضاف، "مصداقيتنا الإعلامية هي التي جعلت الشارع يعرفنا، وهذا القرار يستهدف علم وغيرها بالدرجة الأولى". 

وأكد الجعبري، أن راديو علم "يتعرض منذ عدة أشهر لضغوط أمنية عبر استدعاء موظفي الإذاعة الحاليين أو السابقين من قبل الأجهزة الأمنية، وتوجيه نفس الأسئلة لهم حول من يتخذ القرار في الإذاعة والسياسة التحريرية وما إلى ذلك من أسئلة في صميم عملنا المهني كصحافيين".


اقرأ/ي أيضًا: 

زمنٌ إعلاميٌ رديء

فضائيات الجامعات: حداثة التجربة وإشكالياتها