محللون إسرائيليون: هجوم الدوحة رفع مستوى المخاطرة ولم يحقق أهدافه
10 سبتمبر 2025
تظهر التقديرات الإسرائيلية أن الضربة في الدوحة لم تحقق أهدافها المرجوة رغم دقتها. وبينما حاولت بعض الأصوات التقليل من الإخفاق، إلا أن إعلان حماس والجدل حول دور ترامب في إبلاغ قطر أثار مزيدًا من الشكوك. وفي المحصلة، يرى محللون أن العملية رفعت مستوى المخاطرة السياسية والعسكرية، وهدفت إلى إبعاد قيادات متشددة من مسار التفاوض، لكنها قد تنعكس سلبًا على ملف الرهائن وعلى علاقات "إسرائيل" الإقليمية.
محللون إسرائيليون: الهجوم على الدوحة قد ينعكس سلبًا على ملف الرهائن وعلى علاقات "إسرائيل" الإقليمية
وأشار محلل الشؤون العسكرية والاستخبارية في صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية رونين بيرغمان إلى أن الأجواء داخل الأجهزة الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية اتسمت منذ البداية بالتشاؤم بشأن جدوى الهجوم الذي استهدف قيادة حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة.
ونقل بيرغمان عن مصادر أمنية قولها: "رغم أن القصف نُفذ بدقة بعد دخول القيادات إلى المبنى وأدى إلى دمار هائل، إلا أن الشكوك تتزايد حول نجاحه في إصابة الأهداف المقصودة". وتابعت المصادر: "المعطيات الأولية لا تؤكد سقوط قيادات بارزة، وربما لم يُصب أي منهم فعليًا، لكن ما زلنا ننتظر استكمال جمع المعلومات لمعرفة حجم الخسائر".
كما نقل عن بعض المسؤولين قولهم: "حتى لو لم يتم استهداف القيادات، فإن الرسالة الأهم وصلت وهي أنه لا يوجد لهم مكان آمن يلوذون إليه". إلا أن إعلان حركة حماس بعد ساعات عن فشل العملية بالكامل أثار علامات استفهام إضافية. وبحسب بيانها، فقد استشهد همام نجل خليل الحية ومدير مكتبه جهاد لبد (أبو بلال)، إلى جانب ثلاثة مرافقين وأحد عناصر قوى الأمن القطري. بينما نجا عدد من القادة بعد تلقيهم إنذارًا قبيل القصف.
وعلّق رونين بيرغمان: "رغم أن مصداقية بيانات الحركة محل جدل، إلا أن من الصعب افتراض أنها ستغامر بإعلان يمكن فضحه سريعًا، خصوصًا مع تكرار روايات مشابهة من مصادر خليجية، في وقت لم تعلن فيه إسرائيل بعد نتائج تقييمها الرسمي".
وطرح تساؤلات عن الثغرات التي أفضت إلى فشل العملية: "إذا كانت القيادات موجودة لحظة اتخاذ القرار بالتنفيذ، فكيف تمكنوا من الفرار قبل سقوط القنابل الثقيلة على المبنى"؟
ويتوقف بيرغمان كذلك عند تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث كتب عبر منصته "تروث سوشال": "لم يكن هذا قراري. الضربة داخل قطر، وهي دولة ذات سيادة وحليف وثيق لواشنطن، لا تخدم لا مصالح إسرائيل ولا أميركا. ومع ذلك، فإن القضاء على حماس يبقى هدفًا مشروعًا".
وأضاف: "أوعزت لمبعوثي الخاص ستيف ويتكوف أن يبلغ القطريين بالهجوم، وقد فعل ذلك، لكن للأسف جاء متأخرًا جدًا لوقفه". مشيرًا إلى الانتقادات التي وُجهت لترامب في "إسرائيل": "حصل على المعلومة الأكثر حساسية من حليفته، ثم سارع إلى نقلها للدوحة بما صبّ في مصلحة الخصم، قبل أن يعبر عن أسفه لأنه فعل ذلك بعد فوات الأوان".
