"كل العز والدلال لأيوب".. رصاصة إسرائيلية تنهي حياة إيمان وطفلها قبل أن تراه
13 سبتمبر 2026
"كل العز والدلال لأيوب".. قالت إيمان أبو شلوف ذلك وهي تختار لطفلها الأول ملابسه وحاجياته رفقة والدتها فاطمة في سوق خان يونس، قبل يوم واحد من إصابتها برصاصة من دبابة إسرائيلية، أنهت حياتها وحياة جنينها قبل أن تراه.
كان قد بقي شهران على موعد الولادة عندما أصيبت إيمان برصاصة في رأسها رغم وجودها داخل خيمتها، حيث كانت تجهز الطعام
تقول فاطمة: "أخذتها يوم الثلاثاء، قبل يوم من إصابتها، واشترينا كل شيء للطفل، مثل أي أم، جهزت إيمان كل أغراض المولود، ما خلت شيء إلا وجابته، وكانت تختار كل قطعة بعناية وبعد أن شاورتني مرارًا".
كانت إيمان قد تزوجت في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وهذا حملها الأول. تقول والدتها إنها كانت "مبسوطة كتير ومتشوقة تشوف طفلها الأول"، وكانت تتحدث عنه كأنه موجود بينهم.
كان شقيقها علاء (29 عامًا) يسمع منها كثيرًا عن الطفل وحركته في بطنها. يقول: "كانت تفرح كثير لما تحس بركلات الجنين في بطنها، وتخبر الجميع وهي تضحك: أيوب قاعد بخبط، بده يطلع يشوفكم".
لم تكن أشهر الحمل سهلة على إيمان، إذ قضتها داخل خيمة حارة لا ضوء فيها ولا مروحة، وكانت تتعب كثيرًا وتبقى مستلقية لفترات طويلة. تقول أمها: "كانت تستفرغ وتنام في الخيمة لآخر لحظة، وكانت تتعب، ولما تيجي عندنا بالليل تلاقي الجو أفضل".
ومع ذلك، بقيت منشغلة بتجهيز طفلها، تضيف فاطمة: "كانت متعلقة بابنها كتير، وتتحدث عنه كتير وتسهب في تخيل شكله ونعومة شعره ولون عيونه"، فيما كان موعد ولادتها يقترب ببطء.
كان قد بقي شهران على موعد الولادة عندما أصيبت إيمان برصاصة رغم وجودها داخل خيمتها. كانت عقارب الساعة تشير إلى الرابعة عصرًا، وبحسب فاطمة، كانت إيمان تجهز الطعام لحظة إصابتها برصاصة في رأسها.
دخلت والدة زوج إيمان إلى الخيمة فوجدت إيمان غارقة في دمائها. يقول علاء: "ما كان في سيارة إسعاف، حملوها على عربة يجرها حصان، وفي الطريق التقوا بسيارة الإسعاف ونقلوها إلى مستشفى ناصر".
بقيت إيمان في العناية المركزة منذ الأربعاء وحتى فجر الجمعة، وقد أخبر الأطباء أسرتها أنه لم يكن يتحرك في جسدها سوى القلب.
وبحلول الساعة الخامسة من فجر الجمعة، أُجريت لها عملية لإخراج الجنين في محاولة لإنقاذه، لكن تبين أن أيوب كان قد توفي متأثرًا بإصابة أمه، اتصل المستشفى بالأسرة وطلب منهم الحضور للصلاة على الطفل.
لم تمضِ سوى ساعات حتى تلقت العائلة اتصالاً آخر لإبلاغهم باستشهاد إيمان، لتصلي العائلة على جثماني الأم والطفل معًا، ثم يدفنا في قبر واحد.
تقول فاطمة إن إيمان كانت قد جهزت لطفلها كل شيء تقريبًا، وكانت تختار ملابسه وحاجياته بعناية، رغم شح البضائع وارتفاع الأسعار.
وتضيف: "أصبح اسم أيوب جزءًا من حياة إيمان قبل أن يولد، من الملابس التي اشترتها له، إلى اسمه الذي اختارته، وصولًا إلى اللحظات التي كانت تفرح فيها بركلاته داخل بطنها".
يوم الثلاثاء كانت إيمان تشتري لطفلها الأول ملابسه، وفجر الجمعة فقدته، وبعد ساعات لحقت به، ليدفن جنينها في حضنها لكن بعد أن انتهت حياتهما دون أن تحصل على الحلم الذي انتظرته طوال أشهر الحمل الصعبة.
الكلمات المفتاحية
عامٌ على اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.. القطاع الصحي أمام أزمات ممتدة
منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، لم يدخل إلى قطاع غزة أي جهاز طبي أو تشخيصي جديد فيما تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية والمواد المخبرية.
"كأن جسمي يتمزق".. مستوطنون يستولون على أرض أسامة عايدة ويسرقون زيتونه
وصف إحساسه قائلًا: "كأن جسمي يتمزق"، بسبب استيلاء المستوطنين خلال أقل من ثلاثة أعوام على أكثر من 100 دونم من أرضه
كنيسة القديس برفيريوس تودّع ميساء وماري داود.. أمّ وابنتها استشهدتا تحت سقف واحد
يستحضر عياد مرارة ترسيخ المعاناة في وجدان الناس؛ قائلًا إن الفاجعة أضحت تحرم الأبناء في الغربة من حظوة وداع أمهاتهم، وتترك أجسادًا أخرى متفحمة يتعذر على ذويها إلقاء نظرة ألم أخيرة عليها.
مركز "مدار" يناقش الضم الإسرائيلي الجاري في الضفة الغربية
عقد المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار، طاولة مستديرة ثانية، لنقاش ورقة بعنوان "لا هل وإنما كيف: الضم الإسرائيلي الجاري في الضفة الغربية"
تحليل إسرائيلي: أربعة سيناريوهات لتشكيل الحكومة المقبلة
تشمل السيناريوهات، تحالفات بين خصوم سياسيين، وانشقاقات داخل الليكود، وحتى تشكيل حكومة أقلية بدعم غير مباشر من الأحزاب العربية
حماس ترد على مزاعم الاحتلال بشأن استخدام مستشفيات غزة وتحذّر من استهدافها
حماس: نحذّر من اتخاذ الادعاءات الكاذبة ذريعة للاعتداء على ما تبقى من مستشفيات غزة، وندعو الأمم المتحدة إلى زيارتها والتحقق من زيفها
مؤسسات الأسرى: 26 ألف حالة اعتقال وأكثر من 100 شهيد منذ بدء الإبادة
مؤسسات الأسرى: 92 شهيدًا بين صفوف الأسرى المعلومة هوياتهم خلال ثلاثة أعوام.. والإخفاء القسري يحجب مصير العشرات من شهداء معتقلي غزة