قيادي في حماس لـ "الترا فلسطين": تواصلنا مع روسيا والصين والجزائر لإحباط المشروع الأميركي في مجلس الأمن
17 نوفمبر 2025
قال القيادي في حماس وليد كيلاني، لـ"الترا فلسطين"، إن الحركة أجرت اتصالات عديدة في الأيام الماضية، خاصة مع روسيا والصين والجزائر، للضغط بهدف إحباط المشروع الأميركي في مجلس الأمن، الذي يخص خطة الرئيس الأميركي ترامب لوقف النار في غزة، وإنشاء قوة دولية في قطاع غزة.
من المقرّر في منتصف الليل بتوقيت القدس المحتلة، أن يصوّت مجلس الأمن على مشروع خطة أميركية تتعلق بقطاع غزة، في سياق الترتيبات المتّصلة باتفاق وقف إطلاق النار المُوقّع في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ويقترح المشروع إنشاء "قوة الاستقرار الدولية" التي ستتولى، وفق النصّ، مهمة "نزع سلاح الجماعات المسلحة"، في إشارة مباشرة إلى الفصائل الفلسطينية وفي مقدّمتها حركة حماس، إلى جانب مهام أخرى تشمل "حماية الحدود ومراقبتها وتأمين وصول المساعدات الإنسانية".
القيادي في حماس وليد الكيلاني لـ"الترا فلسطين": اتصالات عديدة أجرتها حماس في الأيام الماضية، خاصة مع روسيا والصين والجزائر، للضغط بهدف إحباط المشروع الأميركي وإدخال تعديلات عليه.
ويقول القيادي في حركة حماس وليد الكيلاني في حديث مع "الترا فلسطين" إن خطورة المشروع تنبع من ارتباطه بإقامة قوة دولية داخل قطاع غزة، "تهدف إلى الضغط على المقاومة بما لم تستطع قوات الاحتلال تحقيقه على الأرض، سواء من خلال نزع السلاح أو دفع السكان إلى التهجير بالقوة العسكرية". ويوضح أن الولايات المتحدة تحاول الوصول إلى هذا الهدف عبر استصدار قرار دولي من مجلس الأمن، يتيح السيطرة على القطاع من خلال قوة متعددة الجنسيات.
ويبيّن الكيلاني أنّ هذا التوجّه جرى رفضه من قِبل مختلف الفصائل الفلسطينية، لأنه "يهمّش دور السلطة الفلسطينية، ويلغي الدور الوطني عمومًا، ويعمّق الانقسام بين الضفة الغربية وغزة". ويضيف أنّ الفصائل وافقت سابقًا على طرح بديل يتمثّل في إنشاء "قوة حماية" للشعب الفلسطيني ووجوده، تنتشر في النقاط الفاصلة بين الاحتلال والسكان داخل القطاع، وليس قوة تُفرض على الفلسطينيين وتعمل خارج إرادتهم.
وكشف الكيلاني لـ"الترا فلسطين"، أنّ اتصالات عديدة أجرتها حماس في الأيام الماضية، خاصة مع روسيا والصين والجزائر، للضغط بهدف إحباط المشروع الأميركي وإدخال تعديلات عليه. مشيرًا إلى أنّ روسيا التي تمتلك حق النقض (الفيتو) أبدت نيتها إحباط المشروع، وبالفعل قدّمت مشروع قرار مضاد للمشروع الأميركي، قبل أن تقدم أمريكا مشروعًا آخر معدّل. ويعرب الكيلاني عن أمله بأن تستخدم روسيا (الفيتو) ضد المشروع الأميركي، "لأن النموذج المقترح – رغم تعديله – ليس هو المأمول للشعب الفلسطيني، ولا يتضمن تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة من شخصيات فلسطينية مستقلة لديها إرادة حرة، ويهدف إلى نزع السلاح".
ويضيف أن الحركة تواصلت أيضًا مع "الدول الصديقة، وخصوصًا تركيا ومصر وقطر؛ لوضع الأمور في نصابها وتوضيح أثر هذا المشروع على مستقبل القضية الفلسطينية والوجود الفلسطيني في قطاع غزة". ويرى أن المقترح الأميركي "يعزل القطاع ويضعه تحت مظلة دولية تهيمن عليها الولايات المتحدة إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي"، بحيث تخدم القوة المقترحة أهداف الاحتلال من حيث التنسيق والإدارة، في ظل غياب أي مشاركة فلسطينية.
وحول التفويض المقترح للقوة الدولية باستخدام القوة عند الحاجة لنزع سلاح ما وصف بـ"الجماعات المسلحة"، يشير الكيلاني إلى أن المقصود بذلك هو "حماس وفصائل المقاومة". ويقول لـ"الترا فلسطين"، إن "ما لم يستطع الاحتلال انتزاعه في المعركة، تحاول أميركا نزعه عبر قرار دولي تشارك في تنفيذه دول عربية وغربية". ويؤكد أن "المقاومة مرتبطة بوجود الاحتلال، وطالما هناك احتلال فهناك مقاومة"، مستشهدًا بأن المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة تكفل حق الشعوب في مقاومة الاحتلال شعبيًا وعسكريًا واقتصاديًا.