أما المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هرئيل، لفت إلى أن "إسرائيل" بدت منذ وقت طويل وكأنها تدفع بكل أوراقها في صراعها مع حماس وربما مع المنطقة بأسرها. قائلًا: "العملية في قطر رفعت مستوى المغامرة إلى حدود قصوى". وأضاف أن مقربين من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ينظرون إلى الهجوم على أنه "نجاح واسع النطاق، استخباراتيًا وعسكريًا وسياسيًا، قد يقرّب إسرائيل من حسم المعركة"، محذرًا من الإفراط في الثقة. وشدد عاموس هرئيل على ضرورة التفكير في "تأثير العملية على مصير المخطوفين".
أما رون بن يشاي، المحلل العسكري في "يديعوت أحرونوت"، فقد اعتبر أن للهجوم هدفين رئيسيين: "إبعاد خليل الحية وربما زاهر جبارين عن مسار المفاوضات بسبب تشدد مواقفهما، وتأكيد أن إسرائيل لن تتراجع عن مطلبها بعودة المخطوفين أو إنهاء وجود حماس في غزة".
في المقابل، قدّم يوآف ليمور المحلل العسكري لصحيفة "يسرائيل هيوم"، قراءة مختلفة، إذ رفض ربط الهجوم بعملية إطلاق النار في القدس كما قال نتنياهو. واعتبر أن "الانتقام لا يفسر قرار استهداف قيادة حماس في الخارج"، مشيرًا إلى دوافع أخرى: "أولها أن اجتماع قيادة حماس النادر في الدوحة أتاح فرصة ثمينة لضربهم، ثانيًا الرغبة في تعزيز الردع من خلال عملية نوعية في دولة لها مكانة دولية ووساطة مركزية مثل قطر".
وأضاف ليمور أن جهاز المخابرات الإسرائيلية الشاباك "كان قد اقترح قبل عام اغتيال قيادة حماس في قطر، لكن القيادة السياسية رفضت آنذاك. أما الذي رجّح الكفة الآن فهو الحصول على ضوء أخضر أميركي، وربما إشارة مباشرة من إدارة ترامب".
الكلمات المفتاحية
اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي في ميزان معهد الأمن القومي بتل أبيب: قراءة نقدية
الاتفاق، كما يظهر في النص، لا ينهي الصراع بقدر ما يعيد تنظيمه ضمن قواعد جديدة تمنحه شكلًا أقل حدة، من دون أن يزيل جذوره.
تحقيق: الاحتلال تعمّد الفوضى خلال إعادة مئات الجثامين لغزة ويخفي مصير آلاف المفقودين
سلطات الاحتلال اتبعت نظامًا وصفه عاملون في المجال الإنساني بـ"الفوضوي والمتعمد" لإعادة جثامين الفلسطينيين والمعتقلين المفرج عنهم إلى القطاع.
ترجمة | حملة سحب الاستثمارات التي قد تهز الأسس الاقتصادية لإسرائيل
لم تعد حملات سحب الاستثمارات من السندات الحكومية الإسرائيلية مجرد تحركات رمزية محدودة، بل باتت تثير أسئلة جدية حول قدرة إسرائيل على مواصلة تمويل حربها عبر الاقتراض
نهج الاسترضاء.. تصاعد التعيينات والترقيات العليا في السلطة الفلسطينية
ائتلاف أمان لـ"الترا فلسطين": 179 حركة وظيفية في الفئات العليا خلال 2025 وسط أزمة مالية متفاقمة.. وبعض الترقيات والتعيينات استرضائية لا تخدم المصلحة العامة.
الاحتلال يصادق على خطة لتمويل طرق تخدم أكثر من 100 مستوطنة بالضفة
يهدف القرار لربط المستوطنات الجديدة بشبكة الطرق الإسرائيلية وتأمين الوصول إليها، في خطوة جديدة لفرض وقائع تعزز خطة الضم.
اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي في ميزان معهد الأمن القومي بتل أبيب: قراءة نقدية
الاتفاق، كما يظهر في النص، لا ينهي الصراع بقدر ما يعيد تنظيمه ضمن قواعد جديدة تمنحه شكلًا أقل حدة، من دون أن يزيل جذوره.
تحقيق: الاحتلال تعمّد الفوضى خلال إعادة مئات الجثامين لغزة ويخفي مصير آلاف المفقودين
سلطات الاحتلال اتبعت نظامًا وصفه عاملون في المجال الإنساني بـ"الفوضوي والمتعمد" لإعادة جثامين الفلسطينيين والمعتقلين المفرج عنهم إلى القطاع.