محامٍ أمام الجنائية الدولية: ظهور بن غفير خلال إذلال نشطاء أسطول الصمود له دلالة قانونية مباشرة
21 مايو 2026
قال المحامي المتخصص في القانون الدولي، إيلي حاتم، إن اعتراض الاحتلال الإسرائيلي لسفن أسطول الصمود العالمي واحتجاز ناشطين مدنيين في المياه الدولية، وما رافق ذلك من عمليات تفتيش وإذلال علني، يشكل انتهاكًا لعدة فروع من القانون الدولي، وذلك في حديثه لـ"الترا فلسطين"، الخميس.
الصور ومقاطع الفيديو والمنشورات الرسمية التي وثقت عمليات الاحتجاز والتفتيش تشكل مواد إثبات قانونية يمكن الاستناد إليها أمام المحاكم الدولية
وأوضح حاتم، وهو محامٍ أمام المحكمة الجنائية الدولية، أن اعتراض أسطول الصمود وما تبعه من جرائم يمكن أن يستخدم كعنصر إضافي أمام محكمة العدل الدولية لإثبات السلوك الممنهج بحق المدنيين الفلسطينيين، إلى جانب كونه مادة توثيقية داعمة للملفات المطروحة أمام المحكمة الجنائية بشأن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وأكد حاتم أن اعتراض سفنٍ مدنيّة في المياه الدولية خارج إطار قانوني معترف به بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، المعروفة باسم "اتفاقية مونتيغو باي"، يمثل اعتداءً على حرية الملاحة البحرية واستخدامًا غير مشروع للقوة.
وبيّن أن قانون البحار يكرّس مبدأ حرية الملاحة في أعالي البحار، ولا يجيز اعتراض السفن المدنية التي تحمل أعلامًا أجنبية إلا في حالات محددة، مثل القرصنة أو الإتجار بالبشر أو بقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.
وأشار إلى أن اعتراض سفينة تقل ناشطين مدنيين ومساعدات إنسانية متجهة إلى قطاع غزة، ومنعها من مواصلة مسارها، يندرج أيضًا ضمن سياسة الضغط الجماعي المفروضة على سكان القطاع في ظل الحصار والحرب المستمرة.
وأفاد بأن ما تعرض له النشطاء بعد احتجازهم يندرج ضمن الانتهاكات المحظورة بموجب اتفاقيات جنيف والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، موضحًا أن الإذلال العلني أو المعاملة الحاطة بالكرامة بحق المدنيين يشكلان انتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي الإنساني.
وقال إن الاجتهادات القضائية الدولية تعُدُّ المعاملة المهينة متحققة عندما تهدف الأفعال إلى الإذلال أو الترهيب العلني أو التحطيم النفسي للمدنيين، خصوصًا عندما تتم بصورة متكررة أو معلنة.
أما توقيف النشطاء دون أساس قانوني واضح أو حرمانهم من الضمانات الإجرائية الأساسية، فبحسب حاتم، يصنف ضمن الاحتجاز التعسفي، وهو ما تحظره الاتفاقيات الدولية حتى في الظروف الأمنية أو العسكرية.
وأوضح حاتم أن ظهور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال عمليات التفتيش والإذلال، يحمل "دلالة قانونية مباشرة"، موضحًا أن المسؤولية في القانون الجنائي الدولي لا تقتصر على المنفذين الميدانيين، بل تشمل أيضًا المسؤولين السياسيين أو العسكريين الذين يشجعون أو يبررون أو يتبنون علنًا هذه الممارسات.
وأضاف أن الظهور الشخصي للوزير بن غفير خلال تلك العمليات يمثل "مصادقة سياسية وعملياتية" على ما جرى، خصوصًا في ظل التحركات القضائية الدولية المتعلقة بملاحقة مسؤولين إسرائيليين على خلفية الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وأكد حاتم أن الصور ومقاطع الفيديو والمنشورات الرسمية التي وثقت عمليات الاحتجاز والتفتيش تشكل مواد إثبات قانونية يمكن الاستناد إليها أمام المحاكم الدولية، مشيرًا إلى أن المحاكم الجنائية الدولية سبق أن اعتمدت على تسجيلات مصورة وتصريحات علنية لإثبات الوقائع المادية والنية الجنائية والعلم بالانتهاكات.
