رحّبت حركة حماس بأي جهد من شأنه وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وإلزام دولة الاحتلال بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ووقف الخروقات الإسرائيلية المستمرة والمتكررة له.
وقال القيادي في حماس محمود مرداوي لـ"الترا فلسطين" إن الاحتلال لم يلتزم باستحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، ويرتكب خروقات هدفها عرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، الأمر الذي يتطلب من الوسطاء، وتحديدًا الولايات المتحدة الأميركية، التدخل لوقف تعطيل حكومة الاحتلال المتعمّد للاتفاق، وإلزامه بالانتقال إلى المرحلة الثانية وتنفيذ استحقاقات الاتفاق.
وفيما يلي نص حوار القيادي محمود مرداوي مع "الترا فلسطين".
القيادي في حماس محمود مرداوي لـ"الترا فلسطين": السلاح مرتبط بالدولة الفلسطينية، وأي مسار سياسي موثوق يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية، حينها تصبح الدولة المتصرف الوحيد بالسلاح
ما موقفكم من مساعي واشنطن والوسطاء التقدم بوتيرة أسرع لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار؟
نرحّب بأي مسار يوقف العدوان فعليًا ويلزم الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق، لكن لا معنى لتسريع مراحل الاتفاق فيما يواصل الاحتلال الخروقات ولا يلتزم باستحقاقات المرحلة الأولى فعليًا بالممارسة المشهودة، ويمنع تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بالتصريحات العلنية والمتكررة على لسان أعضاء حكومة نتنياهو، ويتخذ إجراءات تراكم العقبات على الأرض من خلال استمرار هدم المباني وقتل المواطنين في منازلهم وأراضيهم تحت حجج واهية.
نطالب واشنطن والوسطاء بالتدخل لوقف تعطيل حكومة نتنياهو المتكرر والمتعمّد، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية بنية التنفيذ الأمين للاتفاق.
إذن الاحتلال يتعمد خرق الاتفاق ووضع العقبات في طريقه، ما هدفه من ذلك؟
المعطيات تؤكد أن حكومة نتنياهو تضع عراقيل من خلال الخروقات التي لا تتوقف، والضغط لتغيير قواعد الاتفاق برمّته، بما في ذلك انتقاء الجوانب التي ترى فيها تحقيق مصلحة صهيونية وتتوافق مع تطلعات التيار الديني القومي في الحكومة الإسرائيلية، وتتجاهل تمامًا البنود المرتبطة بحقوق الشعب الفلسطيني الحياتية، والمتعلقة بأمن الأرواح والأمن الغذائي، والجوانب السياسية المتعلقة بالمستقبل.
ما رؤيتكم لحكومة التكنوقراط التي يُفترض بها إدارة الشأن الداخلي؟
قبلنا بلجنة تكنوقراط فلسطينية بالتوافق الوطني والمرجعية الفلسطينية، دون وصاية خارجية، ونلحّ على التسريع بتشكيلها وقبول أعضائها لإتاحة المجال لها بالعمل لمواجهة التحديات الناتجة عن إجراءات الاحتلال، والمترتب عليها نقص حاد في كل متطلبات الحياة المثبتة بالاتفاق بشكل واضح، فالاحتلال يخرق ما نصّ عليه الاتفاق من حيث كميات السلع والمساعدات وأنواعها وأصنافها بحجج واهية وممجوجة، علاوة على عدم إدخال المستلزمات الصحية والعلاجية للمستشفيات، ولا حتى الوقود بكميات تستطيع تشغيل مرافق الحياة الأساسية، ويمنع كل ما هو متعلق بالبنية التحتية وإعادتها للحياة لتسهيل الحركة في الشوارع وإزالة الركام والنفايات، وتأهيل خطوط الكهرباء والمياه والصرف الصحي، ومواجهة الأحوال الجوية الصعبة التي تعصف بقطاع غزة حاليًا.
ماذا بخصوص قوة الاستقرار الدولية؟
وظيفة قوة الاستقرار مرتبطة بالفصل بين القوات على الحدود وحماية المدنيين، ومراقبة الالتزام بتنفيذ الاتفاق واستكمال مراحله السياسية، ومنع الانتهاكات عمومًا، وليس لعب دور أمني لصالح الاحتلال داخل قطاع غزة في مواجهة المواطنين كما يريد نتنياهو.
تتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق بندًا يتعلق بسلاح المقاومة، ماذا بشأن هذه القضية؟
السلاح مرتبط بالدولة الفلسطينية، وأي مسار سياسي موثوق يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية، حينها تصبح الدولة المتصرف الوحيد بالسلاح، وبالتأكيد لن تسمح هذه الدولة بأي استخدام للسلاح خارج إطار القانون، وما يتناقض مع الاتفاقات التي نعقدها.
المشكلة ليست لدى المقاومة، وإنما عند الاحتلال الذي يرفض تنفيذ الاتفاق في المرحلة الأولى، ويمنع التقدم باتجاه المرحلة الثانية، ولا يتوقف عن افتعال واختلاق المبررات الكاذبة لاستمرار التنصّل من الاتفاق وعدم تنفيذه، بينما نحن كفصائل فلسطينية مقاومة نريد تنفيذ الاتفاق بمسؤولية عالية.