ويشير أنّ الحركة تواصلت مع الجزائر، التي ترأس الدورة الحالية لمجلس الأمن، وأن الموقف الجزائري "منفتح على كل ما يخدم الشعب الفلسطيني والمقاومة".
وعن غياب رؤية موحّدة في مواجهة المطروح أميركيًا خاصّة وأن الرئاسة الفلسطينية رحّبت بالمشروع، يقول الكيلاني إن لقاءات متعددة جرت بين حركة حماس وقيادة السلطة الفلسطينية خلال العامين الماضيين، قدّمت خلالها مقترحات مختلفة لإنهاء الانقسام، "لكن العرقلة كانت دائمًا بسبب وجود شروط مسبقة من طرف السلطة قبل التوصل لأي اتفاق وطني".
ويضيف أن الحركة شاركت في لقاءات سابقة في روسيا والصين في تموز/يوليو 2024، "لكن لم يتم الالتزام بما تم التوصل إليه"، مشيرًا إلى وجود "ضغوط تُمارس على السلطة من قبل بعض الدول، حتى لا يتم التوصل إلى اتفاق وطني مع حماس".
ويختتم الكيلاني حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون شديدة الحساسية للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن "المستهدف في هذا المشروع ليس المقاومة فقط، بل القضية الفلسطينية برمّتها".
وصرح مسؤول أميركي صباح اليوم الإثنين، بأن النسخة النهائية من مشروع قرار مجلس الأمن بشأن غزة جاهزة منذ أيام، مشيرًا إلى أنهم "متفائلون" باعتمادها.
وأضاف المسؤول الأميركي في حديث للتلفزيون العربي، أن التعديلات التي أدخلت الأسبوع الماضي على نص مشروع القرار الأميركي بشأن غزة كانت محدودة جدًا. فيما أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلًا عن مصادر، إلى أن التقديرات بأن واشنطن لن تخفف من صياغة القرار الذي سيطرح اليوم على مجلس الأمن بشأن غزة.
وفي يوم أمس، قالت فصائل فلسطينية، إنها تتابع المساعي الجارية داخل أروقة الأمم المتحدة لتمرير مشروع القرار الأميركي المتعلّق بنشر قوات دولية في قطاع غزة، تحت عناوين مختلفة "تمثّل عمليًا محاولة جديدة لفرض شكلٍ آخر من أشكال الاحتلال على أرضنا وشعبنا، وشرعنة الوصاية الأجنبية على مستقبل قضيتنا الوطنية".
ودعت الفصائل "جميع الدول العربية والإسلامية، وكل أحرار العالم، إلى الوقوف ضد هذا القرار، ورفض أي صيغة من صيغ الوصاية أو التدخل الأجنبي، والدفاع عن حق غزة في الحرية والكرامة والاستقلال".
وفي يوم الجمعة، أصدرت كل من الولايات المتحدة وقطر ومصر والإمارات العربية المتحدة والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا بيانًا مشتركًا أعلنت فيه دعمها لقرار مجلس الأمن المطروح حاليًا للنقاش، والذي صاغته الولايات المتحدة بعد مشاورات وتعاون مع أعضاء المجلس وشركاء في المنطقة.
وأوضح البيان أن القرار يدعم الخطة الشاملة التاريخية لإنهاء الصراع في غزة التي أُعلن عنها في 29 أيلول/سبتمبر، والتي "حظيت بالتأييد والاحتفاء خلال اجتماع شرم الشيخ".
وأشار البيان، الذي نُشر من بعثة واشنطن في الأمم المتحدة، إلى أن الدول الموقعة عليه هي نفسها التي اجتمعت خلال الأسبوع لإطلاق هذه العملية، والتي تُعد مسارًا نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة.
وشددت الدول على أن المبادرة تمثل "جهدًا صادقًا"، وأن الخطة توفر "مسارًا قابلًا للتحقيق نحو السلام والاستقرار"، ليس فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل على مستوى المنطقة بأكملها. واختُتم البيان بالتطلع إلى اعتماد القرار سريعًا في مجلس الأمن.
اقترحت روسيا يوم الخميس مشروع قرار خاص بها في الأمم المتحدة بشأن غزة في تحد لمحاولة الولايات المتحدة إقرار نص خاص بها في مجلس الأمن من شأنه أن يؤيد خطة دونالد ترامب لغزة، وذلك وفقًا لنسخة من المشروع اطلعت عليها رويترز.
ويطلب مشروع القرار الروسي، الذي اطلعت عليه رويترز، من الأمين العام للأمم المتحدة تحديد الخيارات الخاصة بنشر قوة استقرار دولية في غزة، ولا يذكر "مجلس السلام" الذي اقترحته الولايات المتحدة كإدارة انتقالية لغزة.
وفي أعقاب المشروع الروسي، كتب مايك والتز، سفير ترامب في الأمم المتحدة، مقالة رأي في الواشنطن بوست، للدفاع عن المقترح الأميركي لإنشاء مجلس سلام وإطلاق قوة تثبيت دولية في قطاع غزة.
الكلمات المفتاحية

