كتاب مدرسي جزائري يعترف بإسرائيل
16 سبتمبر 2016
يبدو أن وزارة التربية الجزائرية، في عهد الوزيرة الحالية نورية بن غبريط رمعون، التي تمّ تعيينها ضمن الحكومة الثالثة لعبد المالك سلال يوم 5 أيار/مايو 2014، لا تخرج من مشكلة تهزّ الرأي العام، حتى تدخل في أخرى أكبرَ منها، بما يثير كثيرًا من التساؤلات، منها: هل الأمر مقصود لإلهاء الرأي العام؟
هذه المرة، تعلّق الأمر باكتشاف خارطة للعالم، في الصفحة الخامسة والستين من كتاب الجغرافيا الموجه للسنة الأولى من الطور المتوسّط، وُضعت فيها كلمة "إسرائيل" بدل كلمة "فلسطين"، كما تعوّدت كتب الجغرافيا أن تفعل في الأطوار كلها، انسجامًا مع الموقف الجزائري الرسمي والشعبي، والذي لا يعترف بدولة الكيان الصهيوني جملة وتفصيلًا، ويعتبر ذلك خطًا أحمرَ غير قابل للنقاش.
لا يعترف الموقف الجزائري، الرسمي والشعبي، بدولة الكيان الصهيوني جملة وتفصيلًا، ويعتبر ذلك خطًا أحمرَ غير قابل للنقاش
اقرأ/ي أيضًا: الدخول المدرسي في الجزائر.. فرح حذر
انطلاقًا من طبيعة هذا الموقف، يُعدّ ما حدث فضيحة من العيار الثقيل، وهو ما أدركته الوزيرة الحالية، فسارعت، بحسب قناة "النهار" الخاصة، إلى الأمر بفتح تحقيق على مستوى الآمرين بالطبع، لمعرفة حيثيات القضية، التي أشعلت موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بتعليقات أجمعت كلها على استهجان الأمر، والدعوة إلى كشف المتسببين فيه ومعاقبتهم. ثم أصدرت بيانًا بثه التلفزيون الرسمي، قالت فيه إن ما حدث هو خطأ مطبعي، يتحمّل مسؤوليته الناشر الذي أشرف على طبع الكتاب، مطالبة إياه بسحب الكتاب وإعادة طبعه.
وذهبت بعض الأصوات إلى القول إن التوجه الفكري للوزيرة يسمح بمثل هذه الأخطاء، فيما تساءلت الصحفية نجوى رغيس: "ما دخل الوزيرة في هذا الخطأ؟ وهل هي من أشرف على التنقيح والطباعة؟ من أشرف على ذلك أساتذة ومفتشون يعني من الشعب". ويقول الكاتب عبد الملك بومنجل: "وضع اسم إسرائيل على خريطة فلسطين في كتاب الجغرافية للسنة الأولى متوسط جريمة تستحق العقاب، سواء أحصل ذلك بعمد أم بغير عمد".
ويرى محلّلون أن مؤسسة الرئاسة الجزائرية، التي تمسّكت بالوزيرة في التعديل الحكومي الأخير، رغم فضيحة تسرّب أسئلة بعض المواد في بكالوريا حزيران/يونيو2016، مما دفع إلى إعادة جزئية لها، ستجد نفسها هذه المرة محرجة شعبيًا، لأن الأمر يتعلّق بقضية مقدّسة بالنسبة للجزائريين، الذين شرع بعضهم في حرق الكتاب ونشر صور العملية في مواقع التواصل الاجتماعي، شعارهم في ذلك كلمة الرئيس الراحل هواري بومدين: "نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة".
اقرأ/ي أيضًا:
الكلمات المفتاحية
برصاصة مستوطن.. الممرض محمد مطور يصارع الشلل النصفي ويحلم بالعودة إلى حياته
لم يكن الممرض محمد نبيل مطور، البالغ من العمر 26 عامًا، يتوقع أن تنتهي زيارته إلى منزل ابن خاله في خربة الدوارة، الواقعة بين بلدتي بني نعيم وسعير شرق الخليل، برصاصة إسرائيلية تستقر في عموده الفقري وتغيّر حياته في لحظات.
إجازة بلا لعب.. أطفال غزة يعملون لإعالة أسرهم ويبحثون عن لقمة العيش
لم تعد الإجازة الصيفية في غزة تعني للأطفال وقتًا للراحة أو اللعب، كما كانت في السنوات السابقة، فمع استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، تحولت العطلة إلى رحلة يومية في البحث عن لقمة العيش
أوامر هدم إسرائيلية تهدد نحو 80 فلسطينيًا بالتهجير من كفر صور جنوب طولكرم
أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس، بهدم أربعة مبانٍ سكنية ومزرعة في المنطقة الغربية من قرية كفر صور، جنوب طولكرم، مهددةً نحو 80 فلسطينيًا بالتهجير من منازلهم
موسم العنب والتين وطقوس التعزيب والمنطرة
يُعدّ موسم العنب والتين في فلسطين، والمعروف في الثقافة الفلاحية والتقويم الشعبي بـ "موسم القيظ"، أحد أهم المعالم الاجتماعية والزراعية والروحية التي تشكل الوجدان والذاكرة الجمعية للفلاح الفلسطيني
أشياء لم تستطع إسرائيل إبادتها
يموت الإنسان مرتين في حياته، مرةً حين يُستهدف جسده، ومرةً عندما تُستهدف حكايته، وبما أن الحكاية ليست شيئًا ماديًا يمكن كسره/قتله، فهي أيضًا غير قابلة للإبادة
إسلام حجازي يروي شهادته على الإعدام وعذابات السجون
الأسير المحرر إسلام حجازي يروي شهادته عن عذابات السجون ويتحدث عن إعدام الاحتلال الإسرائيلي الطبيب عدنان البرش، بالإضافة إلى أسرى في معسكر الاعتقال سديه تيمان.
المتطرف إيتمار بن غفير يدعو إلى قتل 30 - 40 فلسطينيًا في غزة كل يوم
دعا وزير الأمن القومي للاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير علنًا إلى قتل "30 إلى 40" شخصًا في غزة كل ليلة