وأضاف أن قيام مسؤول سياسي بنشر أو توثيق مشاهد تتضمن إساءة معاملة أو إذلالًا لناشطين مدنيين يعزز إثبات أن هذه الأفعال تمت بصورة مقصودة وضمن سياسة معلنة، وليست مجرد تصرفات فردية أو معزولة.
وردًا على سؤالنا حول الفارق بين "التفتيش الأمني" و"المعاملة الحاطة بالكرامة"، أجاب حاتم أن القانون الدولي يسمح للدول باتخاذ إجراءات أمنية محددة عند الضرورة، لكن ضمن حدود التناسب واحترام الكرامة الإنسانية.
وبيّن أن التفتيش الأمني المشروع يهدف إلى منع خطر أمني مباشر، بينما تتحول الإجراءات إلى انتهاك عندما تتضمن تعرية الأشخاص أو تصويرهم في أوضاع مهينة أو إخضاعهم لممارسات هدفها الإذلال والترهيب والتحطيم النفسي.
وأكد أن المحاكم الدولية تنظر إلى طبيعة الفعل وسياقه وغايته وتأثيره على الضحايا، ما يجعل مثل هذه التصرفات تندرج ضمن الانتهاكات الجسيمة للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي.
وأشار حاتم إلى أن النشطاء أو الدول التي يحملون جنسيتها يملكون حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية أو الدولية، خصوصًا في الدول التي تعتمد مبدأ الاختصاص القضائي العالمي في ما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
الكلمات المفتاحية
أحمد غنيم: القيادة الفلسطينية تعيش حالة ارتباك والانتخابات يجب أن تكون مدخلًا للتغيير
تحدث غنيم عن رؤيته للمرسوم الرئاسي، والضغوط التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية، إضافة إلى التصور حول ترشح مروان البرغوثي للرئاسة
خاص | محمود مرداوي: اتفاق على غالبية بنود مفاوضات القاهرة وإسرائيل تعطل التوصل لاتفاق
القيادي في حماس محمود مرداوي لـ"الترا فلسطين": الحركة تريد استكمال ما تم التوافق والاتفاق عليه، ولا سيما تنفيذ المرحلة الأولى بكل بنودها وتجلياتها، وفي مقدمتها البروتوكول الإنساني
حوار خاص | الأورومتوسطي يوضح كواليس إغلاق مكتبه في غزة ويؤكد: توثيق الحقيقة لن يتوقف
يؤكد المرصد الأورومتوسطي مواصلة العمل بأشكال مختلفة وبالحدود الممكنة
بعد 19 عامًا من اعتقاله لدى الأمن الفلسطيني.. الاحتلال يقدّم لائحة اتهام بحق شادي جمعة
الأسير شادي جمعة يقضي حكمًا بالسجن 20 عامًا في سجون السلطة الفلسطينية، وقد أفرج عنه مؤخرًا قبل أن يعلن الاحتلال اعتقاله في عملية خاصة.
تقرير: الاحتلال يغلق عشرات التحقيقات الخاصة باستشهاد معتقلين من غزة
برر الجيش الإسرائيلي إغلاق الملفات بما وصفه بـ"صعوبات في جمع الأدلة"، رغم أن الوقائع حدثت داخل منشآت تخضع لسيطرته الكاملة.
"إسرائيل" تمهد لخطة بن غفير بإحاطة سجن للأسرى بالتماسيح
وزيرة حماية البيئة في حكومة الاحتلال أجرت تعديلًا على تعريف قانوني يتعلق بالحيوانات البرية، بهدف تجاوز اعتراض سلطة الطبيعة وتمكين نقل تماسيح إلى منشأة لاعتقال الفلسطينيين.
استطلاع إسرائيلي: الائتلاف يتراجع إلى 48 مقعدًا والمعارضة ترتفع إلى 62
بيّن الاستطلاع استمرار تصدّر حزب "ياشار!" برئاسة غادي آيزنكوت المشهد السياسي بحصوله على 22 مقعدًا، متساويًا مع حزب الليكود الذي عزز تمثيله بمقعد إضافي.