عدنان أبو حسنة لـ الترا فلسطين: الأونروا تعمل في أصعب ظروف عرفتها منذ تأسيسها
عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي للأونروا، يؤكد في حوار خاص مع "الترا فلسطين"؛ أنّ الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال شديدة التدهور، رغم الزيادة في عدد الشاحنات التي يسمح بدخولها مقارنة بما قبل وقف إطلاق النار.

أسامة حمدان لـ الترا فلسطين: مستعدون لنقاش سلاح المقاومة باعتباره حقًا شرعيًا مرتبطًا بإقامة الدولة
أكد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان، في حديث لـ "الترا فلسطين"، أنّ الاحتلال الإسرائيلي لم يُبدِ حتى الآن أي تجاوب يُذكر بشأن تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار

الأورومتوسطي لـ"الترا فلسطين": رصدنا تحركات نشطة لاستقدام أو تسهيل خروج أفراد ممن لديهم مهارات مهنية من غزة
رامي عبده لـ"الترا فلسطين": الموقف الرسمي من السلطة تجاه مجمل الإبادة الجماعية دون المستوى في التحركات والمواقف

بن غفير من أمام قبر القسام: أزلنا خيمة تُمجده ويجب هدم القبر أيضًا
أزالت شرطة الاحتلال خيمة قرب قبر الشهيد عز الدين القسام، وكاميرات ولافتات، بعد اقتحامها للمقبرة المقامة على أنقاض بلدة الشيخ المهجرة شمال حيفا

جميل مزهر: نرفض أي وصاية وندعو إلى تشكيل إدارة مدنية وطنية في غزة
أكد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر، أن الجبهة ترفض أي وصاية دولية تُشرعِنُ الاحتلال الإسرائيلي

إيهاب أبو جزر: "الفدائي" جاهز لمواجهة السعودية وكل لاعب يعرف دوره جيدًا
منتخبنا يواجه نظيره السعودي غدًا عند الساعة السابعة والنصف بتوقيت القدس، في مباراة خروج المغلوب، بينما الفائز سيتأهل إلى نصف النهائي

الدولة الخامسة.. آيسلندا تقاطع "يوروفيجن" بسبب مشاركة إسرائيل
انضمت آيسلندا إلى أيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا وهولندا، التي كانت قد أعلنت يوم الجمعة الماضي مقاطعة المسابقة المقرر إقامتها في النمسا

